المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

أحمد مصطفى كمال Headshot

الرنجة ليست بديلاً آمناً في سباق شم النسيم

تم النشر: تم التحديث:

قد تعتقد أن أسماك الرنجة التي تعد أحد أشهر أنواع الأسماك المملحة في مصر، هي بديل آمِن عن الفسيخ سيئ السمعة، ولكن الحقيقة مختلفة؛ حيث بينت تقارير لمنظمة الصحة العالمية أن سمك الرنجة المدخن المنتج في السويد يحتوي على مستويات من مادتي "ثنائي الفينيل متعدد الكلور" و"الديوكسينات"، وذلك بنسب أعلى من المستويات المسموح بها في الأسماك في الاتحاد الأوروبي، رغم تميز الصناعة والمبالغة في الرقابة على الإنتاج بشكل كبير!

وبالرغم مما سبق فإن تداول أسماك الرنجة المملحة مصرح به في السويد؛ لأنها تعد من التراث الشعبي هناك، ولكن الملاحظ أن الشعب السويدي يستهلك الرنجة المدخنة بنمط غذائي معتدل جداً؛ حيث يتم تناول كميات قليلة منها مع أطعمة أخرى مثل البطاطس والخضار والسلطة، أي أنها ليست وجبة أساسية، كما يحدث عندنا في مصر؛ حيث يعد الشعب المصري من أكثر شعوب العالم استهلاكاً للرنجة المدخنة، خصوصاً في شم النسيم.

وجدير بالذكر أن العديد من الدراسات العلمية قد بينت أن التركيزات العالية من مركب ثنائي الفينيل متعدد الكلور تُحدث تشوهات للمواليد، وتسبب مرض السرطان، وتدمر خلايا الكبد، كما تسبب اضطراب الأعصاب!

من ناحية أخرى، أشارت العديد من الدراسات العلمية إلى أن الديوكسينات لها قدرة عالية على التراكم في أنسجة جسم الإنسان بسبب سهولة امتصاصها وتخزينها في النسيج الدهني لمدد طويلة، وتعرض البشر لمستويات عالية منها يؤدي إلى الإصابة بالعديد من الأمراض الجلدية، مثل اسمرار الجلد وغيرها، وكذلك اختلال وظيفة الكبد، وتسبب أيضاً حدوث اختلال في الجهاز المناعي وجهاز الغدد الصماء المسؤول عن إفراز الهرمونات، كما أن لتلك المواد تأثيراً على عرقلة الجهاز العصبي والوظائف الإنجابية، أي تسبب العقم، والأخطر أن لها تأثيراً مسرطناً؛ حيث تم ضمها في مجموعة المواد المعروفة التي تسبّب السرطان للبشر!

والمقصود مما سبق هو ضرورة عدم الإكثار في تناول الرنجة، وعدم جعلها طعاماً أساسياً على المائدة، وذلك لتقليل ضررها بقدر الإمكان.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.