المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

أحمد متولي Headshot

حقق حلمك

تم النشر: تم التحديث:

كونك تنظر إلى أسطري، من الجيد أن نكون أنا وأنت هنا في هذه اللحظة، وإن لم تكن معي بشكل كلّي، أنا أدعوك لكي تشاركني هذه اللحظة الناعمة. لنتابع سوياً ما قد خطته أناملي لك في رحلة قبطانها أنت نحو بحر من المعرفة. لطالما أخذنا الحكمة من أقوال الناجحين "كلما ازددت علماً، ازدادت معرفتي بجهلي". كما تعلم بأن العالم اليوم لا يتكيف مع الضعاف، ولا يمكن لنا أن نغيره حسب إرادتنا، ولكننا يمكننا أن نرتقي بمعرفتنا من رهيب تجربتنا لنصبح أكثر كفاءة وفعالية ونصنع لأنفسنا درعًا للنجاح نصد به كل العقبات التي قد تواجهنا في مسيرتنا حول القمة. السؤال، ما الذي ستفعله لكي تصل إلى القمة؟!

ابتكر لنفسك بعض الأسئلة (أين أنا ؟)، (لماذا أنا هنا؟)، (في أي اتجاه أنا؟)، عندما تنتهي من طرح الأسئلة على نفسك، اعلم بأنك في أول درجة من سلم النجاح نحو القمة، وانظر إلى الحياة وما أنتجته أنت قبل أن تركب السلّم. هل كانت تعطيك ما تريد؟ هل لديك هدف؟ هل تعيش من أجل حلم؟ هل تنمي أفكارك؟ هل الجميع يحبطونك؟! هل تنظر إلى المستقبل؟ وما هي القرارات التي تتخذها الآن؟ لا يهمني كم تتألم الآن، ولا يهمني كم فشلت، جميعنا ارتكب الأخطاء، ولكن لو خيرنا في فعلها مرة أخرى لن نفعلها؛ لأننا وقعنا في فخ الشعور بالذنب. يجب عليك أن تؤمن بقدراتك التي سخرها الله تعالى لك لكي تعيش حلمك وتحققه.

كان هناك شاب يطمح إلى جني الكثير من المال فذهب إلى رجل حكيم وقال له: أريد أن أكون بنفس مستواك، فأجابه الرجل الحكيم: إذا كنت تريد أن تصبح مثلي، لاقني في صباح الغد على الشاطئ الساعة الرابعة صباحاً. يقول الشاب بتعجب: الشاطئ! أنا قلت أريد أن أكسب المال، لا أريد أن أسبح. قال الحكيم: إذا كنت تريد كسب المال سأقابلك غداً الرابعة صباحاً. وصل الشاب إلى الشاطئ عند المكان والموعد الذي طلب منه الحكيم ليأتي إليه، ومرتدياً ملابس رياضية، أخذ العجوز يد الشاب وسأله: إلى أي مدى تريد أن تكون ناجحاً، فقال الشاب: بشدة، فقال له العجوز: امشِ في الماء، فبدأ الشاب يمشي في الماء، فعندما وصل مستوى الماء إلى خصره، بدأ الشاب يقول هذا العجوز مجنون، أنا أقول له أريد أن أجني المال فإذا به يخرجني إلى هنا لكي أسبح، لا أريد أن أكون سباحاً، أريد أن أجني المال، فقال الرجل العجوز: سر نحو الأمام (داخل الماء) أكثر قليلاً، زد أكثر، وأحاط به الماء حتى وصل الماء إلى كتف الشاب، فطلب أن يمضي قدماً أكثر فأكثر، حتى وصل الماء إلى فمه فقال الشاب: لن أستطيع الرجوع إن اتّبعت جنون هذا الرجل، فأجاب العجوز: اعتقدتُ أنك تريد النجاح؟ الشاب: نعم أنا أريد النجاح، فقال له: إذاً تقدم أكثر، هنا تقدم العجوز وأمسك برأس الشاب وأغرقه تحت الماء واستمر بذلك، والشاب يحاول الإفلات من قبضة العجوز، ممسكاً برأسه تحت الماء حتى اللحظة التي كاد الشاب أن يلفظ فيها أنفاسه الأخيرة، رفعه العجوز من تحت الماء، فقال له لدي سؤال لك: عندما كنت تحت الماء ماذا أردت أن تفعل؟ فقال الشاب: أردت أن أتنفس، فأخبر العجوز الشاب: عندما ترغب بالنجاح بقدر رغبتك في التنفس، سوف تنجح".

إن الآلية التي سوف تعمل عليها لتحقيق حلمك هي الفكرة التي سوف تحددها لتحقيق حلمك، فإذا كنت تريد أن تكون كاتباً ملهماً لا بد من أن تحدد وقت ما لا يقل عن ساعتين في القراءة في اليوم الواحد، ثم لا بد لك أن تزرع في ذاتك الرغبة الشديدة لتحقيق حلمك، وهو الاعتقاد بأن حلمك قابل للتحقيق من خلال تعزيز ثقتك بنفسك. إن تحويل الرغبة الشديدة إلى أهداف، وهذا الجزء هو مدى التزامك لتحقيق حلمك باعتباره الجزء الحساس، خطوة إلى الوراء تأخرك عن تحقيق حلمك بينما الإصرار يحول هذا الجزء الحساس إلى الأهداف التي سوف تكون بالنسبة لك رؤية لتحقيق حلمك، وبعد ذلك يتوجب عليك وضع خطة إستراتيجية لإنجاز أهدافك وليست هناك إستراتيجية معينة عالمية، إنما تعتمد على الشخص المعني والأهداف التي يرغب في إنجازها، ووضع نقاط القوة والضعف وما هي الفرص والتهديدات، وكيف يمكن لك تحويل نقاط الضعف إلى نقاط قوة والتهديدات إلى فرص، وذلك يأتي من خلال الإدراك الحسي حول البيئة التي تتواجد بها، أيضاً تحديد أهدافك على المدى القصير. تقسيم هدفك الرئيسي في التقسيمات الفرعية، وتحديد فترات زمنية لتحقيق كل من العناصر الموجودة في القأئمة، فلا بد من إنجاز هذه المهمة ببناء قاعدة قوية، والتي تمنحك المهارات التي تحتاجها لتحقيق حلمك. كما هو معلوم بأن روما لم تُبنَ في يوم واحد، إذاً عليك استعراض التقدم المحرز بانتظام. إضافةً إلى ذلك استمتع بالرحلة التي تقودك نحو تحقيق أحلامك، واعلم أنه من الصعب أن تجد السعادة مرة واحدة، تصور النجاح، أغمض عينيك من وقت لآخر وتخيل الصورة التي سوف تكون بعد تحقيق حلمك، وحافظ على ثقتك بنفسك فلا تنسَ السلبية التي سوف تواجهك وتغلب عليها، ثم بعد ذلك وجه نفسك تخيل بأنك مديراً لمنظمة ما وترغب في توجيه الموظفين وتحسين أدائهم، لا بد من تقييمهم وفق معايير محدده اخترتها أنت لتتماشى لصالح الخطط الإستراتيجية للمنظمة، وأخيراً قيم حلمك حتى لو كانت نسبة الانحراف .5٪ فأعلم بأنك في الطريق الصحيح.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.