المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

احمد لطفى Headshot

العرب وديزني لاند

تم النشر: تم التحديث:

ما هي علاقة العرب بديزني لاند؟ سؤال غريب وفانتزي، لكن الواقع أحياناً يشوبه فانتازيا.. منذ أيام نشرت الصحف تقريراً عن شخص يدعى... يعمل كصائد للاجئين في بلغاريا، ماذا قلت؟ صائد ماذا؟ لاجئون سوريون ممن هربوا من بلادهم أملاً في النجاة في مكان آخر، هذا الشخص يقوم باصطيادهم خشية أن يدنسوا بلاده، وقد هنأته جهات رسمية في الحكومة على ذلك، بل وجمع له المشجعون الكثير من المال، حتى إنه اشترى سيارة فارهة.

قل لى ما الذي نشعر به نحن كمسلمين وقد وصانا النبي صلى الله عليه وسلم بأن نكون كالجسد الواحد الذي إذا اشتكى فيه عضو تداعى له باقي الأعضاء بالسهر والحمى، كيف نشعر وبلد الحرمين الشريفين يغلق أبوابه في وجه اللاجئين، لا يوجد بها لاجئ واحد، ولا دول أخرى كالبحرين والكويت وقطر، اللاجئ المسلم يلقي بنفسه في زورق وسط المحيط أو يهرب وسط الغابات؛ حيث يتعرض لبطش المهووسين أمثال.... ولا يجد مطرحاً له في بلد مسلم مليء بالشيوخ والأئمة والمفتين.

ما هو الشيء المهم والضروري الذي يحتم على مسؤولي بلاد الخليج العربى أن لا تستقبل بعض الأشخاص العاجزين، رغم أنهم سابقون دائماً في الحديث في المؤتمرات العالمية عن الإنسانية وتنمية الإنسان والحفاظ على كرامته، فكيف إذا حالك مع أخيك المسلم؟

هذه الدول تعتبر بالنسبة للغرب مثل ديزني لاند، لا دور حقيقي في أي شيء، لا وجود عسكري أو اقتصادي مسيطر، فقط بعض البنايات الجميلة والأشخاص اللطيفين الذين يحاولون البقاء متحفظين، لكنهم في الحقيقة يفعلون كل شيء ليستمتعوا بالحياة مثلنا نحن الغربيين.

منذ أشهر أثار منظر شخص عربي الجدل في لندن بسبب سيره بأسطول سيارات بالغ الثراء بطريقة مستفزة في الشارع، واليوم جماهير نادي مانشيستر يونايتد تقوم بعمل مقارنة بين أحد لاعبيها وهو راين جيجز والنادي بأكمله الذي يملكه عرب في الدورى الإنجليزي نادي مانشيستر سيتي استهزاء به، جدير بالذكر أن راتب أقل لاعب في الفريق ربما يتجاوز مائة ألف يورو في الأسبوع، وغيرها وغيرها.

هل يعجز أي رجل أعمال في لندن أن يشتري أسطول عربيات فاخر ويسير به، بالطبع لا لكنه لن يفعل ذلك؛ لأنه يريد أن يكون دائماً في المقدمة بالاجتهاد والعمل الشاق، وما الذي عاد على من استثمروا مليارات الدولارات في كرة القدم غير بيع الفانلات، وبلادهم تستورد كل شيء من الخارج.

العرب قرروا أن يبقوا في مقاعد المتفرجين منذ زمن، ولما أتيحت لهم الفرص وتوافرت لهم جميع الأسباب، قرروا أن يكونوا متفرجين أثرياء من كثرة الافتتان بالمجتمع الغربي.

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.