المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

أحمد الزاويتي Headshot

الكرد وسوريا، أكبر عقبتين بوجه نظرية أحمد داوود أوغلو (تصفير مشاكل تركيا الخارجية)

تم النشر: تم التحديث:

في الجزء الأول من هذا المقال حكى كاتبه كيف تلقى دعوة مع عدد آخر من الصحفيين الكرد لزيارة رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في يوليو ٢٠١٥ فبدأ يرتب سيناريوهات للمقابلة وردودا على ما يمكنه سماعه من رئيس الوزراء التركي حول المشكلة الكردية في تركيا وعلاقتها بالكرد في شمال العراق.. وفي الجزء الثاني يبدأ بالتطرق إلى ما جرى خلال اللقاء:

لقراءة المقال الأول اضغط هنا

"نحن نمر بمرحلة حساسة للغاية، جئنا لنتحمل اعباء حل مشكلة عمرها مائة عام"
 
هي الجملة الأولى التي تحدث بها أحمد داوود اوغلو في كلمته التي ألقاها للوفد الصحفي والإعلامي الكوردي الذي قدم من العراق استجابة لدعوة مكتبه  في 13-8- 2015 وقبله قالها للوفد كل من ييالجين اوكدوغان نائب رئيس الوزراء التركي، وجمال الدين هاشمي مدير دائرة الإعلام والعلاقات، حيث سبقا أن التقيا بالوفد قبل داوود اوغلو، وهي الجملة التي أوحى للوفد الكوردي الهدف من هذه الدعوة، وهو إعطاء تصور بأن مهمة حزب العدالة والتنمية في حل المشكلة الكردية ليست سهلة، فهي مشكلة عمرها مائة عام، ويقصد بها منذ تشكيل الدولة التركية الحديثة بعد سقوط الخلافة وهو الواقع الجيوسياسي ما بعد الحرب العالمية الأولى، وبالتحدید بعد إنشاء ما سمي بتركيا الحديثة على يد مصطفى كمال اتاتورك عام 1923 حيث أراد داوود اوغلوا الفصل بين مرحلتين ما قبلها وما بعدها عندما فصَّل قائلا:
 
"سابقا كنا صفا واحدا بوجه التهديدات الخارجية، نحن كترك وكورد وعرب وغيرنا كنا نعيش في وطن واحد، جاءت اتفاقية سايكس بيكو لتفرق وتمزق، فقسمت الوطن الواحد، والمدينة الواحدة، والحي الواحد، والشارع الواحد، فجعلت هذه مدينة كوردية وأخرى عربية وتلك تركمانية، وهذا الحي عربي والآخر كوردي، وهذا الشارع للكورد والآخر للتركمان قسمونا وفرقونا، وحولوا تلك المواجهة بصف واحد مع خارجنا إلى مواجهة بعضنا لبعض في داخلنا"
 
إذن هي باختصار صعبة الحل، وهو ما يحمل مسؤوليته الآن حزب داوود أوغلو العدالة والتنمية، یحمل مشكلة تراكمت منذ مائة عام من أخطاء الدولة التركية قبل مرحلة الحزب، مع ذلك فالحل هو مشروع حزبهم وسينفذونه كما يقول داوود أوغلو، رغم أنه يواجه صعوبات كثيرة خاصة بعد عودة القتال بين الطرفين الجيش التركي وحزب العمال الكردستاني.
 
حتى المشروع الذي قال عنه داوود أوغلو بأن حزب العدالة والتنمية قدَّم التضحيات من أجله، فإن الجانب الآخر ويُقصَد به (حزب العمال الكردستاني) یقف ضده كما عرقل سابقا محاولات الحل ممن جاء من قبل داوو أوغلو؛ توركوت أوزال، ونجم الدين اربكان، ورجب طيب أوردوغان، والآن أحمد داوود اوغلوا هذا ما تحدث به صراحة مدير دائرة العلاقات والإعلام في مكتب داوود اوغلوا الكوردي التركي جمال الدين هاشمي.
 
أحمد داوود أوغلو وهو الكاتب الإستراتيجي المتمرس عمل مفكرا ومنظرا قبل أن يكون سياسيا، وهَندَسَ للعلاقات الخارجية التركية ولحل مشاكلها عندما عمل مستشارا ودبلوماسيا ووزيرا قبل أن يصبح رئيسا للوزراء، وكتبه في المجال الاستراتيجي السياسي تدرس في الجامعات، ومن ابرزها "العمق الإستراتيجي: موقع تركيا ودورها في الساحة الدولية" يتناول كيفية توظيف تركيا لموروثها التاريخي والجغرافي في سياستها الخارجية، وهو نفسه صاحب نظرية جعل مشاكل تركيا الخارجية صفرا، تركيا حيث الدولة التي كانت على كل محيطها الخارجي مشاكل مستديمة قبل مرحلة حزب العدالة والتنمية، وعندما حاول حزب داوود اوغلو تطبيق نظريته، ففتح الحدود التي تقدر بـ 822 كلم بالكامل مع سوريا وذهب بعيدا في العلاقة الجدیدة الجيدة مع دمشق حتى كاد المواطن التركي والسوري يصبحان وكأنهما واحد في التنقل بين الدولتين، إلا أنه جائت الرياح بما لا تشتهيه السفن حيث انطلقت الثورة السورية ضمن موجة الربيع العربي عام 2011 وليقتل بشار الاسد شعبه في تحويل مسار مواجهة الثورة إلى حرب شاملة، فانحازت تركيا أحمد داوود اوغلو إلى الثورة التي تحولت فيما بعد إلى جهة حرب ضد النظام لتتحول العلاقة بالتالي بين الدولتين إلى أسوء مرحلة مرت به العلاقة بينهما عبر التاریخ!
 
لذا فعندما انطلق داوود اوغلوا في كلمته من صلب نظريته (تصفير المشاكل) لم ينس الاشارة الى ما حصل مع سوريا، ماذا كان ينوي عمله وماذا حصل بعد ذلك؟! وأراد أن يشير إلى بعض من آثار تطبيق نظريته عندما تحدث عن أن تركيا فتحت حدودها للسوريين الفارين من جحيم الحرب، وقدمت لهم العون، مثلما كانت فتحت حدودها للعراقيين ولا تزال، وعندما سمحت للمسيحيين واليزيديين والعرب وغيرهم من الدخول الى تركيا من منطلق انساني، حين قال داوود أوغلوا للوفد الكوردي:
 
"الذي ياتي الينا من العراق وسوريا لاجئا لا نسأله هل انت عربي أو كردي أو تركماني، هل أنت شيعي أو مسلم، هل أنت مسلم أو مسيحي، العام الماضي إلتجأ الينا 20 الف يزيديا من العراق هاربا من داعش، ومثلهم آشوريين، و200 الف عراقي وسوري آخر، لم نسد ابوابنا بوجوههم أبدا، إستقبلناهم وقدمنا لهم العون"
 
هو مفهوم داوود أوغلو للأمة التي كانت جميعا تعيش في ظل الخلافة العثمانية التي يحاول حزب العدالة والتنمية إرجاع أمجادها، أو على الأقل الاستلهام من تاريخها، ويتعود الاشارة اليها في مناسبة وأخرى، في كتبه وكتاباته وكلماته.
 
 رغم أن بيت القصيد من حديث داوود أوغلو هو التركيز على الملف الكوردي وما فعله هو وحزبه بهذا الصدد حيث تميز هم عن سابقيهم من السياسيين الترك بجرأة تناول هذا الملف، فهو الجانب الآخر ربما الأكثر تعقيدا من علاقة تركيا الحالية مع سوريا حول علاقة دولتين، هو جانب فشل اذا ما اعتبرنا ذلك فشلا من رؤية المنتقدين لنظرية أحمد داوود أوغلو، على تطبيق نظريته في جنوب شرق تركيا.
 
فـ 331 كلم هو طول حدود تركيا مع العراق، هي مناطق جبلية وعرة اتخذ منها حزب العمال الكردستاني منذ أكثر من خمس وثلاثين سنة معاقل تنطلق منها لتنفيذ عمليات مسلحة ضد أهداف داخل تركيا، هذه الحرب التي راح ضحيتها ما يقارب اربعين الف تركي من الطرفين، ودائما كان مثار قلق لعكر اجواء العلاقات بين تركيا وكل من العراق وايران، جاء حزب العدالة والتنمية لتتخذ خطوات باتجاه حل هذه المشكلة التي طالما ازعجت الدولة التركية، وجعلت منطقتها الجنوبية الشرقية تعيش حالة توتر مستمرة، ففي الخطوة الأولى غيرت تركيا حزب العدالة والتنمية من علاقة تركيا السيئة مع اقليم كردستان لتحول من حرب واجتياحات للجيش التركي بحجة حزب العمال الكردستاني لاراض كردستان العراق الى حسن جيرة متبادلة فانتعش اقليم كردستان بسبب ذلك وأصبح تركيا المنفذ الوحيد لهذا الإقليم المحاصر من دولته الأم العراق! لتأتي الخطوة الثانية لتركيا بحل المشكلة الكردية من داخلها ولتتخذ من السلطة في اقليم كردستان العراق وهي التي تحسنت علاقاتها مع تركيا عونا لها في ذلك.
 
رغم أن حزب العدالة والتنمية واجهت اعتراضا شديدا من المعارضة التركية ومن شريحة تركية واسعة على سياستها الجديدة في التعامل غير المباشر مع حزب العمال الكردستاني، والبدء بمفاوضات سرية لحل المشكلة وصلت الى حد التعامل مع زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله اوجلان المعتقل لديها، وارسال وفود سرية إليه في سجنه تمثل الحكومة، ومن ثم سمحت الحكومة التركية بزيارات متكررة لعبدالله اوجلان من سياسيين كورد أتراك يميلون إلى حزب العمال الكردستاني، وصل الأمر إلى تبادل الرسائل بين عبدالله اوجلان من سجنه وقيادة حزب العمال الكردستاني في جبال قنديل بالعراق، خسر حزب العدالة والتنمية جزءا من جمهوره التركي في سبيل ذلك، دون ان يفوز مقابل ذلك بجزء من الجمهور الكوردي في تركيا بل على العكس صب الإنفتاح على الملف الكردي في تركيا لصالح حزب العمال الكردستاني الذي استفاد من ذلك ليتسرب إلى المدن الكردية في تركيا ويعمل بشكل أقرب إلى العلني منه للسري، إلى درجة أنه أصبح يعمل وكأنه ليس بحزب مطارد أو محظور، فزاد شعبيته في الأوساط الكردية بشكل منقطع النظير، حتى وصل الأمر ليدفع بحزب (الشعوب الديمقراطي) ليمثله في الإنتخابات التركية ويكسر لأول مرة حاجز الانتخابات 10% الى 13% ويفوز بـ 80 مقعد برلماني في انتخابات 7-6-2015 ويسد الطريق أمام حزب العدالة والتنمية حيث يرأسه في تلك الإنتخابات أحمد داوود أوغلو لتشكيل الحكومة التركية لوحده الأمر الذي كان يكرره حزب العدالة لثلاث دورات انتخابية سابقة، ويكون حزب الشعوب الديمقراطي أيضا السبب الرئيسي لعدم تحقيق حزب العدالة والتنمية هدفه الذي كان يعمل من أجله وهو تغيير النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي، وبذلك خسر حزب العدالة والتنمية جمهوره الكردي التركي في مدن جنوب شرق تركيا.
 
ربما هذا ما كان يعتبر اكبر تضحية قدمها حزب العدالة والتنمية في طريق انفتاحه على الملف الكردي ضمن خطوات مشروعة للحل، حيث كان الجانب التركي المضيف يبلغ ضيفه الوفد الاعلامي الكردي العراقي، وهذا ما كان يقصده أحمد داوود اوغلوا عندما قال:
 
"الأخوة الكورد تمكنوا من دخول البرلمان بـ 80 عضوا، هذا عن طريق الانتخابات، لم يكن بامكانهم ذلك بقوة السلاح، فعلوه بالانتخابات، كانت فرصة جيدة لبدء مرحلة جديدة، نحن سعدنا لأن هذا ما كنا  نصبو اليه، قلنا ستنتقل المعركة من الجبل وبالسلاح الى الحوار تحت قبة البرلمان، فتركيا دولة مؤسسات وقانون وحان فرصة ذلك، إلا أنه وللأسف قيادة الحزب في قنديل لم تسمح لحزب الشعوب الديمقراطي فعل ذلك، كما لم تسمع لنداءات زعيمهم عبدالله اوجلان الذي طالبهم بالانسحاب ووضع السلاح"
 
اذن هناك مشكلة فعلية في تطبيق نظرية أحمد داوود أوغلو في جعل مشاكل تركيا مع محيطها صفرا، فقد واجهت النظرية في تطبيقها مع سوريا ما يجري من حرب هناك، وواجهت في تطبيقها مع الملف الكردي عقبة الحرب مع حزب العمال الكردستاني، وهو (أحمد داوود أوغلو) الذي أشار إلى أن مشكلته في تطبيق سياسات حزبه هو عدم وجود الشريك الآخر، فعندما يجدون هذا الشريك فيدهم ممدودة إليه، ففي سوريا نظام بشار الأسد لم يكن الشريك المناسب لكي تنجح سياسة تركيا في علاقة الدولتين الجارتين المنفتحتين مع بعضهما، وفي الملف الكوردي حزب العمال الكردستاني لم يكن هو الشريك المطلوب لحل المشكلة الكوردية في تركيا.
 
لكن مع ذلك فإن أحمد داوود أوغلو لا يعتبر أن سياسة حزبه قد فشلت بل يعتبرها قد نجحت، ولا تزال مسيرة النجاح مستمرة، وهم بالنسبة للمشكلة الكوردية على الأقل يحتاجون إلى وقت أطول فهي مشكلة مائة عام لا يمكن حلها بين ليلة وضحاها، وأشار داوود اوغلو إلى بعض انجازات سياسة حزبه في مشروع الإنفتاح على القضية الكوردية في تركيا وفي محيطها الخارجي أيضا، عندما عمل مقارنة بين عصرين من التعامل مع الملف الكردي في تركيا، عصر ما قبل إستلام حزبه للحكم وعصر ما بعده ليقول:
 
"عندما التقيت بالبارزاني أعوام 2007 و2008 كان اللقاء بعيدا عن انظار الكاميرا، لكن الآن نجتمع بالبارزاني علنا" 
 
وأشار أيضا إلى إنفتاحهم على اللغة الكوردية بفتح قناة تلفزيونية رسمية باللغة الكوردية، وأعقبتها عشرات القنوات الأخرى الخاصة الكوردية في تركيا، وكذلك السماح بمدارس اللغة الكوردية، والغناء الكوردي وما إلى ذلك فقال:
 
" لقد أنهينا حالة الحظر على اللغة الكوردية والغناء الكوردي، ولقد أنهينا حالة الطواريء في مناطق جنوب شرق البلاد"
 
 بل ذهب إلى أبعد من ذلك عندما تناول استعداد بلاده لمساعدة الكورد في سوريا، وجاء بكوباني مثالا فعندما كانت داعش على وشك اقتحام المدينة سمح للبيشمركة بالقدوم والعبور من الأراضي التركية والدخول إلى كوباني.
 
بهذا الصدد قال داوود اوغلو أيضا:
 
" نحن نحتضن الكورد ما وراء الحدود، فقد قدمنا الدعم لحكومة اربيل في مواجهة داعش وسنستمر، لقد دربنا البيشمركة في قتال داعش"
 
هكذا وبصوت هاديء ووجه مبتسم بشوش، محركا إياه في الاتجاهات المختلفة في قاعة قصر جانكايا في أنقرة حيث يجلس الصحفيون والإعلاميون الكورد القادمون من العراق، فأصل الكلمة ألقيت على شرف حضورهم، أحمد داوود أوغلو يركز على أوجه الضيوف فردا فردا، وكأنه يعرفهم، دون أن ينسى واحدا، كان يريد من خلال ذلك إيصال رسالته على أكمل وجه، ليدفع بطريقة غير مباشرة عن نفسه وحكومته التهمة في حربه الحالية الجارية ضد حزب العمال الكردستاني، بأنها ليست حربا ضد الأكراد، مشيرا إلى أن الارهاب كما لا دين له فلا قومية له ايضا، عندما قال:
 
 "مثلما حربنا ضد داعش ليس حربا ضد العرب، كذلك حربنا ضد حزب العمال ليس حربا ضد الكورد"
 
هي السياسة التركية الجديدة التي تحاول التشبيه بين داعش المجمع عالميا على وصفهم بالإرهابي، وحزب العمال الكردستاني الموصوف رسميا في تركيا بذلك، وهذا كان أحد أهم أهداف تركيا عندما استهدفت غارات طيرانها الحربي مواقع داعش داخل الاراضي السورية بعد اتفاق بينها وبين الجانب الأمريكي، جعلت ذلك مرافقا لغاراتها على مواقع حزب العمال الكردستاني داخل أراضي إقليم كردستان العراق، حيث بدء ذلك قبل أقل من شهر من هذه الجلسة، وبالتحديد في یوم 24 تموز والأیام التی تلته.
 
هذا ما أكد عليه نائب رئيس الوزراء التركي ییالجین آكدووغان أيضا والذي سبق رئیس الوزراء فی لقائه مع الصحفیین الكورد عندما قال فی كلمة له:
 
"المجموعات الارهابية توحدت في حربها ضد تركيا، فمن جانب داعش، ومن جانب تنظيمات الـ ب ك ك"
 
هذا التشبيه المتعمد من الجانب التركي بين داعش وحزب العمال الكردستاني جعل الوفد الكوردي واحدا منهم ينظر الى الآخر، وأحدثت أجواء غير مريحة لهم، لذا كانت أيادي الصحفيين والإعلاميين الكورد العراقيين تتسابق في الارتفاع طالبة التدخل، حتى قبل أن ينتهي المتحدثون الترك من إلقاء كلماتهم، وتأخير كلمة أحد داوود اوغلو للوفد الضيف بيوم عن موعدها ربما كان أحد اسبابه هو ان يعرف طبيعة أسئلة الضيوف لمن تحدث من قبلهم من المسؤولين الترك كيالجين اوكدوغان وجمال الدين هاشمي، ليكون له فكرة مسبقة عن طبيعة الأسئلة والمداخلات الكوردية والرد عليها.
 
إذن اصبح جزءا كبيرا من المجسم الذي صورته في مخيلتي قبل لقاءاتنا مع المسؤولين الترك، واقعا فقد قال المسؤولون الترك ما كنت قد توقعته مسبقا، فماذا نحن قائلون؟
 
بقية الحديث في المقال القادم..