المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

أحمد سنكي Headshot

كلمات ثلاثية الابعاد !!

تم النشر: تم التحديث:

الكُتب الأكثر مبيعاً في الغرب علامة على المكاسب المادية فقط!

ولهذا السبب ترتفع القيمة الثقافية للفرد العربي مع قراءة كل صفحة وليس كل كتاب، لأنه بذلك فعلاً يحاول أن يزيد محصلته الثقافية وليس لقطع المسافات والأوقات بكل ما هو رنان بسيط يباع على الأرصفة والبازارات وصالات المغادرة في المطارات.

أنا هنا بالتاكيد لن أدلّس الحقيقة ولكني أفندها، فالكم لا يهمني بقدر الكيف، فالقراءة تربية ومفهوم قبل أن تكون عملاً وإحصائية.
صحيح بأن الإحصائيات العالمية وضعت الفرد العربي في ذيل قائمة الشعوب القارئة، ولكن إذا عرف السبب بطل العجب.

لو تعمقنا في أسباب هذا الجفاء بين الفرد العربي والكتاب، لوجدنا أن الموروث الثقافي لدينا كان عاملاً أساسيًّا في تشكيل هذا الجيل المشوَّه ثقافيًّا.

على سبيل المثال، فقد فتحت عينيَّ على مكتبة في منزلنا المتواضع كانت غرفة كاملة، جدرانها الأربعة تعج بشتى أنواع الكتب، عطفاً على ذلك كان لوالدي كتاب في كل غرفة يجلس فيها، وكان هذا الشيء يُعصى على فهم طفل مثلي، لكن فضول هذا الطفل تطور من مرحلة حب الدخول إلى هذه الغرفة السحرية -كلما سنحت له الفرصة- إلى التجرأ وتصفح بعض تلك الكتب ولو بحثا عن الصور!

كنت لا أفقه فيها شيئاً، ولكن سرعان ما قادني ذلك الفضول متزامناً مع تقدمي في العمر نحو القراءة.

فماذا لو كان في كل بيت تلك الغرفة السحرية!

كان هذا عاملاً، أما العوامل الأخرى مثل التعليم، فأنا لا أعول عليه شيئاً- على الأقل الآن- فالشق أكبر من الرقعة كما يقول المثل الشعبي، والأهم لدي هي البيئة الأولى (المنزل).
أخيراً.. أنا لا أطمح لأن نكون أكثر أمة تقرأ بلا ناتج أو فائدة، أنا أتمنى أن نستفيد من كل ما نقرأ.. ودمتم.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.