المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

أحمد عفيفي Headshot

كيف تتفاوض لتصل إلى الراتب الذي تتمناه؟

تم النشر: تم التحديث:

أكثر المقالات تعطي نصائح عن كيفية اجتياز المقابلات الشخصية، أو كيفية تصميم سيرة ذاتية مميزة، وأقلها هو ما يستعرض مهارات التفاوض حول الراتب، مع العلم بأن المفاوضات حول الراتب من أكبر مصادر القلق للموظفين الجدد، ولكنها مهارة يجب أن تتقن من أجل ضمان الموظف الحصول على ما يستحق، وهو ما سنتناوله فيما يلي:

أنواع المفاوضات

* التفاوض حول راتب لوظيفة جديدة.
* التفاوض للحصول على زيادة في الراتب.
* التفاوض للحصول على أجرة معينة لخدمة محددة، وهو أمر يقتصر على أصحاب المهن الحرة.

ماذا تعتقد بشأن راتبك؟

لن يعد من أصعب الأسئلة في المقابلات الشخصية الخاصة، إذا اتبعت النصائح المذكورة في المقال، ولكن تجنب الرد بقولك: "كل ما ستعطونني هو مناسب"، فبعدها ثق جيداً أنك لن تحصل على أقصى ما تريد؛ لذلك كن مستعداً للسؤال بالإجابة المناسبة، وافعل كل ما بوسعك من أجل الوصول لأعلى راتب تستحقه.

كيفية الاستعداد للسؤال؟

المقصود بها أن تفهم السؤال، وأن يكون لديك الثقة لتطلب المزيد، وفي حال كون الراتب مقارباً لما في ذهنك، لماذا لا تستفسر عن وضع وظيفى أعلى أو بدلات أخرى (إجازات وخلافه)؟ فأهم ما يجب عليك أن تتخلى عنه هو الندم بعد إجراء المقابلة.

قد تكون الإجابة بالموافقة تخرجك من صعوبة المقابلة، ولكن فكر فيما سيكون بعد مرور عام من شغلك للوظيفة لو تحدثت مع نفسك بشأن الزيادة، أو أن شخصاً آخر قد طلب المزيد بسبب إجادته مهارات التفاوض.

اعلم أن أغلب الأشخاص يرفض التفاوض حول الراتب بسبب هاجس فقد الوظيفة، أو هروباً من الخلافات من البداية، أو لعدم القدرة على التحكم بالأعصاب، أو عدم وجود ما يقولون؛ لذلك الجميع يستسلم وبخاصة النساء.

ولكن بعد ذلك لا تتعجب من وجود موظف آخر بنفس عمرك ومؤهلاتك، ولكن راتبه أكثر منك بالرغم من عملك بجد واجتهاد، وحصول كل منكما على زيادات، ولكن السبب يرجع بلا شك لإجادته لمهارات التفاوض.

اكسر القاعدة الفكر الشائع لكسب المال هو كلما ازددت في العمر ازداد الراتب، ومن ثم زادت ثروتك، ولكن الحياة ليست بهذه السهولة والنمطية، فالحقيقة أن الراتب يصاحبه ارتفاع وانخفاض تبعاً لعوامل كثيرة، كنوع وطبيعة العمل، كما أن أكثر من ثلث العمالة يغيرون وظيفتهم كل سنة طبقاً للإحصائيات العالمية، خاصة في ظل الوضع الاقتصادي السيئ الذي يمر به العالم، ونحن لا نعيش بمنأى عنه؛ لذلك ستظل مطالب بالعمل حتى بعد سن التقاعد، ولو لإسداء النصائح والاستشارات، وفي نفس الوقت ستطالب بالحصول على المهارات المناسبة لأداء ما يطلب منك، ولا تنسَ الارتباط الوثيق بين حياتك الشخصية والعملية، مما يفرض على كاهلك مزيداً من الأعباء المالية طوال الوقت.

النصائح الذهبية للتفاوض

* كن مستعداً، ولا تخشَ شيئاً أثناء المقابلة، وضع نفسك داخل الشركة وكأنه بالفعل تم قبولك، وأنك لن تدخر جهداً خلال عملك، وسوف تمنح الشركة المزيد من المال بسبب تواجدك معهم.
* ضع في ذهنك أثناء المقابلة أنه يجب عليك توجيه بعض الأسئلة والاستفسارات لهم أيضاً.

* لا تجعل مشاعرك تؤثر عليك (الخوف أو الخجل).

* لا تطلب ولا تتوسل من أجل أي شيء؛ لأن ذلك سيؤثر عليك ويضعف منك مستقبلاً.

* لا تستخدم عبارات تمنح المتحدث أعذاراً مسبقة (كقولك أعلم أن الوقت غير مناسب للسؤال عن الراتب، ولكن.....).

* ابحث وتعرف على رواتب العاملين بنفس مجالك ومؤهلاتك وسنوات خبرتك، مما يسهل عليك اختيار الإجابة المناسبة للرد على سؤال الراتب المناسب.

* دافع عن نفسك بالمعلومات والوثائق، فهي ثروتك الحقيقية للرد والتفاوض، فقم بإظهار شهاداتك وأبحاثك وتقاريرك المنجزة متى تطلب الأمر ذلك.

* تابع كل جديد حول ما يجعل شخصاً بمثل إمكانياتك له قيمة سوقية مميزة، وتعرف على المهارات المطلوب اكتسابها لتتقنها، ومن ثم زيادة فرص الحصول على راتب أكبر.

منظور الموارد البشرية للتوظيف

يقوم العاملون بهذا القسم بالكثير من المقابلات الشخصية، ويتناقشون مع العديد منهم حول راتبهم، ولذلك فخبرتهم في هذا المجال لا يضاهيها قسم آخر، وهم يؤمنون بأن تعيين موظف جديد يمثل عبئاً على الشركة مقارنة بصرف زيادة للموظف الحالى؛ لما ستتكلفه الشركة من وقت للبحث عن بديل، وفترة التدريب المبدئية للموظف الجديد، والتعرف على المكان الجديد، والتأثيرات الواقعة على زملائه بالعمل، واستقرار المكان، وأضف إلى ذلك عدم رغبة قسم الموارد البشرية باستقبال العديد من المكالمات، وفحص الكثير من السير الذاتية، وعمل المقابلات الشخصية لانتقاء البديل المناسب.

الإجابة المثالية

بعد تطبيق النصائح السابقة يكون الرد هو "أعتقد أن مبلغ (وتذكر الرقم) سيكون مناسباً لي".

لو تم السؤال لماذا؟ ستجيب بأنه طبقاً لبحثي عن شخص له نفس مؤهلاتي وخبراتي أعتقد أن هذا الراتب سيكون مناسباً جداً لي.

ختاماً.. ربما تكون هذه الدقائق القليلة من التدريب من أهم اللحظات الفارقة في حياتك؛ لذلك يجب عليك الاستعداد، فبسببها ستجني الكثير من النقود.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.