المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

أحمد عفيفي Headshot

الطريق لحياة ومواقف أكثر إيجابية

تم النشر: تم التحديث:

"كُن إيجابياً"، احرص على الجانب المضيء من كل موضوع، ابتعد عن الأشخاص السلبيين، كل هذه نصائح وعبارات يتم توجيهها لنا يومياً من خلال العديد من البرامج التليفزيونية أو عبر المقربين لنا، ولكن هل توجد أفكار أخرى حول الإيجابية؟

سنُحاول طرح فكرة جديدة حول الإيجابية في هذا المقال.
عملية الإضافة (الجمع) والطرح
لطالما كانت الأرقام الموجبة تتسبب في زيادة حاصل جمع لطرفي المعادلة، وكذلك الأشخاص الجيدون من حولنا، كلما كانت لها قيمة زائدة عما نحن عليه أو على الأقل لو قيمتهم تساوي اللاشيء فلا ينتقص ذلك من قدرنا ولا يثبط من عزائمنا، وعليه فعليك أن تبتعد عمن يغلب عليه صفة السالب، فإن أصابك منه شيء على الأقل سيكون التقليل من قيمتك وتفريغ طاقتك وهمّتك وعزمك على الوصول لعدد موجب أكبر مما أنت عليه.

مفهوم الإيجابية

يوجد العديد من التعاريف والمصطلحات لها، ولكن يمكن تبسيطها بأنها هي إضافة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مثلما السلبية تعني فقد أي معنى عن تمامه، فالأشياء تُعرف بضدها.

خطوات الوصول لحياة إيجابية

يمكن وصف ذلك في ثلاث خطوات كما يلي:
1- يضع الشخص معنى لحياته وسبباً لوجوده في هذه الحياة مبتدئاً بعبادة الله -سبحانه وتعالى- وطاعته، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

2- يقوم الشخص بوضع منهج لحياته ويتضمن جزأين: الأول أن يُخطط لهدف معين أو عدة أهداف ينتوي الوصول إليها، والجزء الثانى يقوم بالسعي لتنفيذ أهدافه، وبذل كل جهد ممكن من أجل الوصول لها.

3- يحدد الواحد منا مشروعاً لحياته، وذلك بأن يسمي ما يريد أن يكون عليه في أواخر عمره، وهو الهدف الرئيسي والناتج من تحقيق أهدافه التي وضعها في منهجه.

شروط العمل الإيجابي

يوجد شرطان لا غنى عنهما، وهما أن يكون العمل واضحاً ومحدداً، والأخير أن يكون العمل مستمراً، فخير الأعمال وأحبها إلى الله سبحانه وتعالى أدومها وإن قلّت؛ لحديث الرسول عليه الصلاة والسلام.

حب الذات

توجد شعرة أو خط فاصل دقيق جداً بين الأنانية وتقبّل الذات بشكل غير مشروط، فالوسطية والرفق في كل شيء هو أمر حث عليه ديننا الحنيف، ونتائجه تعود بالنفع على سائر المجتمع.

صفات للشخصية الإيجابية

توجد ملامح مميزة للشخصية الإيجابية، البعض منها قد يسهُل توصيفه، والآخر قد يكون نتاج تدريب مستمر حتى يصل بالشخص لصفة الإيجابية حيال ما يمُر به من مواقف، ويُمكن ذكر البعض من هذه الصفات كالبحث عن النواحي الإيجابية في أي موقف نتعرض له، والتفكير في بدائل مناسبة في حال تغيّر الظروف الخارجية والأوقات المختلفة وأخذ القرارات بشكل سريع وليس متسرعاً، ثم القيام بتحمل المسؤولية تجاه ما اتُّخذ من قرارات، والدفاع عن الحق بشدة مع الوضع في الاعتبار بأنك لن تُرضي جميع الأطراف، وأن تبتعد عن دائرة الصراعات قدر المستطاع، فلا تهتم بصغائر الأمور، واحرص على ألا يكون همّك من مواقفك هو جذب الانتباه لشخصك فقط.

الموقف الإيجابي

يعتمد اتخاذ موقف إيجابي على طبيعة الشخصية التي تكون مزيجاً من الصفات الحميدة كالمبادرة واحترام الآخرين وتحديد الأهداف، فالموقف الإيجابي يكون رد فعل طبيعياً من الشخص صاحب السمات المذكورة مسبقاً، وتذكر جيداً أن كتابة التاريخ تميل لمن يُغيره سواء كان للأفضل أو للأسوأ.

ثمرة الإيجابية

طالما كان الغرس نافعاً فالثمرة لا بُد أن تكون نافعة فما زرعتهُ سوف تحصُده، وثمرة الإيجابية هي السعادة في الدارين.

وفي الختام، كلما احترم الإنسان ذاته وتقبّلها وانخرط مع الآخرين في شتى مناحي العمل وبذل أقصى ما يمكنه من جهد لتنمية المجتمع وإثرائه بالفضائل، فقد تصرف بإيجابية ووصل لمرحلة الاستقرار النفسي التي تمكنه من الاستمرار في الإبداع والابتكار، والوصول لما يبتغي من طموحات.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.