المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

أحمد عفيفي Headshot

مهِّد طريقك للسعادة بيديك

تم النشر: تم التحديث:

ما هو معيارك الذي تقيسُ به مقدار سعادتك؟ هل ما وصلت إليه من نجاحات؟ أم بما تسعى إليه لتحقيقه؟ هل تبحث عن السعادة لنفسك؟ أم أن ما يُؤرقك هو منحها لغيرك؟ سنحاول سرد بعض أسباب السعادة وكيف نجني ثمارها من خلال بعض الأفكار التالية.

لا تستأْ من الذكريات المؤلمة
نحن من يصنع الأحداث، فلا تصُبَّ غضبك كاملاً على شخص قد فقدته أو تركته أو موقف معين يُذكرك بماضٍ مؤلم أو حزين، فبعض الأشخاص قد منحونا الكثير من اللحظات السعيدة، ولكن النهايات المُفرحة لم يُكتب لها التوفيق.

اغرس سعادة لتحصد مثلها
لأن الطبيعة البشرية قد جُبلت على إشباع الغرائز؛ لذلك منح الأشياء ليس بالشيء الهين عليها، مع العلم أن ما ترجو أن تلقاه من الغير يجب أن تقوم أولاً بفعله، فقُم بفعل الخير واغرس بذور السعادة فيمن حولك؛ لتجني ثمارها، وإن لم تنجح فى الدنيا فحتماً سيكون جزاؤك مضاعفاً في الآخرة.

استكمل البحث عن سعادتك
سعادتك بيديك، وليس المقصود هنا مصيرك، ولكن المقصود أن ما يسعدك جيداً أنت الوحيد الذي تعرفه جيداً؛ لذلك مهِّد طريق الوصول إليه ولا تجعل من نفسك أبعد الأشخاص عنك؛ بل تقرَّب من ذاتك وحاوِرها، ولو أخطات حاسبها، ولو أصابت الهدف قُم بمكافأتها.

اكتشف طرقاً يومية للسعادة
عدِّد ونوِّع الأسباب التي قد تجعلك سعيداً أو قد تسهم في رفع روحك المعنوية بصورة عالية ولو بسيطة وغير مكلفة، فصوت العصافير في البكور مع شروق الشمس؛ وأصوات الديكة إيذاناً بميلاد يوم جديد؛ ورؤية ابتسامة على وجه طفل صغير؛ ونظرة حب أو رحمة من كبير لصغيره؛ وعلاقة مودة بين شريكين في الطرقات وبين جموع الناس؛ ولمسة اهتمام بين أم وصغيرها؛ وكف يدعو ربه وآخر يُقبل كفيه حمداً لربه.
وكلمة شكر تلقيها لمن يُسدى لك معروفاً؛ وكلمة ثناء سمعتها من شخص يُقدرك؛ ومقُولة تعشق قراءتها فى كتابك المفضل؛ وسجدة ترجو من الله معها القبول؛ وفكرة تُحاول تحقيقها أو أخرى لم تُحققها ولكنك حاولت؛ وشخص عزيز يخطُرببالك؛ وموقف كلما تذكرته تمنيت أن يتكرر ليمنحُك الشعور الجميل نفسه وقتها. فالأشياء الصغيرة هي الداعي الأكبر للسعادة، ولا يمكن تقديرها بالماديات؛ لأنها تمنح مشاعر جميلة ذات أثر معنوي على النفس.

هل لسعادتك أولوية في حياتك؟
مع الكثير من الانشغالات اليومية والحياتية، كالعمل والمذاكرة والسعي الدائم للوصول لحياة أفضل، يذوب معنى السعادة بينها ولا يظهر إلا بعد الانتهاء من أحد الواجبات الدائرة حولنا؛ لذلك لو فكرت يوماً في جعل سعادتك أولوية وأحد متطلبات حياتك فثق جيداً بأنك ستصل لها.

وإن فشلت في الوصول للكمال بالسعادة وهو مستحيل؛ لأن السعادة التامة تكون في جنة الخلد كما ذُكر في القرآن الكريم، لكن قد تبلُغ بعض الأجزاء منها، وهو ما قد يعينك في التغلب على مُنغصات الحياة وتقلُبات الدهر، فالسر في السعادة يكمُن في رحلة البحث عنها وليس عند الوصول إليها.

السعادة عبادة وعمل
أوصى رسولنا الكريم بالابتسامة وعدَّها من الصدقات، وعادةً ما نبتسم لكوننا سعداء، ولكن هل تعلم أنه يتم تدريب بعض العاملين في خدمات التعامل مع الجمهور على ضرورة منح الابتسامة في وجه العملاء؛ للحفاظ عليهم، وتقبُّل تعليقاتهم الساخطة وانتقاداتهم للشركة فى بعض الأحيان.
كذلك، لأن عدوى التبسُّم تنتقل من بين الأشخاص لتضفي مزيداً من البهجة على رواد المكان.

وختاماً، الحديث عن السعادة لا يتنهي، ولكن يمكن إيجاز ما سبق بأن تجعل سعادتك هي إحدى أهم أولوياتك وتجعل شعارك وشعار من حولك كل يوم هو "هيا بنا نسعد".

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.