المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

أحمد عفيفي Headshot

لمحات وفوائد عن الدراسة في الخارج

تم النشر: تم التحديث:

لا شك أن تجربة السفر والدراسة خارج حدود الوطن تُصقل الشاب بالعديد من الخبرات على الجانبين العلمي والعملي لقادم مستقبله؛ لذلك سرد بعض المحطات والنقاط عنها يشغل بال العديد من الطامحين لخوض التجربة والاستماع لمن سبقهم؛ لمعرفة كيفية التغلب على بعض معوقات النجاح، لتوفير الكثير من الوقت والجهد.

الدراسة
تختلف طرق التحصيل والتدريس في عالمنا العربي عنه في العالم الغربي، ويبدو ذلك جلياً في طبيعة المناهج وطرق التدريس، وأماكن الاستذكار، مروراً بالمعاملة الكريمة من قِبَل المشرفين والمُعلمين، وصولاً للموظفين بالإدارات المختلفة، المنوطين بتسهيل إجراءات قيد وتسكين الطلاب داخل المعاهد والجامعات الدراسية، فالمنظومة التعليمية تختلف اختلافاً جذرياً، فهمي منظومة جاذبة للطلاب، وأصحاب العقول الذكية، والراغبين في التعلم، عكس ما قد نواجهه في مجتمعاتنا.

التعليم وسوق العمل
يقوم القائمون على العملية التعليمية بوضع مناهج تعليمية، الغرض منها هو تأهيل خريجين لهم القدرة على شغل وظائف مطلوبة من قِبَل أرباب الشركات والمصالح الحكومية، وليس مجرد منح شهادات ودرجات علمية، يكون لها مردود على المستوى الاجتماعي، أو إضافة بعض الألقاب لأسماء من يحصلون عليها.

أما في حال الدراسات العليا، فإن قيمة البحث العلمى تتعدى مجرد إعداد رسالة ماجستير أو دكتوراه، بل الغرض منها هو الحصول على أفكار معينة، إما لحل مشكلة تواجه بعض التطبيقات الصناعية، كتطوير خدمة معينة أو منتج معين، أو زيادة المعرفة في مجال معين، ويتم تقييمها من قِبَل خبراء في نفس المجال، ما يُتيح الفرصة للورقة العلمية لأن تنشر في دورية علمية مرموقة ومعترف بها في مجال تخصص الباحث.

العمر المناسب للسفر
كلما كانت خطوة السفر للدراسة بالخارج مبكرة كانت فرصتك في النجاح أكبر وقدرتك على العطاء أكبر، كما أن تحصيلك للمعلومات يكون أفضل عند صغر سنك، والسفر قبل كثرة الارتباطات الاجتماعية والعملية يُسهل عليك الكثير من الأمور، خاصة في حال تحسن وضعك، ورغبتك في أن تطيل من مدة إقامتك في الدولة الجديدة، بالبحث عن وظيفة أو استكمال ما بدأت من دراسات عليا؛ لذلك كلما كنت صغيراً والضغوط من حولك قليلة زادت فرص نجاحك للتأقلم، والوصول بسهولة إلى ما تتمناه.

الاحتكاك بالعالم الآخر
أفضل وسيلة لتكوين صورة صحيحة عن العالم الآخر هي التجربة الشخصية والاحتكاك المباشر معهم، وليس عبر ما تتناقله قنوات الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي، ما يُساعد الشخص على اكتساب عادات جديدة، فيحافظ منها على ما ينفعه، كالالتزام بالمواعيد، والإتقان في العمل، ويتجنب ما يضره، أو لا يفيده.

المسؤولية الشخصية
منذ اليوم الأول لمغادرتك لوطنك فثِق بأنك ستصبح مسؤولاً عن كل شيء في حياتك، فلن يتحمل أحد نتيجة تقصيرك سواك؛ لذلك فهذه هى أولى خطواتك نحو المسؤولية والاعتماد الكامل على النفس، ومعرفة كل قدراتك وطاقاتك الكامنة داخلك، ما سيزيد من ثقتك بنفسك، ويطرد كل المخاوف والهواجس من داخل قلبك.

العلاقات والصداقات
لأن الشدة يظهر فيها معادن الرجال، فالغربة كذلك، فلا يتواجد فيها القريب أو الصديق؛ لذلك وجود بعض النماذج التي تفيض بالعطاء وتظهر الوفاء وبعض الصفات الحميدة يُشجعك على أن تُصادقهم، وأن تُبادلهم نفس المشاعر الطيبة، وثِق جيداً بأن هذه الصداقات حقيقية، وستسمر معك طويلاً؛ لأنها نبُتت في زمن الصعوبات ومن أرض المعاناة، وتذكر أن الأرض الخصبة لا تخدع أبداً، وتطرح ما نبت فيها بدون تعديل أو تغيير.

وختاماً.. فإن تجربة الدراسة بالخارج خطوة تستحق البحث والعناء والسعي للحصول عليها، سواء لتطوير الذات أو لاكتساب بعض من الخبرات والتجارب التي ستُعينك على قادم الأيام في حياتك من أجل مستقبل أكثر نجاحاً.



ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.