المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

أحمد عفيفي Headshot

الارتباط بين التفريط والإفراط

تم النشر: تم التحديث:

يُعنى الإرتباط بالبذل والعطاء بين أى طرفين فعلي سبيل المثال فى علم الكيمياء تحدُث الروابط الكيميائية عندما تمنح كل ذرة عدد من الإلكترونات لتكون الروابط فيما بينهما كذلك تتشابك وتزدهر العلاقات كلما زاد العطاء ويزداد الوثاق كلما إزداد عدد خيوطه المشدودة بإحكام حول الشئ المطلوب حمايته والحفاظ عليه.

الوسطية في العلاقات

كما هو الحال فى الأمور الحياتية يجب الحرص على عدم الإفراط في العطاء فقيام أحد الطرفين بكل الأمور يُلغى من شخصية الآخر بل وقد يؤدى الأمر ذاته إلى ظهور صفة الإتكالية والطمع من جانب الطرف المُستقبل إما على صعيد الواجبات فلا يمكن إنكارها فهي لا توصف بالعطاء ولكن هي مسئولية تُلزم صاحبها بأن يؤديها على أكمل وجه.

على الجانب الآخر, لا يجب التفريط في قيمة العطاء بين الأشخاص وغض الطرف عن أهميتها لأن الجفاء هو الداعم الرئيسي لهدم العلاقات وكم من الأشخاص وقع فريسة لأصحاب القلوب المريضة بسبب قلة إهتمام من شريك الحياة ليصونه ويمنحه الحياة الطبيعية السليمة.

نصائح مفيدة ومجربة

بعض النصائح قد تبدو غير مجدية لبعض الأشخاص ولكن من المفيد عند مرورك ببعض المواقف أن تحاول أن تتصرف بشكل يجذب من حولك إليك لذلك جرب إحدى هذه الأمور فقد تغير من شكل الحياة بينك وبين شريكك يوماً ما:

• التذكير بالأحداث السعيدة فى حياة كلا من الطرفين أو كل طرف على حدة وما يصاحبه من هدايا أو كلمات رقيقة فيكون لها بالغ الآثر ووقع عظيم على النفوس,

• مشاركة الإهتمامات والأعمال والمواقف السعيدة أو النوازل الصعبة بل ومساعدته على تخطى ما يُجابهه من صعوبات,

• التقدير وتقديم الشكر والثناء تجاه ما يقدمه كل طرف ولو كان بالشئ البسيط بل لا تبالغ إذا ذكرت له بأنه من أكبر النعم فى حياته وجودك لجواره فقد جعل منك شخصاً أفضل,

• توفير سُبل الراحة له بقدر ما تستطيع فقد يكون خفض صوتك أثناء حوارك معه أو إنصاتك وإصغائك لما يُخبرك به أو تمرير كوب من الماء له كاف لإدخال السعادة والسرور لقلبه,

• التشجيع على الطاعات وبذل الجهد لفعل الخير سوياً ليُبارك الله لكما فى أعمالكم وما بينكما فالعمل الصالح تُحصد ثماره فى الدنيا والآخرة,

• قبول الأعذار وحسن الظن بفعل كل طرف فالعفو من شيم الطيبين ولا يوجد شخص معصوم من الخطأ او الزلل,

• إبحث عن المميزات فى الطرف الآخر وليس العيوب فلو قمت بالتركيز على ما يضر لن تجد يوما شيئاً نافعا فيمن حولك,

• كُن إيجابياً وساعد رفيقك أو شريكك على التغيير فقد يحتاج بعض من التوجيه أو النصيحة ليصبح أفضل فلا تدخر جهداً من أجل ذلك وإحتسب الآجر من رب العالمين

• مخالطة الناس تحتاج الصبر على الأذي وقد تسمع أو ترى منهم ما تكره لذلك فلا تلفت لذلك وامض فى طريقك بدون الإلتفات لكثرة المضايقات,

• تذكر شعور الوحدة والحالة النفسية السيئة التى يمر بها من يصيبه هذا الداء وقم ببذل الجهد لتعثر على من يعينك على هذه الحياة بصحبة نافعة فى
الدارين الدنيا والآخرة,

• الإحترام هو أساس قيام العلاقات الإنسانية بين البشر وبدونه تسقط كل الأركان والأعمدة التى تستند عليها العلاقات.

وفى الختام, لا يقتصر الإرتباط على العلاقات في المحيط الأسري بل يمتد إلى كل جوانب حياتنا كمن نصادقهم أو نرافقهم فى العمل فالإرتباط هو الحبل المتين لسد فراغ حاجة الإنسان الإجتماعية ليسعد بحياته ويرتقى بذاته.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.