المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

أحمد عفيفي Headshot

اكتسب المرونة في العمل بشكلها السليم

تم النشر: تم التحديث:

مع تزايد ضغوط العمل وكثرة المهام والأعباء الوظيفية وقلة أعداد الموظفين الأكفاء تطل صفة المرونة الوظيفية من بعيد؛ لتحتل مكانة مرموقة ومطلباً لا غنى عنه للموظف المثالي في العصر الحالي.

مفهوم المرونة
هي القدرة على التكيف مع متغيرات ومصاعب العمل.
فالمرونة لا يتم تدريسها في الكليات أو المعاهد خلال السنوات الدراسية، ولكنها مهارة تُكتسب في الحياة العملية، فالأصل في الظروف عدم الثبات والتذبذب وسوق العمل تعُج بالمنافسين الذين يظهرون فجأة أو يعدلون منتجاتهم وخدماتهم، كذلك ظهور العديد من التقنيات الحديثة يتسبب في تغيير الأولويات لدى أرباب العمل.

أهمية مهارة المرونة
تُعد القدرة على إدارة الذات تجاه التغيير والتكيف أفضل من تفادي وقوع المشكلات؛ لذلك كُن حريصاً على عدم التذمر، وكرس جُهدك للوصول لإنتاجية أعلى كما أن المرونة انطباع عن جاهزية الموظف وتحمله للضغوط واستعداده لخوض أي تجربة دون خوف وتوفير الحلول المناسبة إذا دعت الحاجة لذلك.

الشركة المثالية
بالطبع غير موجودة، والأمر ذاته ينطبق على المدينة الفاضلة، فلا وجود لكليهما؛ لذلك سواء كانت الشركة كبيرة أو صغيرة، فالتغيير بداخلها قد يكون الصفة الغالبة؛ لذلك حاول أن تستفيد من الوضع المتقلب، لتكون مصدراً لحل الأزمات والعقبات المستحدثة عن طريق البحث والتطوير.

المرونة مع فريق العمل
التعرف على طريقة عمل الموظفين وتغيير أسلوبك لتتكيف معهم يتطلب بعض الوقت، فالبعض يفضل التعليمات الشفهية، والآخرون يريدونها مكتوبة أو في شكل عرض تقديمي، والحال نفسه بالنسبة للمديرين، فالبعض يفضل التقارير المكتوبة أو المقابلات الشخصية، وقد يصل الأمر للرسائل الإلكترونية على البريد الشخصى؛ لذلك فمعرفة الأسلوب المناسب لكل فرد في المنظومة يُسهل من سريان التعليمات والمهام داخل بيئة العمل بصورة جيدة.

اكتساب المرونة
لا يكفي الإشارة في سيرتك الذاتية إلى أنك تملك مرونة وقدرة على العمل تحت ضغط كبير، ولكن الحقيقة يجب أن تسعى لاكتساب هذه الصفة بعدة طرق، منها:
• العمل بوظيفة مؤقتة (دوام جزئي) في مرحلة الدراسة الخاصة بك.
• السفر والعيش بمفردك لفترة ما سيجعلك مسؤولاً عن نفسك، وقادراً على إنجاز مهامك بمفردك.
• المشاركة في الأعمال التطوعية؛ لأنها تتطلب بعض الوقت والجهد.
• قراءة السير الذاتية وقصص حياة رجال الأعمال الناجحين والعلماء التي تسرد الصعاب والمشقة وكيفية تعاملهم معها بحرص ومرونة شديدة.
• الصبر على مشقة اكتساب المهارات والتدريب على مواقف أصعب قد تواجهها بمجال عملك.
• التعامل الجيد مع المهمات المحددة بوقت كالاختبارات المفاجئة المطلوب منك اجتيازها.

مميزات المرونة
• زيادة فرصة تواجدك بسوق العمل لفترة طويلة ورغبة أرباب العمل في توظيفك لقدرتك على التأقلم مع جميع الظروف، مما يزيد من قيمتك المضافة للشركة المنتسب إليها، فتفاعلك وإنتاجيتك لاتتأثر باختلاف ما تقوم به من مهام، مما يزيد من ثقتهم بكفاءتك ويعود بالنفع على التزاماتك بواجباتك تجاههم.
• كونك مرناً يجعلك أكثر قبولاً للتغيير وقادراً على أداء المهام في ظل الظروف المكانية والزمانية المختلفة لبيئة العمل، أو عند غياب أحد الزملاء، وتعويض ما ينقص الشركة لمدة قصيرة كانت أو كبيرة.
• قدرتك على إذابة الفواصل بين وقت العمل وأوقات الراحة فقد يتطلب منك الرؤساء إنجاز بعض الأعمال بعد انتهاء أوقات العمل الرسمية، أو قد يتطلب عملك المزيد من الوقت، ما يجعلك تنجزه بالمنزل دون امتعاض أو تذمر من جانبك، فمصلحة العمل ومصلحتك الشخصية هما جناحا السلامة لحياتك بشكل عام.

في الختام، المرونة هي مهارة مهمة للموظفين، وتحتاج بعض الوقت لإجادتها، لكنها تُكسبك العديد من الخبرات، مما يسهم في تقلّدك المناصب العليا، وتُظهر الجانب الإيجابي من شخصيتك، ما يضمن لك التميز بين أقرانك في العمل.
المصدر: مقال كايلا لافاتا بعنوان "النجاح في العمل: ولماذا يجب أن تكون موظفاً مرناً؟".

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.