المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

أحمد عفيفي Headshot

كيف تزيد من قيمتك في سوق العمل

تم النشر: تم التحديث:

هذا العالم المفتوح من فضائيات ووسائل اتصال ووسائل نقل تُمكنك من الذهاب بعيداً أكثر مما كنت تتصور في السابق، عالمٌ تكثُر فيه الفرص من أجل زيادة المال والوصول لمستوى اجتماعي وعلمي مرتفع، ولكن في نفس الوقت تزداد حدة المنافسة التي تصل للعالمية فبسهولة يمكن عرض وظيفة يتقدم لها مواطن من نفس الدولة أو غيرها من قارة أخرى فما السبيل للحفاظ على مكانة عالية في هذا السباق المحموم في سوق العمل؟ إليك بعض النصائح:

امتلك أكثر من مهارة
حصولك على أكثر من مهارة ولو كوظيفة مؤقتة سيسهل لك الحصول على فرص ودخل أكثر، وخلال ذلك حاول أن تجد أشخاصاً جيدين من حولك، فسيساعدك ذلك على مضاعفة أرباحك وتعديل حياتك لتسير بالشكل الصحيح.

وحينها تعلم أن تؤثر على غيرك بأسلوبك، فالكلمات والعبارات لو استُخدمت بشكل سليم تصنع المستحيل، كإرشاد غيرك لمعرفة كيف يمكن أن تفعل الأشياء (التدريب)، وكذلك التعليم والتدريس لكيفية تسيير الحياة والأمور، وإعداد الأهداف، وتصبح قائداً، وأخيراً تكون مصدر تحفيز بكلماتك ليصبحوا أفضل (الإلهام).

تعلّم أكثر من لغة
لا تعتقد أن الوقت قد انقضى للتعلم، فما زالت لديك فرصة للتعلم، بل وتعليمها لأطفالك فيما بعد، فالأطفال ينقصهم فقط المعلم لا شيء أكثر من ذلك.

القيمة المضافة
نحن نتحصل على رواتب طالما بإمكاننا إضافة قيمة للعمل الذي نلتحق به فقد تكون القيمة منتجاً أو خدمة يتم تطويرها باستمرار أو ما ستصبح عليه كرائد أعمال أو قائد أو مشرف أو مدرب أو مدير.

لذلك اعمل على نفسك أكثر لتجني ثروة أكثر من التركيز على ما تفعل في عملك لتجني راتباً، فالنجاح شيء يمكنك جذبه، وذلك من خلال مهارات ولغات أو إبراز قيمة للسوق.

طرق زيادة القيمة الشخصية
1- نحن نتأثر بما نعرف (الجانب الفلسفي) لذلك كلما ازدادت معارفنا وعلومنا ازدادت قدرتنا على الكسب، مما يدعم قدرتنا على اتخاذ القرارات، فنرى الأخطار الممكن تجنبها، وكذلك الفرص التي يمكن اقتناصها، فلعبة الحياة هو تقليل المخاطر وتعظيم الفرص، وتتكون المعارف من خبراتنا الشخصية إيجابية كانت أو سلبية، فلو تغيرت كل شيء سيتغير من حولك، كذلك الحال نفسه بالتعلم من خبرات الأشخاص الآخرين (بالمشاهدة والملاحظة - وانتقاء ما تسمع أو تقرأ ما تطاله يداك من الكتب التي ستضعك على الطريق الذي تريده)، ثم قم بتصنيف ما سبق وما أعجبك، وتماشَ مع أهدافك، وما تعتقد أنه سيزيد من قيمتك نفّذه على الفور.

2- نحن نتأثر بما نشعر به (الجانب العاطفي) على أربعة جوانب:

الأول منها ما تشعر به حيال الماضي، فاجعله مفيداً وناصحاً لك، ولا تعِش فيه لتتدارك أخطاءك فيما هو قادم (يمنحك الخبرة)، أما الجزء الثاني فهو كيف تشعر حيال المستقبل؟ يأتي المستقبل من تحديد ما تريد وإلى أين ستسافر والمهارات التي ستحصل عليها، والثروة التي تريد امتلاكها؟ ومنه تأتي الإثارة والإلهام.

والجزء الثالث كيف تشعر حيال الآخرين؟ كل منا يحتاج إلى الآخر، فلا يمكن لشخص أن يكون مديراً أو رئيساً بمفرده؟

أما الجزء الأخير: كيف تشعر حيال نفسك؟ ثقتك بنفسك هي التي تضاعف قيمتك، وتأتي من احترام نفسك، واعتزازك بذاتك عن طريق قيامك بكل ما هو يطلب منك في حياتك، ووفائك بعهودك والتزاماتك وتقديم يد المساعدة والنصح للآخرين.

3- نحن نتأثر بما نفعل مثل (العمل والأنشطة المختلفة) لذلك لا تجعل للراحة النصيب الأكبر في حياتك، وضع جانبَين في نشاطاتك: الأول هو تصور احتمالية حدوث الأشياء، والثاني هو الثقة بأن بعض الأمور تصلح لك أنت أيضاً فغيرك قد سبقك وفعلها، وأخيراً اذهب للعمل.

4- تعلم كيف تقيس نجاحك، وحاول أن تقيم نجاحاً ملموساً في وقت زمني مناسب، وليكن يومياً أو أسبوعياً أو شهرياً، فلا تجعله أكثر من عام لتقييم ما وصلت إليه، فالتطور وقياسه همل أقوى المحفزات للوصول لما هو أفضل.

5- تعلّم أن تعيش حياة سعيدة سواء كنت ثرياً أو غير ذلك
وفي الختام، قم بإنتاج أكثر ما يمكنك في العمل، وحاول أن تتحصل على أصدقاء جيدين، فهم يعرفون كل شيء عنك ورغم ذلك هم مستمرون في حبك، وحافظ على دينك وهويتك، ولا تفقدها، وحافظ على دائرة اهتمامك الصغيرة (أسرتك ومعارفك)، وحافظ على التفاصيل الدقيقة والصغيرة معاً؛ لتجني حياة سعيدة تكون قيمتك الشخصية والإنسانية هي أكثر ما يُميزها.
* المصدر من سيمنار بعنوان "تطوير حياة غير تقليدية" لجيم رون.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.