المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

أحمد الحكيم Headshot

مَن يحرق مصر؟!

تم النشر: تم التحديث:

مرت مصر مؤخراً بمجموعة من الحرائق بطريقة تستدعي العجب وتعيد للأذهان حريق القاهرة، ولكن يبقى أبرز تلك الحرائق هو حريق العتبة الذي استمر لأكثر من خمس عشرة ساعة دون سيطرة عليه، ولكن الأعجب أن مقر المطافئ الرئيسي في ميدان العتبة!!

ويبقى السؤال: مَن يحرق مصر؟ ولماذا؟

دعوا التاريخ يجيب، فهو أحق من يجيب عن هذا السؤال، فمن "كنت رئيساً لمصر" كتاب للرئيس الراحل محمد نجيب:

"وقعت ستة انفجارات في ذلك اليوم، لكن في أماكن متفرقه، منها السكة الحديد والجامعة وجروبي ولم يتم القبض على الفاعل.
وقد عرفت بعد سنوات أن هذه الانفجارات كانت بتدبير من جمال عبدالناصر، كما اعترف البغدادي في مذكراته، وذلك لإثبات أن الأمن غير مستقر، ولا بد من العودة بالبلاد إلى الحالة غير العادية.
وأنا في الحقيقة شممت هذه الرائحة القذرة في اجتماع اليوم التالي، فقد تعالت الصيحات تطالب بالضرب على أيدي المخربين، وقلت لهم في صراحة أقرب للاتهام:
لا يوجد صاحب مصلحة في التخريب الذي يحدث إلا هؤلاء الذين يبتغون تعطيل مسار الشعب إلى الديمقراطية".
لا يوجد صاحب مصلحة في تلك الحرائق إلا هؤلاء الذين يريدون أن يخرجوا هؤلاء الباعة من أماكنهم أو لربما لتبرير فشلهم الاقتصادي.

لا تحرقوا مدينتي
بعد حريق العتبة والغورية بالأزهر وقصر العيني وبمحافظة القاهرة الدورين الثالث والرابع وأكثر من عشرة أفدنة في الواحات البحرية بمزرعة النخيل وحريق الطالبية وبفرع "النساجون الشرقيون" في العاشر، وحريق بمصنع الزجاج الدوائي بالسويس، ومدرسة الصوالح بالشرقية في أقل من سبعين ساعة!! أخشى أن أعود لمدينتي أجد النيران تأكلها فأسرعت لها ولكن "وأنا ماشي واحد طلع من الأتوبيس قال لي ما تخافش" فاطمأن قلبي..

أبلغوهم أنها مظاهرات
يشتكي الجميع من تقاعس الحضور الأمني، وعندما حضر لم يكن بالجدية أو بمستوى الحدث، ولكني لا ألوم إطلاقاً على الدولة، فاللوم على مَن تحدث له كارثة ويبلغ عنها، فلو أبلغتوهم أنها مظاهرات لحضروا في الحال بالطائرات وقواتهم لإخمادها.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.