المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

أحمد أبو راشد Headshot

هدفي: التعريف بالقضية الفلسطينية

تم النشر: تم التحديث:

مونيكا ماورير، مخرجة وثائقية، من ألمانيا الغربية، حازت شهرة واسعة في جميع أنحاء العالم، وذلك بفضل أفلامها التقدمية التي التي من خلالها عالجت القضايا الملحّة التي عانتها وتعانيها شعوب فيتنام، وفلسطين، ولبنان، وتشيلي.

مونيكا إنسانة نشطة جداً وحياتها أيضاً نشيطة، وهي تحب العمل كثيراً بدون كلل أو ملل، كما أنها إنسانة موهوبة تحب التجوال والاطلاع، لقد شاركت في عدة مهرجانات سينمائية عالمية، ومنها مهرجانات موسكو وطشقند.

هذا الصوت التقدمي المناضل ضد الحروب يخافه أعداء السلام والحرية، أعداء التقدم والتحرر الاجتماعي.

فأفلامها تعتبر أسلحة نضالية من أجل العدالة والسلام، والتعاون بين الشعوب، ومن أجل هذه الأهداف النبيلة السامية مونيكا قدمت الكثير ومستعدة أن تقدم كل شيء حتى حياتها.

عدة مرات حاولوا إسكات هذا الصوت المناضل من أجل الحق والعدالة من أجل السلام والتقدم، حاولوا اغتيالها عدة مرات ولكن فشلوا، استعملوا ضدها كل أساليب الضغط والتهديد، ولكنهم فشلوا ولم يفلحوا في قتل هذا الصوت المدوّي الصوت التقدمي الحر المدافع عن قضايا الشعوب.

في أواسط السبعينات، وخاصة منذ أن ربطت (مونيكا) مصيرها بنضال الشعب الفلسطيني، أخذت أفلامها تنتشر بشكل واسع، أفلامها التي صوّرت الوضع المعقَّد في الشرق الأوسط بسبب السياسة العدوانية للصهيونية العالمية.

فهي شاركت جنباً إلى جنب المصورين والمقاتلين الفلسطينيين الأيام الساخنة عام 1982 على خط النار مع العدو الصهيوني، كما أنها عايشت حصار بيروت، عاشت الأيام الصعبة أيام القصف الكثيف والمستمر على مدينة بيروت، كما عايشت الجوع والعطش.
لكن أفلامها أطلعت كل العالم على الجوهر والطبيعة العدوانية للكيان الصهيوني العنصري.

بالاشتراك مع عبدالرحمن بسيسو أخرجت مونيكا شريطاً سينمائياً مدته 25 دقيقة تحت عنوان لماذا؟

هذا الفيلم يتهم الصهيونية والإمبريالية بأنهما أساس أزمة الشرق الأوسط، وأنهما العائق والعقبة الوحيدة في وجه السلام الوطيد والاستقرار في هذه المنطقة، وخاصة حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وبناء دولته الفلسطينية المستقلة على تراب فلسطين.

وكما يحكي الفيلم عن بيروت التي أصبحت حقل تجارب للسلاح الأميركي المتطور سلاح الإبادة الجماهيرية الجماعية.

بيروت أصبحت حقل تجارب للقنابل المفرغة للهواء - الفوسفورية - والانشطارية وجميع أشكال الصواريخ والقذائف المتطورة والتي أودت بحياة الآلاف من الناس العزل من السلاح، والشيوخ والنساء والأطفال.

والفيلم أيضاً يتطرق إلى وضع جماهيرنا في الأرض المحتلة، وخاصة الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967، وكيف أن إسرائيل قد حوَّلتها إلى مستعمرة صهيونية.

كما أنها أطلعت العالم من خلال الفيلم على سياسة النهب ومصادرة الأراضي من الفلاحين الفلسطينيين التي تقوم بها سلطات الاحتلال الصهيوني، وأيضاً الفيلم يتطرق إلى سياسة القبضة الحديدية التي تفرضها سلطات الاحتلال الصهيوني على شعبنا داخل الأرض المحتلة للحد من صموده وإرغامه على مغادرة الوطن، أطلعت العالم على سياسة الإبعاد والاعتقال والتنكيل التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد شعبنا، وذلك للحد من المقاومة ضد قوات الاحتلال.

كما يصور ويحكي الفيلم عن المعاناة اليومية التي يعيشها الفلسطينيون من جراء السياسة الإرهابية، سياسة العنصرية والتمييز العنصري داخل الأرض المحتلة، وكيف أن الفلاحين الفلسطينيين على الخصوص وبقية السكان الفلسطينيين على العموم يعانون قلة المياه، ففي هذا الفيلم هناك مشهد من المستعمرات الصهيونية يرينا كيف أنهم يستجمون ويصرفون المياه بكثرة بينما الفلسطينيون أصحاب الأرض الحقيقيون محرومون منها.

فيلم "لماذا؟" يتهم بشكل مباشر الولايات المتحدة الأميركية الشريك الأساسي والوحيد في سرقة الشعب الفلسطيني.

مؤلفو الفيلم بشكل مقنع برهنوا للعالم بأن إسرائيل علناً وبشكل مفضوح تمارس سياسة العنصرية والتمييز العنصري ضد السكان العرب في الأراضي العربية المحتلة.

فيلم "لماذا؟" بشكل واضح يصوّر ويحكي أن القضية الفلسطينية هي القضية الأساسية وهي مفتاح الحل لأزمة الشرق الأوسط، وبدون حل القضية الفلسطينية على أساس عادل فلن يكون هناك سلام ولا استقرار في هذه المنطقة.

كما يؤكد الفيلم أن الأكثرية العظمى من الشباب داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية يلاقون أبشع أنواع التعذيب وبالأساليب النازية.

وللمخرجة مونيكا عدد من الأفلام الوثائقية أنتجت مع مؤسسة السينما الفلسطينية قبل عام 1982، ومنها "الهلال الأحمر، أطفال فلسطين، المولودة من الموت، أشبال، الحرب الخامسة"، وفي هذه الفترة قامت بتصوير أفلام عن اللجوء الفلسطيني في لبنان.

ركزت هذه الأفلام على البنى التحتية الاجتماعية والطبية والثقافية والسياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية، التي قامت إسرائيل بتدميرها، وتحتفظ ماورير في إيطاليا بحوالي 100 ساعة مصوَّرة من حياة الثورة الفلسطينية على أفلام 16 ملم، وتعمل على رقمنتها بحيث تصبح جاحزة للمشاهدة من قِبَل الأجيال الجديدة.

وآخر أعمالها فيلم "تصوير الثورة"، الذي لا يزال قيد التطوير، وهو عبارة عن شهادة سمعية بصرية عن الثورة الفلسطينية في السبعينات.

أيضاً للمخرجة مونيكا ماورير عدة أفلام تستنكر الحروب الإمبريالية لاقت شهرة عالمية واسعة مثل فيلم "مختبر الحروب" الذي من خلاله تريد أن تعرفنا على أن كوكبنا الذي نعيش عليه يعتبر بالنسبة للبنتاغون الأميركي مجرد حقل تجارب، وأن سكان هذا الكوكب هم مشروع هذه التجارب.

الفيلم يبدأ بمشهد تسجيلي وثائقي للقصف الذري على هيروشيما وناكازاكي، واستخدام النابالم والمواد السامة في فيتنام والقنابل الفوسفورية والمفرغة للهواء التي استخدمت في لبنان.

وعلى الرغم من عشرات السنين التي تفصل هذه الأحداث وآلاف الكيلومترات التي تبعدهم عن بعضهم البعض، فإن الآلام والمآسي والضحايا التي عاناها ويعانيها مئات الآلاف من الناس واحدة، سواء في السابق أو الآن، والتي سببتها الحروب الصهيونية والإمبريالية.

في الفيلم نشاهد وقائع وأرقاماً عن الحروب وعن الخسائر المادية والبشرية التي سبّبتها هذه الحروب بداية بالحرب العالمية الثانية، مروراً بفيتنام ونهاية بلبنان.

مونيكا ماورير قالت إنها سوف تجول في بلاد أوروبا وتتكلم من عدة منابر قبل كل شيء في أوساط المؤيدين للسلام والمعادين للحرب وفي أوساط الطلاب، وهدف رحلاتي هذه قول الحقيقة للناس عن خطر الحرب النووية التي تهدد البشرية، وتؤدي إلى كارثة، واطّلاع وتعريف الأوروبيين بالقضايا التي تناضل من أجلها، ومنها القضية الفلسطينية.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.