المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

 أدهم حجاج Headshot

الظهور الديني الواضح في حفل تنصيب ترامب

تم النشر: تم التحديث:

كان حضور الجانب الديني واضحاً في حفل تنصيب دونالد ترامب يوم الجمعة العشرين من يناير/كانون الثاني رئيساً للولايات المتحدة الأميركية.
اليوم نفسه يبدأ بحضور ترامب لقداس خاص في كنيسة سانت جون.. القسيس "روبرت جفريس"، الذي ألقى كلمة القداس، حرص على أن تتضمن كلمته تطمينات لترامب بأن الرب ليس ضد بناء الأسوار. جفريس مثير للجدل من الأصل بهجومه الدائم على المسلمين والكاثوليك، فقد وصف الإسلام قبل ذلك بأنه دين شرير، وأن المسلمين يعبدون إلهاً زائفاً يدعو للاعتداء الجنسي على الأطفال.

بعدها أدى ترامب القَسَم الرئاسي واضعاً يده على الإنجيل، وهو أمر اعتاد فعله الرؤساء الأميركيون عند تنصيبهم، ترامب استخدم إنجيلَين؛ إنجيل لينكولن، وإنجيل خاص بترامب أهدته إياه والدته.

استدعى ترامب الدين عدة مرات في خطابه، فعلى سبيل المثال قال إنه على الأميركيين ألا يخافوا؛ لأنهم محميون من قِبل الرب، كما استشهد ترامب بآية من الإنجيل في خطابه القصير.

ترامب قال في خطابه إنه سيوحد العالم للقضاء على التطرف الإسلامي، الأمر المقلق أن تعريفه للتطرف الإسلامي يبدو وكأنه يشمل جميع المسلمين بلا تفرقة.

جرت العادة على أن تتم دعوة اثنين من القيادات الدينية للقيام بدعاء بشكل عام، ولكن ترامب دعا 6 قيادات دينية، 4 إنجيليين وكاثوليكي ويهودي.
أحد المشاهد المثيرة كانت عندما علق القسيس (فرانكلين غراهام) على سقوط أمطار خفيفة، عندما بدأ ترامب يتلو القَسَم بأنها مباركة الرب لترامب.. غراهام كان قد علق على فوز ترامب بالانتخابات بأن يد الرب تدخلت يوم الثلاثاء -يوم الانتخابات العامة- لتوقف سيطرة أجندة تقدمية إلحادية على أميركا.

بالعودة ثماني سنوات إلى الوراء نرى أن أوباما في خطاب تنصيبه في 2009 قال: "نحن أمة من المسيحيين والمسلمين واليهود والهندوس وغير المؤمنين"، وهو ما كان بمثابة خطاب طمأنة للأقليات الدينية في أميركا بعد معاناتهم في عهد جورج بوش (الابن).

وعلى الرغم من عدم مثالية أوضاع الأقليات الدينية، وعلى رأسهم المسلمون في عهد أوباما، من الواضح أن عهده كان فترة مستقطعة للدين المدني في ظل سيطرة الرؤية المسيحية البروتستانتية منذ عهد نيكسون، التي ضمنت ولاء قطاع كبير من الشعب للجمهوريين بغض النظر عن سياساتهم الاقتصادية.

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.