المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

عادل الحلبي Headshot

انتهى الدرس يا "أبو حمالات"

تم النشر: تم التحديث:

لا شك أن بيان الإعلامي "أبو حمالات" عن وقف برنامجه "مع إبراهيم عيسى" على قنوات النهار، لا يمت للحقيقة بأي صلة، فهل جهل أنه يعمل في محطة فضائية، كان يجب أن ينصاع للأوامر، ويردد ما يملى عليه بطاعة، ولا يظن أن عفو الرئيس السابق مبارك عنه في القضية التي عرفت بـ"صحة الرئيس" وصدرت حينها محكمة استئناف القاهرة حكمها بحبسه شهرين مع النفاذ، أنه إعلامي السلطة، أو إعلامي "فوق رأسه ريشة"!

يا سيد "عيسى".. برنامجك لم يقدم للمشاهدين إلا ما أشبع غرورك، وتصفية حساباتك مع خصومك، قل لي: ماذا قدمت لحل مشاكل الغلاء والوباء الذي حل على رؤوس الملايين من فقراء الشعب المصري؟ ماذا فعلت ببرنامج مدته لا تقل عن 20 دقيقة غير السخرية والتهكم والتطاول على الدين الإسلامي، ونجباء الوطن، وصب جام غضبك على دول الجوار؟ وكان للسعودية منها نصيب.

إنكار عذاب القبر

واصلت هجومك على الإسلام والكتاب والسنة حين قلت: "إنه لا يوجد شيء اسمه عذاب القبر ولا ثعبان أقرع، وإن الإيمان به افتراء على الله الذي وعدنا بالحساب يوم القيامة فقط، فكيف يحاسبنا الله مرتين وهو لم يذكر ذلك في القرآن أو الأحاديث"، على حد وصفك.

وقلت في مقالة نُشرت في جريدة الأخبار: "إن الله سيحاسب الجميع يوم القيامة فقط وعندما يرد إلينا أرواحنا ونعرض عليه جميعاً وليس ونحن تراب وعظام تحت الأرض، كما أننا سنعبر الصراط المستقيم أمام الله وحده، وليس أمام الملائكة في قبر مغلق".

وواصلت البذاءات التي تخطت كل الحدود في سياق استعراضك لآيات الذكر الحكيم التي تنفي - من وجهة نظرك العجيبة والمريبة - فكرة عذاب القبر، قلت: "إن الله عز وجل قال في سورة الروم: (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ)"، وتساءلت: "ما أهمية العذاب إذاً إذا لم يكن المجرمون يشعرون به؟ وهل حين يتم تعذيبهم في القبر فيموتون من الألم هل تعاد أرواحهم مرة أخرى كي يتم عذابهم؟ أي أن الخلود في القبر وليس في الجنة أو النار؟ وهل من المفروض أن ننسى المنطق والعقل تماماً كي نصدق حديثاً منسوباً للنبي -صلى الله عليه وسلم- أو تأويلاً من شيخ"؟

وأضفت أن "البعض من فرط الجهل يتعامل مع عذاب القبر (ونعيمه) كأنه ركن من أركان الدين وأصل من أصوله وفرض من فروضه، وهو ما يوضح التدهور الكبير في الثقافة الدينية في بلدنا".

مهاجمة الرسول والطعن في السيدة خديجة:

واصلت حملتك على الإسلام، وتخطيت مرحلة الطعن في ثوابت الدين والتهجم على الكتب الصحاح إلى التجاوز في حق سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- والتهكم على زوجاته والسنة النبوية.

شنت صحيفتك "المقال" التي ترأس تحريرها - عبر مقال لـ "سمير درويش" - حملة من الأكاذيب حول زوجة النبي "السيدة خديجة"، زاعماً أنها لجأت إلى أن تسقي أباها خمراً من أجل أن تتزوج الرسول حتى تتمكن من الزواج من النبي بعدما رفض والدها هذا الزواج".

وزاد المقال -الذي حمل عنوان "المسكوت عنه في زواج خديجة من الرسول"- من وصلة الجرأة، زاعماً أن "أن رقية وأم كلثوم وزينب لسن بنات النبي صلى الله عليه وسلم"، وإنما بنات السيدة هند بنت خويلد أخت خديجة، وقد ربَّاهن الرسول في بيته، وقامت السيدة خديجة بنسبتهن لرسول الله".

وتابع درويش - في مقاله المشبوه - أن النبي لم ينجب سوى السيدة فاطمة الزهراء، مضيفاً: "السيدة خديجة تزوجت النبي دون موافقة أبيها، وكانت عذراء حينما تزوجها الرسول، على خلاف ما ذكرت كتب السيرة النبوية.

هجوم على السعودية:

هاجم إبراهيم عيسى المملكة العربية السعودية، بعد تصويت مصر على مشروع القرار الروسي "الفيتو" في مجلس الأمن بخصوص سوريا.
وقال عيسى، خلال برنامجه على فضائية "القاهرة والناس" إن "كل ما يحدث في سوريا والعراق واليمن من حروب ونكبات هو نتيجة السياسات العربية الخاطئة والسياسات الوهابية"، مشيراً إلى أن "السعودية طرف في كل ما يحدث".

هجوم على رئيس مجلس النواب:
اعتبر إبراهيم عيسى أن الأخطاء اللغوية للدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، التي قالها في خطابه بمناسبة مرور 150 عاماً على تأسيس مجلس النواب، زاعماً أنها أسقطت شخصيته وهيبته أمام النواب.

وأضاف "عيسى"، في برنامج "لديَّ أقوال أخرى"، على إذاعة "نجوم إف إم"، أن التعليم المصري يخرج جيلاً قائماً على الحفظ فقط دون الفهم، متابعاً: "كان ينبغي على رئيس مجلس النواب مراجعة خطابه أمام أسرته أو أي شخص آخر حتى لا يسقط هيبة المنصب بأخطاء لغوية".

بعد كل هذا، وإن كان ما ذكرته غيضاً من فيض كان لزاماً أن يتوقف القطار الجامح عند محطته الأخيرة أو الاصطدام الحتمي بالجدار الخراساني، واللهم لا شماتة نقول له بملء أفواهنا: "انتهى الدرس يا أبو حمالات"!

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.