المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

عادل العوفي  Headshot

هل بات المغاربة "متسامحين " مع التطبيع؟

تم النشر: تم التحديث:

يبدو خبر إلغاء حفل المغنية المغربية "هندي زهرة " في مهرجانات "بعلبك الدولية " في التاسع من "آب" المقبل خبراً عادياً في ظاهره للمزاجية التي تصاحب عادة مسارات الفنانين ووكلائهم ,لكن اذا دققنا في التفاصيل أكثر سنجد أن الموضوع أكبر من مجرد حفل وظهور لفنانة معينة ,وبالأخص إذا أخذنا في الحسبان معطيات غاية في الأهمية على غرار رسالة "حملة مقاطعة داعمي إسرائيل " إلى وزير السياحة اللبناني "ميشال فرعون " مع العلم أن الاسم الغنائي المذكور سبق وأن أحيا حفلا غنائياً في "تل أبيب" تحت عنوان "مساء الخير يا تل أبيب" ضمن ما عرف آنذاك بمهرجان "التسامح" وبرعاية من السفارة الفرنسية كذلك.

ما يثير الانتباه والجدل الذي يرافق قرار الإلغاء أن المغنية المغربية الفرنسية إياها أحيت قبل أيام قليلة جداً حفلاً ساهراً في أحد المهرجانات الذائعة الصيت في المغرب وتحديداً في جنوب المملكة واسمه "تيميتار" دون أن ينبس أحد ببنت شفة أو يحتج حتى على الخطوة التي قامت بها ابنة بلده ,أي "تسامح " مريب هذا الذي نعيشه؟ وأين هي جزئية مقاطعة الاحتلال التي يتفاخر بها الكثيرون هنا بالمغرب ؟

ولوضع النقط على الحروف من الضروري الإشارة إلى "تقاعس" الإعلام بشكل خاص في التطرق إلى هذه النقطة الحالكة السواد في مسار هذا الاسم الفني الذي يزاوج بين الفرنسية والأمازيغية في أعماله الموسيقية, والسؤال المطروح بقوة هل تم الاتفاق مع إدارة المهرجان مثلاً على "تجاهل" الأمر وطيه؟ أم أنه "جهل " من لدن رجال الإعلام بمسيرة "الضيفة الكبيرة" التي حلت بمدينتهم؟

أياً كانت الاحتمالات فالمؤشر خطير جداً ولا ينبغي السكوت عليه ,لطالما أننا نتحدث عن قضية يدعي الكثيرون في العلن أنها مازالت "الأولى والمركزية" ولكنهم لا يبذلون أدنى مجهود في سبيل الذود عنها ومحاسبة كل من أساء لها ,في انتظار "الجواب" اليقين أنا متأسف ومضطر كي أكتب أن ذكر الكيان الصهيوني لم يعد يثير حفيظة "المغاربة " إذن، وأن زمن "الشعارات" قد ولى