المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

عادل العوفي  Headshot

"طبخة "الحل السوري التي احترقت وأحرقت الشعب معها

تم النشر: تم التحديث:

صرت أصاب بالغثيان الحاد وأنا أتابع ما يجود به الملف السوري "المكتنز" بالخيبات والماسي والدماء، حيث بالموازاة مع هذا المعطى القاتم السواد منذ سنوات يظل "طيف" ما يطلق عليه "بالحلول السياسية" أو "المبادرات" يطل في الصورة بين الفينة والأخرى .

لن أخفي عليكم ولن أتملص من كوني أجريت حوارات عديدة مع شخصيات "هللت" لهذا "الحل المفقود" ولا أشكك مطلقًا في نوايا بعضهم الحسنة، لكن الجملة التي اعتاد هؤلاء على تصديرها للرأي العام بين الفينة والأخرى "أن الظروف نضجت للوصول إلى حل سياسي لإنهاء الحرب في سورية" ولكثرة تريديها على مسامعي ومسامعكم صار لها وقع سلبي وسيء على الجميع لا سيما أننا نعاين بلدًا يباد عن بكرة أبيه ولا مجتمع دولي انتفض بشكل "جدي" لاتخاذ ما يمكن اتخاذه لو كان الأمر يتعلق بمكان آخر أو بقعة أخرى على الأرض ليست "عربية" متورطة عن "سبق إصرار وترصد" في الحروب ولا تهدا بالمرة {هذا حسب فكرهم} رغم أن السؤال المنطقي في هذه الحالة يفرض علينا التساؤل: من يذكي ويغذي هذه الحروب ويستثمرها على نحو أمثل؟

في نفس السياق دائمًا ما نتحدث أو بالأحرى ننتظر "نضجًا" أكثر من هذا والخراب والدمار والتهجير يحيط بالبلد، فذلك "مؤشر إدانة فاضح" أصلًا بوجود تواطؤ ورائحته باتت تزكم الأنوف إيذانا "بالموعد المناسب" للانقضاض على "الكعكة" وتقسيمها حسب "الأصول"، هنا سأخرج من نطاق الدائرة الضيقة المحدودة لثنائية باتت متجاوزة، حيث الموالي والمعارض واقف في خندق وطابور المهجرين النازحين الذين تثير مشاهدهم الحنق وهم يرتمون بين البحار وأسماكها والصيف ولهيبه في مخيمات لا تليق بالبشر، لتكون الخلاصة المريرة التي "يتجاهل" هؤلاء السياسيون المستمتعون بالسياحة بين الفنادق والمطارات أن "طبخة " الحل احترقت وأحرقت الجميع وعلى رأسهم الشعب السوري معها، فعلى من تضحكون؟