المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

عبير الكالوتي Headshot

العيد!

تم النشر: تم التحديث:

أستيقظُ صباحَ العيد.. أتلمس ما بجانب الوسادة
إنها هديةُ العيد.. وأضحت سنّة.. مذ أن كنا صغارا
نشتاق تقبيلَ الصبحٍ لنصافح غلافَ الهدية
وقد سهرت الأمُ على تغليفها ليلا
حتى بعد أن صرنا كبارا

من قال إن العيدَ للصغار فقط؟!
وللكبارِ فيه ألفُ صورة وصورة
ففي الجيوبِ الصغيرة
من حقيبةِ الطفولة نحيا
لنعلنَ أنَ العيدَ أحلى
حين يُرى من قلب طفل
***
هل تذكرون ثوبَ العيدِ على بابِ الغرفة أو الخزانة مُدلى؟!
ومثله بعددِ الإخوةِ رصّ جنبه؟!
كم تأملناه حينها
وتأملنا أنفسنا به في أيام العيد
وتلك التفاصيلُ الصغيرة..
ربطةُ الشعر والحقيبة
وربطةُ العنق واللعبة
كعكُ العيد، ورائحةُ القهوة السادة
حباتُ الشوكولا.. والمكسرات.. وزينةُ العيد
كلها.. تجعل العيدَ أجمل ذكرى

***
فيه تتصافحُ الأكفُ والوجوه
في وصلٍ كاد الزمنُ أن يختلسه
فيه.. تنثر قلوبُ الخير عطاياها
في صورِ تكافلٍ تنطق
أن ذا هو العيد

أن ذا هو العيد
بهلالٍ واحدٍ وهمّ
برسم قبلةٍ على رأس أم وأب،، أو صلاةٍ على روحيهما
بضحكة الطفل
بيدٍ عليا..فانتشاء قلب عفيف
بزائرٍ ومزور،، وصديقٍ وتحايا
بضمة كبير.. واشتياق لغائب
بأمنيةٍ معلقة.. ورجاءٍ لا ينقطع
بتكبيرٍ وتحميدٍ وتسبيحٍ وتهليل

أنّ العيدَ بمعناه أكبر.. من كل الجرح
أن العيدَ فينا يحيي الجمالَ والجلال
أن لو كان في اليد كل شيء
أو لم يكن فيها أي شيء
فتكفينا لحظة اندهاش:
أن ّ الله أكبر..
وذا العيد!

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.