المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

عبد الله العريان Headshot

تطوّر الإسلاميين

تم النشر: تم التحديث:

هافينغتون بوست عربي - ترجمة

في خلال أشهر من انطلاقة الانتفاضات العربية في أواخر 2010، تحول الابتهاج المبدئي الذي شعر به بعض الليبراليين العرب وأصدقائهم في الغرب إلى مخاوف من أن نظاماً ديمقراطياً في الشرق الأوسط سيؤدي إلى حكم استبدادي جديد في صورة الإسلام السياسي.

سيؤدي الربيع العربي، كما أشار البعض، إلى شتاء إسلامي، يبلغ ذروته باتحاد حركات الإخوان المسلمين من المغرب إلى اليمن، واستعادة الخلافة، وهو الخطاب الذي تصاعدت حدته في أعقاب انقلاب يوليو/تموز 2013 العسكري في مصر، الذي أطاح بمحمد مرسي، عضو جماعة الإخوان المسلمين، وأول رئيس منتخب ديمقراطياً في البلاد.

يجادل بعض مؤيدي المشير عبد الفتاح السيسي، الذي تسلَّم مقاليد الأمور في حكومة مصر السلطوية مجدداً بأن الانقلاب أنقذ مصر -وربما المنطقة- من قبضة الحكم الإسلامي.

تعكس الكثير من تحليلات الحركات الإسلامية ودورها في المجتمعات العربية في الأعوام المنصرمة فقراً مزمناً في السياقية لصالح النهج التبسيطي الذي يقيّمها ببساطة من خلال التزامها بالديمقراطية أو ميلها إلى قبول العنف.

ولكن إن رغب القادة السياسيون وصُنَّاع القرار في تطوير استراتيجيات بنَّاءة تجد مكاناً لها في ظل وجود هذه النزعات عميقة الجذور داخل مجتمعاتهم، فإن فهماً أفضل لتاريخ الإسلاموية وتطورها هو أمر ضروري.

جذور تاريخية
تتبع الرواية التاريخية للشرق الأوسط، والمتمركزة حول الدولة، خلال القرن التاسع عشر، الإصلاحيين العلمانيين الذين وضعوا سياسات التحديث الأوروبي داخل مجتمعاتهم.

بدأ المحدثون، بداية من مصطفى راشد باشا في الإمبراطورية العثمانية وحتى محمد علي في مصر، جهوداً لإصلاح جيوشهم، وتشريعاتهم، وأنظمة التعليم، وسياسات الضرائب، ضمن أشياء أخرى.

وفي كثيرٍ من الأحيان استمرت هذه السياسات تحت رعاية الحكم الاستعماري من قِبل الانتدابَين البريطاني والفرنسي. وبالنظر إلى علاقة أوروبا المتغيرة مع دور الدين في مجتمعاتها، وعدائها التاريخي مع الإسلام على وجه الأخص، فإنه ليس من المفاجئ تهميش بعض الشعائر الدينية في المجتمعات المسلمة التي تمر بعملية التحديث، بالإضافة إلى تلك الضغوط، ضمن صعود مؤسسات الحكم الحديثة للحكومات تحكماً أكبر بكثير في حياة المواطنين من أي وقتٍ مضى، وواجه الإصلاحيون، مثل محمد عبده، تلك التطورات بتهيئة المؤسسات الإسلامية التقليدية لتحديات الحياة الحديثة.

وعلى الرغم من أنّه كان أكاديمياً أزهرياً ذا مقامٍ عالٍ، وصعد ليصبح مفتي الديار المصرية في مطلع القرن العشرين، فإن محمد عبده مثّل أقلية من المسؤولين الدينيين، الذين جنح العديد منهم إلى التمسّك بالتفسيرات الكلاسيكية للقانون الإسلامي.

لكن مريدي عبده حملوا إرثه؛ ليشكل بعضهم نواة الحركة الوطنية المصرية، بينما استمر البعض الآخر في الحثّ على تمثيل أكبر للقيم الإسلامية في مجتمع سريع التغيّر، خاصة بعد انهيار الخلافة في 1924، التي كانت رمز السلطة الدينية والسياسية في العالم الإسلامي الذي صمد لثلاثة عشر قرناً.

ومع انفتاح المجال السياسي خلال فترة ما بين الحربَين العالميتَّين، اتخذت جماعة الإخوان المسلمين مكانتها كحركة تُبشّر بالإصلاحات الاجتماعية التي تدعم التحديث المستمر للبلاد مع الالتزام بالمبادئ الإسلامية.
وفي وقتٍ بدا فيه أن صدْعاً يتَّسع بين نخب البلاد السياسية من ناحية، والدينية من ناحية أخرى، وأن النخب الدينية غير قادرة على التغلب على التهميش الفعلي بحقها، آمَن حسن البنا، مؤسس الإخوان المسلمين، أن الأشخاص العاديين يمكنهم الدفاع عن مُثلهم الدينية؛ لذا لم تكن "الإخوان المسلمين" حركة تقليدية من زمنٍ غابر، بل على العكس، حافظت الجماعة على هيكل معقَّد بممثلين منتخبين على مستويات مختلفة من التسلسل التنظيمي.

وعلى الرغم من أن حركة البنا استخدمت مصطلحات إسلامية لمؤسساتها المختلفة، فإن عملها كان أشبه بجمعية مجتمعية أو حزب سياسي، وعلى الرغم من انتقاده لحزبية التجربة السياسية الليبرالية في مصر، فإنه شارك في الانتخابات البرلمانية مرات عدة.

كما استمر أتباعه في الدفع باتجاه نظام سياسي اقتصادي اجتماعي يعكس القيم الأخلاقية الإسلامية، وطالبوا بالرقابة على المحتوى المستهجن في الكتب والأفلام، وضغطوا على البنوك للتخلي عن استخدام نظام الفوائد، وطالبوا بإلزام البرلمان بتمرير القوانين التي تتماشى مع المبادئ التشريعية الإسلامية فقط.
بحلول أواخر الأربعينات، حين أصبحت العملية السياسية في مصر ممزَّقة النسيج، كانت جماعة الإخوان المسلمين واحدة من عدة جماعات محبطة لجأت إلى عنف الشوارع، مثلهم مثل الليبراليين واليساريين والفاشيين.

وفي 1949، اغتالت قوات الأمن حسن البنا انتقاماً لقتل مسؤول حكومي حُمّل أتباعه مسؤولية اغتياله.
وعلى مدار النصف الثاني من القرن العشرين، وبتحول الكثير من الدول العربية إلى ديكتاتوريات علمانية عسكرية، تعرضت الحركات الاجتماعية من جميع الأطياف السياسية للقمع بشكل موسع.

اعتبرت الحركات الإسلامية التهديد الأكبر للحكام العرب ورعاتهم الأجانب لعدة أسباب، بسبب مخاطبتهم لشعور أعمق بالهوية الدينية، اعتُقد أن الإسلاميين قوّضوا باستمرار الحس الوطني العلماني الأضيق أفقاً والأكثر تصنعاً الذي شجعته الأنظمة داخل مجتمعاتها.

كما تعارضت أجندات الحركات الإسلامية تماماً مع أهداف الحكومات التي سعت إلى التأثير فيها، بدءاً من الدعوات إلى الديمقراطية والإصلاحات المستلهمة من الدين، مروراً بالمطالبات بسياسات خارجية تتحدى التدخل الأجنبي في المنطقة، وتُشجّع على التضامن مع الشعوب المسلمة المضطهدة.

وتعرضت الكثير من الجماعات الإسلامية للقمع دوناً عن غيرها بسبب الاعتقاد -لتبرير القمع في العديد من الحالات- بأنها ستتحدى النظام عسكرياً، كما شجعت مساهمات سيد قطب، الملتهبة في التطور الأيديولوجي للفكر الإسلامي خلال الستينات، على اتخاذ نهجٍ أقوى لمواجهة القمع الحكومي المفرط، على الرغم من أنّها ابتعدت عن التشجيع الصريح على العنف المسلح.

أُعدم سيد قطب بسبب دوره في تصعيد الخطاب الإسلامي ضد الحكم العسكري، أعدمه نظام جمال عبد الناصر عام 1966، وفي مخالفة واضحة للخط الرئيسي الإسلاموي الذي دعمته جماعة الإخوان المسلمين وفروعها الإقليمية، سيمضي بعض مريدي قطب في تطوير رؤية للنشاط الإسلامي ترفض فكرة الإصلاح التدريجي من خلال مؤسسات الدولة القائمة.

عوضاً عن ذلك، سعوا إلى تطوير حركة عالمية حقيقية متخطية للحدود للانقلاب على هذه المؤسسات -من خلال العنف المسلح، إن تطلب الأمر ذلك- سعياً لحكمٍ إسلامي خالص، وهو التوجه الذي وجد بغيته، خاصة بعد الخطاب الجهادي الأفغاني في الثمانينات، في دفع الشباب الساخط إلى مواجهات مع التدخّل الخارجي والقمع الداخلي في منتصف التسعينات.

وعلى الرغم من قلة عددهم النسبي، فإن الجهاديين يمثلون تناقضاً كبيراً مع الحركة الإصلاحية التدريجية والنشاط المتمركز حول الدولة اللذين تتميز بهما الحركة الإسلامية الرئيسية، مستمرين في الانتشار في أجزاء المنطقة التي تعاني من النزاع العسكري وانهيار مؤسسات الدولة الحيوية مثل سوريا والعراق.

الدرس المستفاد من النصف الأخير من القرن العشرين هو أن الأيديولوجيا لا تخبرنا القصة كاملة، وأن التركيز غير المستحق عليها يضع المحللين في خطر الانسياق إلى الاستنتاجات الخاطئة؛ إذ لا يمكن فصل تطوّر الحركات الإسلامية عن سياقه السياسي والاجتماعي.

وقبل وقتٍ طويل من قيادة الفرع السوري من جماعة الإخوان المسلمين لتمرد مسلح ضد نظام حافظ الأسد الوحشي في مطلع الثمانينات، شهدت سوريا مشاركة الجماعة في العملية السياسية السورية خلال الانفتاح القصير الذي سمح لها بالمنافسة على التمثيل البرلماني.

وفي السودان، سعت الحركة التي قادها العالِم والناشط حسن الترابي لتحقيق مهمتها بالتناوب بين الدعوة إلى حراكٍ شعبي وبين دعم استيلاء الجيش على السلطة، كما حدث في انقلاب 1989 بقيادة عمر البشير، فكلا النهجين تم تبريره بأحكام الضرورة ومقتضيات الظروف.

وفي السياق الفلسطيني، فقد وفّر الإسلاميون طاقاتهم طويلاً لممارسة الدعوة داخلياً، أو الوعظ الديني داخل مجتمعاتهم، بدلاً من مواجهة مسألة الاحتلال الإسرائيلي الدائم.
لكن عندما رأوا قلة أسهمهم في المجتمع الفلسطيني مقارنة بالتيارات الليبرالية واليسارية، عزم الإسلاميون الفلسطينيون، بحلول أواخر الثمانينات، على الانضمام إلى الصراع من أجل التحرر الوطني، وتبنّوا طريق الصراع المسلح في النهاية.

أما الفرع الكويتي من جماعة الإخوان المسلمين فأثار غضب العديد من الحركات الشقيقة في أنحاء المنطقة بتشجيعه التدخل الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي الذي تلا غزو صدام حسين في 1990.

وفي الأردن، اتخذت الحركة مكانتها تاريخياً كحليفٍ للملكية الهاشمية، وتمتعت جماعة الإخوان المسلمين الأردنية، حتى وقت قريب، بعلاقات جيدة نسبياً مع الحكومة، كما حرصت على أن تبعد نفسها عن الأهداف السياسية الطموحة للحركات في البلدان المجاورة.

وعلى الرغم من صراعها التاريخي مع النظام في مصر، فبحلول نهاية هذا العهد كانت جماعة الإخوان قد تمكنت من حفر مكانٍ رئيسي لها داخل المجتمع المصري.
وقدمت الجماعة خدمات اجتماعية رئيسية، مثل المدارس والعيادات، بينما استمرت في الضغط على الحكومة من أجل الإصلاحات الديمقراطية.
ولتسكين الضغط الداخلي والدولي المتصاعد، مهّد نظام حسني مبارك الطريق في النهاية أمام جماعة الإخوان المسلمين، المحظورة رسمياً في مصر، للدخول إلى مجلس الشعب؛ لتحصل على 88 مقعداً في انتخابات 2005 التشريعية.

الربيع العربي وما بعده
بحلول عشية الانتفاضات العربية، كانت أغلب الحركات الإسلامية في أنحاء المنطقة قد تبنت نهجاً إصلاحياً، متمركزاً حول الحكومة في نشاطها.
ووضعت هذه الحركات نفسها بشكلٍ كامل في سياق السياسة الوطنية، وهو موضع بعيد كل البعد عن مهمة البنا الأصلية العالمية، والتطلعات الشمولية الإسلامية.

ومع سعي الأحزاب الإسلامية المؤسسة حديثاً في تونس، ومصر وليبيا، لكسب أصوات الناخبين في النظام الديمقراطي الوليد، بدا واضحاً أن هذه الحركات ستضطر إلى الاستمرار في التكيف مع التغيرات السريعة في المشهد، وإلا فإنها تخاطر بأن تصبح آثاراً لعهد بائد من سياسات المعارضة في العالم العربي.

لم يسمح إسقاط ديكتاتور تلو الآخر للجماعات الإسلامية بقبول المؤسسات الحكومية التي كانوا قد أمضوا عقوداً في انتقادها فحسب، بل أدخلوا الشعارات والرموز الوطنية في برامجها أيضاً.

امتاز حزب الحرية والعدالة الإخواني بعزف النشيد الوطني المصري في كل المؤتمرات والأحداث التي عقدها بعد إنشائه في فبراير/شباط 2011، بينما رفرفت الأعلام المصرية في كل مناسبة.

وكان حزب النهضة التونسي قد ميز نفسه بالفعل قبل أعوام بتبني برنامج ديمقراطي محدد يركز على تشجيع النظام السياسي التعددي في سياقه المحلي، على العكس من حركات إسلامية أخرى.

وبالرغم من ذلك استمر تطوير حزب النهضة، في الأعوام التي تلت سقوط نظام زين العابدين بن علي في تونس، لنموذجه الفريد للعهد القادم من النشاط الإسلامي السياسي.
وفي الاجتماع الحزبي العاشر في شهر مايو/أيار الماضي، أعلن راشد الغنوشي أن الحركة ستفصل مهمتها الاجتماعية ودعوتها الدينية رسمياً عن حزبها السياسي.
وفقاً لما أعلنه قادة الحزب بفخر، فإنهم سيصبحون "ديمقراطيين مسلمين"، في إشارة إلى الأحزاب الديمقراطية المسيحية التي تزخر بها الأنظمة السياسية الأوروبية.
ويمثل إعلان النهضة اعترافاً شديد الأهمية بأنه لا مكان ببساطة لنموذج منتصف العشرينات القديم من النشاط السياسي الإسلامي في عالم اليوم.
وفي المرحلة الانتقالية التي تلت سقوط مبارك، وجدت جماعة الإخوان المسلمين نفسها معزولة للغاية باستمرارها في الاعتماد على قواعدها التقليدية الداعمة للحراك السياسي بدلاً من محاولة إقناع قطاع أكبر من الشعب المصري بدعم حزب الحرية والعدالة.
كما واجه الإخوان أيضاً عداوات داخلية بسبب حرمان أعضاء الجماعة من تشكيل خياراتهم السياسية الخاصة. كان ترشُح مرسي في جزء كبير منه، الذي خالف الوعد الذي قطعه قادة جماعة الإخوان المسلمين بعدم الدخول بمرشح رئاسي في انتخابات 2012، رداً على ترشح عبد المنعم أبو الفتوح، القيادي الإخواني السابق الذي ترك الجماعة ليمضي في مشواره السياسي الخاص.

وفي أعقاب الانقلاب في مصر، تصاعدت أصوات الرموز الإصلاحية داخل جماعة الإخوان بشأن الحاجة إلى قطع الصلة بين النشاط السياسي للمنظمة وبين عملها الدعوي، وهو الإجراء الذي سيحافظ، في رأيهم، على "نقاء" المهمة الاجتماعية للجماعة من مستنقعات السياسة الوطنية.
كما بُذلت جهودٌ مشابهة بهدوء من قِبل أحزاب إسلامية في أنحاء العالم العربي.

المثير للسخرية حقاً هو أنّه بينما تكتسب الأحزاب الإسلامية نظرة أكثر "علمانية" لتفسير احتياجات السياسة الديمقراطية الحديثة، بدأ العديد من الحكام السلطويين في استخدام جدليات إسلامية تقليدية لتبرير استحواذهم على السلطة بشكل متزايد.

استُدعي علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق والمؤيد لقمع نظام السيسي الوحشي للمواطنين، بشكل روتيني لتبرير انبثاق سلطوية جديدة في مصر باعتباره تلبية لمطلب تقليدي للحكم الإسلامي وهو تدعيم الاستقرار السياسي وطاعة ولي الأمر الواحد.
هذه التصريحات من قِبل علي جمعة وزمرة من الفقهاء الرسميين في أنحاء القطاع تشير إلى أن الجدل حول الإسلام والسياسة قد دار دورة كاملة.
ألهم فشلُ مؤسسة الدولة الدينية في تمثيل طموحات المؤمنين في مواجهة الطغيان البنا لإطلاق حركته قبل قرن تقريباً.

لكن الحركات الإسلامية تخلت على مدار العقد الماضي عن "الإسلام هو الحل" كشعارٍ مبسط لحساب التركيز على القيم المحددة التي تشجعها تفسيراتهم المتطورة للإسلام: الحرية، وحكم الشورى، والعدل.
بالطبع فإن التحديات التي تواجهها الموجة الأخيرة من النشاط الإسلامي هي نفسها التي تواجهها الأحزاب السياسية من جميع الأطياف، والمتمثلة في كيفية ضمان تمثيل الحكومة لمصالح الأغلبية من مواطنيها في وقت يواجه فيه مزيد من الناس مخاطر الغياب الصارخ للعدالة الاجتماعية واستلاب حقوقهم الأساسية في الحرية والأمن، أكثر من أي وقتٍ آخر في الماضي القريب.

- هذا الموضوع مترجم عن موقع الجزيرة باللغة الإنجليزية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.