المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

عبد القادر باغلي  Headshot

المسؤول صفر.. الشعب واحد

تم النشر: تم التحديث:

2017-12-01-1512087147-3271010-1142729975.jpg
الوزير وزير شعب، أو محتقر شعب، الوزير مكلف بحماية الشعب، أم هو ضده؟ هل صار الوزير ناهباً للشعب سارقاً له؟

هنا كانت بداية مفارقات المناصب، فالحكومة التي رافعت ورفعت شعار خدمة الشعب ما فتئت أن صارت غولاً كبيراً يهابه الشعب ويمقته، نعم تكررت كلمة الشعب، فكل ما سيكتب يهمه هو ولا يهم غيره.

أتعلم سيدي الوزير أن المسؤولية تكليف وليست تشريفاً؟ أيدري معاليكم أنه لولا وجود الشعب ما وُجدتم أنتم في تلك المناصب؟ يعني كما الأستاذ إن غاب الطلبة غاب الدرس، وغابت المدرسة، وغابت الأجرة الشهرية، ويجد نفسه بطالاً، وكذا الأمر سيان، إن قررنا نحن الشعب أن نغادر ونترك البلد لكم فسيروها كما شئتم.

لقد جاءنا عرض من أعلى هرم الإنكي وهم يريدوننا نحن الشعب أن نهاجر لكوكبهم، كرهنا وتعبنا من الأرض، وما فيها، من نفاقها، من كذبها، من تعذيبها لنا، من تفقيرها، هرمنا ونحن ننتظر ذهاب الفقر، شبنا قاعدين مشاهدين لثروات أوطاننا تنهب وتنهبونها أنتم.

سيدي الوزير.. عندما أقول سيدي لست سيداً عليَّ ولست عبداً لك، ولكن احتراماً للمنصب الذي تمتلكه قدرناك ووضعناك سيداً، فهل احترمتنا وقدرتنا أسياداً أم احتقرتنا وجعلتنا عبيداً؟!

سيدي الوزير.. سأخبرك بمعنى كلمة وزير، وكيف جاءت للغة ومن أين اشتقت "كلمة وزير من الوِزر"، وهو العبءُ الثقيل؛ لقوله تعالى: "لا تزر وازرة وزر أخرى"، وكلمة وزير أي من وُزِرَ وحمل حملاً ثقيلاً، نعم إنها المسؤولية أنت تحمل عبء الشعب، ترفع الثقل عنه؛ لذا قالوا إن المسؤولية تكليف، وليست تشريفاً، ولكنكم أيها السادة الوزراء حملتُم وِزركُم للشعب ووضعتم علينا حملكم وهمومكم وتركتمونا منهمكين في تتبع فضائحكم، وفي مهاجرة أموالنا قاطعة البحور من حساب بنكي لآخر.

أيها الوزير.. دعك من التكبر والتغول، دعك من السيارات الفارهة ومن الألبسة الباهظة، دعك من البروتوكول والحرس الشخصي، فأنت لا شيء دون الشعب، أنت تعمل بفضل الشعب، تحمل ما يضع الشعب عليك من أحمال وأثقال، فهل تدرك من أنت يا وزير؟

وأنت أيها الملك هل ورثت الأرض ومن فيها لتكون ملكاً؟ مَن أنت لتمتلك دولة ومن تكون لتمتلك شعباً؟ هل حررت أرضاً؟ هل خاطبت رباً قرر أن تكون خليفة له بأرضه؟

أيها الملك.. الأرض أرض الله وضع فيها البشر ولهم حرية اختيار من يكون قائداً لهم، لسنا بحاجة لك؛ كي تفرض منطقك علينا وتورث أبناءك أرضنا، لكن الخطأ ليس خطأك، الخطأ خطأ من تواطأ معك ومن سايرَك وخافك، ولم يخف ربنا وربك أيها الرئيس إذا انتخبناك، عيّناك رئيساً ليس لجمال وجهك ولا لحسن حديثك، بل لرؤيتنا فيك أنك لن تخون الأمانة، ولكن الكثير منكم خانها ورماها خلفه بمجرد أن جلس على كرسيه، فسامحنا إن تظاهرنا وغيرناك بغيرك، وعذراً لكل من طبَّل لك ولحكمك ولكن وقت النهب والاختلاس انتهى، فنحن لا نقبل رئيساً أتى بحاشيته؛ كي تصبح غنية بمال الدولة والشعب.
أفهمتم مَن أنتم؟
أنتم اللاشيء بدون الشعب، فأطيعوا الشعب.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.