المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

عبد الله الحمارنة Headshot

نصائح هامة في الترجمة لتجنب الاخطاء الشائعة

تم النشر: تم التحديث:

لابد أن يعرف كل سابح في هذا الحقل من المعرفة أن الترجمة بشكل عام هي عمل يستحق أن تبذل فيه الوقت والجهد لتتعلم، وأنها عمل فيه تجدد وتطور بشكل مستمر لا ينبغي على صاحبه أن يركن الى الراحة والدعة، لكن الأهم أن يعرف المترجم أن علمه يزداد بكثرة الاطلاع وحسن توظيف مفردات اللغة التي يكتسبها ليصقل مهارته في العمل.

العمل في الترجمة ليس كأي عمل فهو يشترك في الكثير من الخصائص مع الأعمال الأخرى، لكن أهم فارق هو أن خطأ المترجم قد يؤدي الى كارثة حقيقية إذا وقع الخطأ أو عدم الفهم في توقيت غير مناسب، الأهم أن على المترجم أن يعي كل مكونات اللغة الأم التي يمتلكها واللغة التي سينقل لها والثقافات التي تقف خلف بناء هاتين اللغتين.

ومن أهم النصائح التي أوجهها للمترجمين المبتدئين:

أولاً: حضّر نفسك جيداً

على المترجم أن يدرك أن التعريب ليس ترجمة، هذا أصل ثابت عند أهل اللغة، فتكوين حصيلة ثقافية وعلمية حول الموضوع الذي تقوم بالترجمة فيه أمر بالغ الأهمية، فالترجمة نقل للغة والثقافة والعلم والإحساس العام للمجتمعات، وهذا ما لا تصل اليه عملية التعريب، فكل مجال تترجم فيه له طرق ومسالك يجب أن يعرفها المترجم، فالترجمة القانونية تختلف عن الترجمة العلمية او الإعلامية او الترجمة الأدبية، فكل له أساليبه ويسعى لإيصال الرسالة بشكل واضح وملم.

ثانياً: التعرف على المصطلحات الجدلية

حتى تكون الترجمة جيدة ومتماسكة يجب على المترجم أن يتعرف على المصطلحات التي تكون مختلفة بين الثقافات المترجم منها وإليها، والمصطلحات المتشابهة وتحمل اسماء مختلفة في كل لغة والاختصارات وطرق صياغتها، لذلك يجب البحث عن معاني المصطلحات بلغاتها الأصلية واستخدام الأكثر شيوعاً، كما أنصح بأن تستفتي عقلك تجاه المعاني غير الواضحة، وأن يكون المترجم صاحب فطنة وحسن التقدير لطرق الصياغة فهي تكتسب أهمية بالغة في عمل المترجم.

ثالثاً: تحليل المادة المترجمة جيداً

على المترجم أن ينتبه إلى أن العوامل التي تتحكم في تحديد وقت وجودة المادة التي سيتم ترجمتها لا تقتصر على السرعة في الترجمة وحدها، بل إن هناك عوامل أخرى عديدة كالمجال الذي يتم الترجمة فيه ومستوى كتابة اللغة الأم التي سينقل منها، لكن العامل الأهم في تحليل المادة المترجمة هو مدى إلمام المترجم بالمجال الذي تنتمي اليه المادة.

رابعاً: إدراك فلسفة الترجمة

عند التحويل من لغة الى اللغة الهدف تقابل المترجم العديد من المشاكل أهمها هو ان يحدد فلسفة الترجمة. يوجد فريقان في هذا الاتجاه: الفريق الاول يرى أن ولاء المترجم يجب أن يكون للنص بمعنى أن يترجم المعاني كما هي وأن لا يستعين ببدائل في مواجهة المصطلحات الجدلية، ويبين أصحاب هذه النظرية أن القارئ ذكي ويستطيع التعرف على الانطباع الكامن في اللغة، الفريق الآخر يرى ضرورة مراعاة الجمهور المترجم له فيتبنى وجهة النظر الأخرى بأن يكون المترجم حريصاً على إيصال المعنى أكثر من حرصه على ترجمة النص بشكل دقيق، وأقول إن المترجم يجب أن يكون بين هذا وذاك، ويكون ذلك حسب تقديره للمادة والجمهور.

خامساً: لا تخجل من طلب المساعدة

المترجم في البدايات يجب أن يكون له مرجعية يعود لها في الصعوبات والأهم يعود لها للتعديل والوصول للأفضل، وبدون هذه الخطوة لا يمكن أن يتطور المترجم ليصل لمرحلة الاحتراف.

سادساً: نوع القواميس التي تستعملها

استخدم القاموس لاستكشاف الاحتمالات المختلفة لمعنى اللفظ، واختر منها ما يوافق السياق، استخدم القواميس المطبوعة والآلية والإلكترونية؛ لأن التقنية أداة مهمة توفر لك الوقت، كما ينصح باستخدام قواميس عامة ومتخصصة وأحادية اللغة وثنائية اللغة.

سابعاً: ضع نفسك مكان القارئ

بعد الانتهاء من عملية الترجمة، قم بقراءة ما ترجمته جيداً وحاول أن تزيح من ذهنك النص الأصلي وأن تتخيل نفسك مكان من سيقرأ المقال لأول مرة، وهكذا ستجد أن النص المترجم يحتاج للتعديل وقد يحتاج للتوضيح، وقد تجد بعض الكلام غير مترابط أو مكرر فتعيد الصياغة لبعض الفقرات.

ثامناً: راجع نص اللغة المستهدفة

بعد انتهاء الترجمة يجب أن تنتبه للأخطاء اللغوية الشائعة كالفرق بين "أن" و"إن" هو في شكل الهمزة، فلا تنس هذا وأنت تكتب (الكثيرون ربما أخطأوا وكتبوا "ان" في كل الأحوال!)، كما أن عليك الانتباه لقواعد اللغة المترجم اليها، فمثلا إذا كانت الكلمة جمع في اللغة الانجليزية (اثنين فأكثر تعتبر جمع) فإنها مثنى باللغة العربية، فمثل هكذا حالات يجب مراعاتها عند الترجمة والانتباه لها جيداً.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.