المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

عبدالله أحمد عرابي Headshot

أردوغان رئيساً لمصر

تم النشر: تم التحديث:

ماذا لو استيقظ الشعب المصري على خبر غريب جداً بتولي رجب طيب أردوغان مقاليد الحكم في مصر؟
على أغلب الظن فإن الشعب المصري هتختلف انطباعاته، ولكن في الأغلب هيكون فيه 3 سيناريوهات:
الأول: مصر ستصبح دولة قوى عظمى، وفي انتظار مستقبل باهر على نفس سياق تركيا.
الثاني: عديم الفائدة لأنه هو لوحده مش هيعرف إيه لازمة حد ممتاز لوحده مع ناس منتظرة السماء تمطر حلول.
الثالث: كره وتعنت شديد لاختلاف أيديولوجية أردوغان وثقافته عن الشعب المصري.

لو بدأنا بالتحليل وناخد في الاعتبار عنصر الخيال؛ لأنه بقى عنصر له أهمية في السياسة، فما كنا نستبعده بالأمس صار هو حقيقة اليوم.

نفرض الحالة الأولى.. مستقبل باهر مع أردوغان

هل هتكون دي أولوياته، فمثلاً:

1- الوعي

من تجربة رجب أردوغان في تركيا كان تركيزه على وعي الشعب لدرجة كبيرة.
الوعي يشمل التعليم والثقافة والمعرفة.

فى 15 يوليو/تموز الماضي انقلب بعض من قيادات الجيش التركي على أردوغان واستولوا على جهاز الإعلام.
قام أردوغان بنشر مقطع عبر الصفحات الاجتماعية يدعو الناس للنزول إلى الشوارع، وقد حدث وفشل الانقلاب ليس مهارة من أردوغان وحسب، ولكن البطل المغوار هنا هو وعي الشعب التركي بما فيه أحزاب المعارضة.

شعروا بأن التغيير حتماً يكون بإرادتهم وبأصواتهم وقت الانتخابات ليس بفرض سلطة القوة وهيمنة المؤسسة العسكرية

2- البحث العلمي

تركيا كانت في المرتبة 42 عام 1981، إلا أنها في عام 2013 انتقلت إلى المرتبة 18 في البحث العلمي، كحجم النشر في دوريات علمية عالمية، والحصول على براءات الاختراع، فهل وارد أن يتحول بلد مثل مصر من خارج التصنيف العالمي إلى منافس.

3- الاقتصاد

تركيا الآن ضمن الشريحة العليا من البلدان متوسِّطة الدخل، مع ناتج محلي إجمالي قدره 799.54 مليار دولار، مما يضعها في المركز 16 كقوة اقتصادية عالمية، وفي نادي مجموعة العشرين الأقوياء الكبار (G-20) في العالم!
هل من السهل تحويل مصر إلى دول العشرين الكبار؟!
مفيش دولة مواردها فقيرة، فيه دولة بتعرف تستغل التراب عشان يبقى سيليكون، وفيه دولة بتصدر الغاز لإسرائيل خام عشان اتفاقية!

4- السياحة

مؤسسة سكاي تراكس التي تعد من أكبر المؤسسات لتصنيف شركات الطيران العالمي أعلنت أن خطوط الجوية التركية احتلت المركز السابع عالمياً، بينما خطوط مصر للطيران خارج تصنيف المائة الأولى.

حسب صحيفة turkey press فإن شهر أبريل/نيسان اللي فات فقط استقبلت تركيا 2 مليون سائح، جعلوا من المناطق الأثرية القديمة استايل للسياح وشكل جميل.

5 - المسؤولية تجاه الضعيف

تركيا تحتضن 2 مليون و800 ألف مواطن سوري، ولم نشهد هذا من عدة دول عربية، وفعلتها دولة أجنبية، ثم يخبرونك أننا أشقاء.

ليس الموضوع فقط مقارنة بين تركيا ومصر، ولكن السؤال: هل يكفي شخص أن يضع حجر الأساس لتغيير دولة؟
هل ما سيواجهه من مشكلات مثل الجهل والتدهور في شتى قطاعات الدولة من صحة وتعليم، مروراً بالصناعة والزراعة.
منذ فجر التاريخ كانت مصر دايماً من الدول المساندة القوية، وليست من الدول القيادية، فصلاح الدين ومحمد الفاتح وغيرهما كانوا من بلاد مختلفة، بس كانوا دايماً بيعتمدوا على مصر في حروبهم وفي كل تصرفاتهم؛ لأنها أقوى تكتل.

البطالة
على هامش الموضوع ما أظنش إن قائد ملهم المفروض يلهم شعبه يقولهم بأنهم فقراء قووووي أو إنه مثلاً يقول يعمل إيه التعليم في وطن ضايع.
هل أردوغان قادر على تحويل قمامة مصر إلى كنز كما فعل بتركيا؟

التحدث عن المنقذ والملهم أمر يقترب إلى حد كبير من الأفلام الخيالية.

الأمر برمته يحتاج لرؤية ولروح قادرة على إعادة الروح في جسد منهك أوشك على الضعف.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.