المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

عبد الحكيم المغربي Headshot

قراءة في مستقبل العلاقات الإفريقية - الإسرائيلية

تم النشر: تم التحديث:

بعد أن انفصل جنوب السودان وأصبح دولة قائمة بحد ذاته، قام سيلفا كير ميارديت، رئيس جنوب السودان، بزيارة إلى إسرائيل أواخر عام 2011، وأطلق تصريحاً خطيراً عن استقباله من قِبل القادة الإسرائيليين؛ إذ قال إنه "من دون مساعدتكم ما كنا لننجح في الصراع من أجل الاستقلال". وهذا التصريح يعكس، بلا مواربة، عمق العلاقات التي كانت قائمة بين إسرائيل وقادة الحركة الانفصالية في جنوب السودان قبل انفصالها عن السودان.

إن هذه العلاقات، بطبيعة الحال، لا تقتصر على دولة جنوب السودان؛ بل إن هناك العديد من المؤشرات التي تدلل على قوة الروابط الإسرائيلية مع العديد من الدول الإفريقية، ومن خلال تتبع وقراءة المعطيات المتراكمة في ملف العلاقات الإفريقية-الإسرائيلية، يمكن لنا أن نرى أن هذه العلاقات تسير نحو مزيد من التعاون والتنسيق بين الطرفين، لا سيما أن بعض الدول الإفريقية باتت تنظر إلى إسرائيل على أنها "دولة تشكل نموذجاً يحتذى به ومثالاً للنجاح".

نحن نرى أن مستقبل العلاقات الإفريقية-الإسرائيلية سوف يشهد تحسناً ملحوظاً وتطوراً مستمراً خلال السنوات المقبلة، وذلك يعدو إلى حجم المنفعة المتبادلة والملفات المتشعبة بين الطرفين وعلى مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية، ومن جهة أخرى لأن إسرائيل تعتبر هذه العلاقات تأتي في سياق صراعها مع العرب، وهي جزء من حربها لتحقيق استراتيجيتها الأمنية.

ويُظهر تحليل العلاقات بين إسرائيل وعدد من دول القارة الإفريقية، أن إسرائيل تحقق نجاحات في استثماراتها السياسية ومراهناتها الاستراتيجية على بعض الدول الإفريقية وبعض قادتها، ويثبت أن تبنِّي إسرائيل سياسة "التحالف المحيطي" التي أطلقها الزعيم الصهيوني "بن غوريون" قد أتت أكلها، فسارعت إسرائيل بالاعتراف بدولة جنوب السودان بعد ساعات من إعلانها؛ لأنها تعرف أهمية موقعها الجيوسياسي بالنسبة لها؛ لكونها تقع في أعالي منابع النيل.

ويشكل اللاجئون الأفارقة ملفاً يؤرق إسرائيل، حيث يوجد عشرات آلاف الأفارقة المتسللين إلى داخل إسرائيل بطريقة غير شرعية، حيث تقترح إسرائيل إقامة معسكرات لمن تعيده منهم ليتم إيواؤهم في إحدى الدول الإفريقية بمسؤولية ضباط إسرائيليين سابقين، وسوف تواصل إسرائيل سعيها لتنظيم وتعزيز القوات العسكرية والأمنية لعدد من دول القارة الإفريقية، وتوسيع سوق الأسلحة، وتدريب عناصر وقيادات أمنية إفريقية بهدف ضمان وصول معلومات دقيقة لكل ما يجري.

كما تعمل إسرائيل على إنشاء عدة قواعد جوية في عدة أماكن بالقارة الإفريقية، وفي مقدمتها جنوب السودان؛ لتدريب الطيارين الأفارقة، وكي تكون هذه القواعد قيد استعمالها من قِبل إسرائيل في حال الحاجة إليها، كما أعلنت إسرائيل أنها تعتزم بناء ثكنات عسكرية جديدة ومشافي عسكرية، وتشير التقديرات إلى أن المساعدة التي قدمتها دولة جنوب السودان، تمكنت إسرائيل من شن 4 غارات خلال سنوات سابقة على قوافل سودانية زعمت إسرائيل أنها تحمل أسلحة إلى قطاع غزة.

لقد سجل نهاية القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين مرحلة العودة شبه التامة للعلاقات الدبلوماسية بين إفريقيا وإسرائيل، حيث أصبح لإسرائيل بعثات دبلوماسية في 42 بلداً إفريقيّاً، ولكي تحقق إسرائيل حضورها بهذه الدول، في ظل عدم وجود سفراء بعدة دول إفريقية ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل- اعتمدت إسرائيل على استراتيجية سد الفراغ، وذلك عبر إرسال أعضاء من الكنيست وأكاديميين إلى دول إفريقية عديدة، خاصة إلى المناطق التي لا يوجد فيها بعثات دبلوماسية إسرائيلية رسمية.

كما أنها اعتمدت كثيراً على بعثتها لدى الأمم المتحدة لتنشيط العلاقة مع الأفارقة، كما أوكلت إلى بعض المنظمات غير الحكومية الإسرائيلية بعض المهام في الدول الإفريقية، لذلك سوف تسعى إسرائيل لمعالجة هذا القصور عبر زيادة عدد سفرائها المعتمدين من الدول الإفريقية، وفتح قنصليات جديدة.

وإذا كانت العوامل التي شهدها العالم والإقليم في العقد الأخير من القرن العشرين، والتي أدت إلى توافر ظروف ساعدت إسرائيل على التغلغل في القارة الإفريقية، وأهمها سقوط الاتحاد السوفييتي، واتفاقية السلام الأردنية-الإسرائيلية التي أسقطت العقبات السياسية والأخلاقية أمام الدول الإفريقية- فإن إسرائيل ماضية في استغلال المتغيرات كافة في محيطها العربي؛ وذلك من أجل إضعاف الدول العربية، ومن ثم إضعاف دورها ونفوذها في القارة الإفريقية.

ففي عام 1993، أعادت 7 دول إفريقية علاقاتها الدبلوماسية الكاملة مع إسرائيل، وفي عام 1995 لحقت بهما 10 دول، ليصل عدد الدول الإفريقية التي أعادت علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل إلى 46 دولة من مجموع دول القارة الإفريقية البالغ 53 دولة، منها 11 دولة توجد فيها إسرائيل بتمثيل دبلوماسي بسفارة وسفير، ويوجد 33 دولة يوجد بها تمثيل دبلوماسي إسرائيلي بصفة غير مقيم، ودولة واحدة فيها مكتب رعاية مصالح، ودولة واحدة فيها مكتب اتصال.

وهذا يعني أن البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية بإفريقيا تمثل 48 في المائة من بعثاتها الدبلوماسية بالعالم، وتبلغ نسبة العلاقات الدبلوماسية الإفريقية-الإسرائيلية 80 في المائة بالمقارنة مع نسبتها بالعالم.

إن من العوامل المهمة التي سوف يكون لها بالغ الأثر على تطور العلاقات الإسرائيلية-الإفريقية، هو الصراع العربي-الإسرائيلي، والكيفية التي سوف يتم بها حل هذا الصراع، وأهمه التطورات في ملف الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، فمن المعلوم أن العقيدة السياسية الإسرائيلية الجيوسياسية ترتكز على موقع إسرائيل في قلب الوطن العربي الذي يرفض وجودها في الأصل؛ ما أوجب قيام عدة حروب بين العرب وإسرائيل أدت في السابق إلى عزلة إسرائيل التامة، لذلك عملت إسرائيل على فتح جبهات صراع أخرى خارج المحيط العربي المعادي لها، فكانت إفريقيا هي ساحة المواجهة.

وطبعاً، تدرك إسرائيل جيداً أهمية وعمق وخطورة العلاقات العربية-الإفريقية الممتدة عميقاً في التاريخ، لذلك سوف تعتبر إسرائيل أن القارة الإفريقية ستكون مستقبلاً إحدى ساحات الصراع العربي-الإسرائيلي، وليس أدل على هذه الرؤية من كلام الجنرال حاييم لاسكوف، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، الذي قال: "إن نجاح إسرائيل في تطوير علاقاتها مع دول شرق إفريقيا والدول المتاخمة للدول العربية- سيحقق لإسرائيل مكاسب ستساعدها على تقوية نقاط الضعف الاستراتيجي المتمثلة في إحاطتها بطوق عربي والوصول إلى الظهر العربي المكشوف من ميدان لا يتوقعه العرب".

إذاً، موضوع الصراع العربي-الإسرائيلي كان -وسوف يظل- عاملاً مقرراً في تعميق وتوسيع العلاقات بين إسرائيل والقارة الإفريقية، أو في حالة جمود هذه العلاقات أو حتى انقطاعها، كما حصل في أثناء وبعد حرب 1967 بين العرب وإسرائيل، حيث اعتبرت الدول الإفريقية أن إسرائيل دولة محتلة، وكذلك في حرب عام 1973 حيث تضامنت إفريقيا مع العرب وقامت بقطع علاقاتها مع إسرائيل، بينما في الفترات التي اتسمت بالتسويات السياسية السلمية بين إسرائيل وبعض الدول العربية، وأهمها اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل عام 1979، واتفاقية أوسلو بين الفلسطينيين وإسرائيل عام 1993، واتفاقية وادي عربة بين الأردن وإسرائيل عام 1994، اتسمت هذه الفترات بقيام العديد من الدول الإفريقية بإعادة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل.

ثم تظهر مكانة القارة الإفريقية بالعلاقات والحسابات الدولية أيضاً كعامل مقرر في مستوى العلاقات الإفريقية-الإسرائيلية، ستظل تتحكم في مدى عمق هذه العلاقات واتجاهات تطورها، ففي السنوات الأولى التي أعقبت قيام دولة إسرائيل كانت إفريقيا بالنسبة للدبلوماسية الإسرائيلية شيئاً غامضاً ومبهماً رغم كونها قضية بالغة الأهمية في العقل الاستراتيجي للصهيونية.

في سعيها للبحث عن شرعية وجودها بمنطقة الشرق الأوسط، قامت إسرائيل بالبحث عن أماكن أخرى، لكن دول أميركا اللاتينية، على سبيل المثال، كانت حديثة خلفية للولايات المتحدة الأميركية؛ ومن ثم فهي منطقة نفوذ أميركية بامتياز لا يقبل تنافساً، في القارة الأوروبية الوضع كان مختلفاً ومريحاً لإسرائيل؛ إذ قامت معظم الدول الغربية بمساندة إسرائيل وتقديم الدعم لها. وبالنسبة للدول الآسيوية، فقد وجدت إسرائيل صعوبة في اختراقها، لأسباب متعلقة بأن العديد من الدول الآسيوية كانت قد أنجزت أشواطاً مهمة في طريق التنمية البشرية والاقتصادية.

وبذلك، لن تستطيع إسرائيل إيجاد أسواق لبضائعها وخبراتها، ثم إن آسيا فيها الكثير من المسلمين الذين يؤيدون العرب ضد الدولة الصهيونية؛ لذلك ظهرت القارة الإفريقية بمكانتها الاستراتيجية المهمة، وحاجة دولها إلى المساعدات والدعم في مختلف القطاعات لدفع برامجها التنموية خطوات للأمام، برزت إفريقيا كأنها الخيار الأفضل أمام القادة الإسرائيليين.

إسرائيل التي كانت تعي تماماً أهمية القارة الإفريقية من حيث قدرتها العددية، كانت -وسوف تظل- تراهن على هذا الأمر وتوظيفه في سياق صراعها مع العرب حين تشتد المعارك الدبلوماسية والسياسية في أروقة الأمم المتحدة وبقاعات المنظمات الدولية، وسوف تظل إسرائيل تسعى لإقناع أكبر عدد من دول القارة الإفريقية كي تصوت إلى جانبها، وفي جميع المرات ظهر الدور الإفريقي العددي في أثناء تصويت الأمم المتحدة على قرارات متعلقة بالصراع العربي-الإسرائيلي.

من العوامل الأخرى التي سوف يكون لها تأثير على مجريات العلاقة بين إسرائيل وإفريقيا، حالة الضعف الشديد الذي تعانيه العديد من دول القارة الإفريقية على مختلف الصعد؛ فالقارة الإفريقية تخنقها أزمات اقتصادية وسياسية واجتماعية، وتعاني مشكلة الديون التي ما زالت تثقل اقتصادياتها، حيث قُدرت الديون الإفريقية بما قيمته نحو 300 مليار دولار، وتتصاعد فيها الصراعات الداخلية من جهة وفيما بينها من جهة أخرى، كما تعاني الدول الإفريقية انقسامات سياسية، ومشاكل حدودية فيما بينها.

كما أن إفريقيا تنتشر فيها الكثير من العادات والتقاليد والخصائص السياسية، وتحكمها ثقافة دينية وإثنية وعرقية، وما زال نظام القبيلة فيها يلعب دوراً مهماً في حياة البشر وتسيير شؤونهم الحياتية، وتعاني القارة الإفريقية الانقلابات العسكرية والاضطرابات الاجتماعية، والتفاوت الاجتماعي وسوء توزيع الملكية، وانخفاض مستوى المعيشة، والفقر وسوء التغذية، وغياب الرعاية الصحية، ونقصاً شديداً في الخدمات المختلفة، وانخفاض مستوى التعليم وتعدد اللهجات، وانتشار الأمراض المعدية.

هذا إضافة إلى أن في القارة الإفريقية أسوأ أنواع أنظمة الحكم الشمولية، ومن أصل أكثر 20 دولة فقيرة في العالم هناك 11 دولة إفريقية، جميع هذه العناصر تسبب حالة من الضعف الشديد ومن التفكك للقارة ويكشفها أمام الآخرين، ويجعل من قدرتها على بسط سيادتها الوطنية على حدودها كاملة أمراً في غاية الصعوبة، ويجعل من القارة الإفريقية عرضة للتدخلات الخارجية، وهذا تماماً ما فعلته إسرائيل، إذ استغلت حاجة الدول الإفريقية للمساعدات المختلفة فقدمتها وأدخلت إلى إفريقيا المعونات في مجالات متعددة، وأدخلت معها أيضاً قدرتها على استغلال مشاكل إفريقيا وتوظيفها بما يخدم المصالح الإسرائيلية الاستراتيجية.

ماذا يعني هذا الكلام؟ يعني أن إسرائيل قد قامت عبر السنوات الماضية بالاستثمار في المشاكل التي تعانيها إفريقيا، وهو استثمار ذو عائد جيد جداً لصالح إسرائيل كما تُظهر أية قراءة للعلاقات الإسرائيلية-الإفريقية، وسوف تستمر إسرائيل في هذا الاستثمار؛ بل سوف تسعى إلى زيادته لتحقيق مكاسب أكبر في إفريقيا، ما لم تحصل أية مستجدات مستقبلاً، مثل صحوة متأخرة للعرب كي يستعيدوا دورهم ومكانتهم في إفريقيا عبر إعادة قراءة وتقييم موضوعي للعلاقات العربية-الإفريقية؛ من أجل صياغة استراتيجية جديدة لهذه العلاقات تأخذ بعين الاعتبار المصالح الطبيعية للطرفين.

ما لم يحصل هذا الأمر، وهو شيء لا يبدو أنه قريب المنال في الحقيقة، ما لم يحصل ذلك فإن إسرائيل سوف تعمل مستقبلاً على توفير المناخات السياسية والاقتصادية والأمنية كافة كي تحقق مصالحها وأهدافها في إفريقيا، وبذلك تكون قد نجحت في تطبيق نظريتها الأمنية الاستراتيجية من خلال طرد العرب من إفريقيا وفرض طوق حولهم لمحاصرتهم.

ولا بد أيضاً من الإشارة إلى عامل آخر يجعل من مستقبل العلاقات الإفريقية-الإسرائيلية قضية مركزية بالنسبة للمصالح الاستراتيجية الإسرائيلية، فمن المعلوم أن مناطق شرق القارة الإفريقية كانت من الأماكن المستهدفة لإقامة دولة لليهود عليها، فبعد موت "هيرتزل" مؤسس الحركة الصهيونية، توجهت أنظار بعض القيادات الصهيونية نحو السودان الذي كان حينها مستعمرة بريطانية.

حيث كان العديد من اليهود في العالم يبدون رغبة قوية في امتلاك أراضٍ للفلاحة وزراعتها وجعلها موطناً لهم، وليس أفضل من السودان لهذه الغاية؛ إذ كان يتمتع بأراضٍ شاسعة وخصبة، ثم إن القرب الجغرافي للقارة الإفريقية، بالنسبة لموقع إسرائيل، يشكل عاملاً آخر محدداً هاماً لسياسة إسرائيل تجاه إفريقيا، فإسرائيل تحتاج إلى جميع الموارد الهامة التي تمتلكها الدول الإفريقية من الماس والذهب والنحاس والفوسفات والكاكاو والقطن وزيت النخيل والكثير غيرها، وكلها مواد تفتقر إليها إسرائيل وتحتاجها.

أخيراً، يجب ألا نغفل ذكر العامل الديمغرافي بالنسبة لإسرائيل، حيث تعتمد إسرائيل على تدفق الجماعات اليهودية من الخارج لاستمرار تفوق الأغلبية اليهودية على السكان العرب الأصليين، فهاجس صراع الأرحام -كما يسميه اليهود- للتدليل على ارتفاع نسبة النمو في المواليد العرب مقابل انخفاضها لدى اليهود مما تعتبره إسرائيل خطراً ديموغرافياً يداهمها؛ ولذلك تسعى لاحتواء هذا الخطر ومواجهته من خلال تشجيع هجرة يهود العالم إليها.

ويبدو أن يهود إفريقيا المثقَلين بالفقر والمشاكل الصحية هم أكثر التجمعات اليهودية في الخارج استجابةً لشعار الهجرة إلى إسرائيل، خاصة في ظل الدعاية الصهيونية القوية التي تُظهر أن اليهودي في إسرائيل هو يهودي متعلم وغير جائع ويحصل على حقوقه كافة، ويعيش في دولة متقدمة.

وللتذكير فقط، إن أكثر من 18 في المائة من سكان إسرائيل من اليهود قدِموا من إفريقيا في الفترة التي أعقبت قيام دولة إسرائيل لغاية عام 1967، ثم تلتها فترة إحضار يهود "الفلاشا" من إثيوبيا في ثمانينات القرن العشرين، فهل تكون إفريقيا "بيضة القبان" التي تنقذ إسرائيل من صراع الأرحام؟

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.