الحكومة تكافح الظاهرة وتدعو للنظافة العامة.. والوزير يتبول علناً في الشارع! شاهد

تم النشر: تم التحديث:
INDIA
Alamy

رغم الجهود التي تقوم بها البلاد لوقف الظاهرة وتشجيع النظافة العامة، تبوَّل وزير هندي على أحد الجدران في الشارع بولاية راجستان.

والتُقِطَت صورةٌ لكاليشاران ساراف، وزير الصحة في الولاية، وهو يقضي حاجته على أحد الجدران بمدينة جايبور الهندية، في صورةٍ نَشَرها أحد موظَّفي حزب المؤتمر الهندي المُعارِض، في تغريدةً على موقع تويتر، بحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية، الأربعاء 14 فبراير/شباط 2018.

ونَشَر الموظف، الذي يُدعى دانيش أبرار، الصورة ضمن تغريدةٍ، قال فيها: "كاليشاران ساراف، وزير الصحة في راجستان، يتبول على جانب الطريق تحت رعاية حكومةٍ، تزعم أنَّها سجَّلت معدلات قياسية في عدد المدن الخالية من قضاء الحاجة بالشوارع".

وانتشرت الصورة بشكل كبير، وسبَّبت إحراجاً لساراف وحزب بهاراتيا جاناتا؛ إذ يُعَد إنهاء التبول وقضاء الحاجة في الشوارع من الأولويات الرئيسية لحملة Clean India أو "هندٌ نظيفة" والتي تُمثِّل إحدى أهم السياسات التي يتبنَّاها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.

وكثيراً ما يظهر مودي في صورٍ وهو يحمل مكنسةً ويكنس الشوارع، في إطار الحملة التي تُصدِر قائمةً سنوية بأنظف 100 مدينة هندية. وجديرٌ بالذكر أنَّ جايبور لم تنضم إلى القائمة حتى الآن.

يُذكَر أنَّ مودي تعهَّد بالقضاء تماماً على قضاء الحاجة في الشوارع بحلول شهر أكتوبر/تشرين الأول من العام القادم (2019)، وتزعم حكومته أنَّها شيَّدت مراحيض بطول 60 متراً بمختلف أنحاء البلاد منذ وصوله إلى السلطة في عام 2014، ومن المقرر أن تبني مجموعةً أخرى من المراحيض بطول 20 متراً بحلول منتصف العام المقبل.

وقال مودي، في خطابٍ ألقاه العام الماضي (2017): "علينا الاهتمام بإنشاء المراحيض قبل المعابد".

يُعَد تبوُّل الرجال في الشوارع أمراً شائعاً بمدنٍ وقرى هندية، ويُقدَّر عدد الأشخاص الذين ما زالوا يقضون حاجتهم بالشوارع في الهند بنحو 500 مليون شخص، في ظاهرةٍ تُعَد هي السبب الرئيسي لارتفاع معدل الوفيات المرتبطة بالإسهال في البلاد بصفوف الأطفال ذوي 5 سنوات.

ويموت نحو 190 ألف طفل كل عام بسبب أعراضٍ مرتبطة بنوباتٍ متكررة من الإسهال، ما يُضعِف جهازهم المناعي ويجعلهم أكثر عُرضةً للإصابة بسوء التغذية وبعض الأمراض الأخرى، مثل شلل الأطفال أو الالتهاب الرئوي.

وأظهرت بعض تقييمات برنامج بناء المراحيض، أنَّ العديد من الهنود ما زالوا يقضون حاجتهم في الشوارع على الرغم من وجود مراحيض جديدة بالقرى التي يعيشون فيها.

وذَكَرت دراسةٌ أُجريت عام 2015، أنَّ هذه الممارسة متأصلةٌ بعمقٍ في ثقافة بعض المجتمعات، وكشفت الدراسة بإحدى الحالات عن أنَّ هذه الممارسة تتيح الفرصة أمام النساء لترك منازلهن وممارسة الاختلاط الاجتماعي بعيداً عن أعين حمواتهن. ووجدت الدراسة كذلك، أنَّ العديد من المراحيض لم تُشيَّد بجودةٍ كافية وتُغمَر بالمياه في كثيرٍ من الأحيان.

ورفض ساراف التعليق على هذا الموضوع بالتفصيل، قائلاً لبعض الوكالات الهندية إنَّ الصورة "ليست مشكلةً كبيرة".