السياح يهجرون المالديف.. إلغاء مئات الحجوزات في فنادق "الجزر الساحرة" والحكومة تحاول التصدي للتحذيرات من السفر إليها

تم النشر: تم التحديث:
MALDIVES
LiuNian via Getty Images

قالت شركات سياحة، إن السائحين يلغون مئات الحجوزات في فنادق المالديف يومياً، منذ فرض حالة الطوارئ في البلاد في الآونة الأخيرة، وذلك على الرغم من تأكيدات الحكومة أن الأوضاع طبيعية.

وأصدرت الصين والهند والولايات المتحدة وبريطانيا تحذيرات من السفر، بعد أن أعلن الرئيس عبدالله يمين حالة الطوارئ، واعتقل قضاة أصدروا أوامر بالإفراج عن زعماء معارضين مسجونين.

وقال متحدث باسم مجموعة (بارادايز أيلاند ريزورت فيلا)، التي تدير فندقاً يتألف من 282 غرفة، على مسافة 20 دقيقة بالزورق من مالي، حيث تتركز الاضطرابات "يتراوح إلغاء حجوزات الغرف لدينا يومياً بين 50 و60 غرفة، وهذا العدد ثابت منذ البداية. ينطبق ذلك على كل فنادقنا في البلاد".

وتمثل السياحة ثلث الناتج المحلي الإجمالي للمالديف، وبلغ حجمها 3.5 مليار دولار عام 2017.

وزادت دعوات معارضي يمين للهند، أكبر قوة في المنطقة، للتدخل العسكري من حالة الغموض. وتقع الدولة ذات الأغلبية المسلمة البالغ عدد سكانها 400 ألف نسمة قرب ممرات شحن دولية، وأصبحت ساحة أخرى للمنافسة بين الهند والصين.

وأقامت الصين علاقات وثيقة مع حكومة يمين، في إطار مسعاها لتكوين شبكة من الموانئ الصديقة في المحيط الهندي، ضمن مبادرتها التي تطلق عليها "الحزام والطريق"، وقد حذرت من التدخل الأجنبي. لكن هذا لم يمنعها من إصدار تحذير لمواطنيها من السفر، ويمثلون خمس حركة السائحين.

ويبدأ العام الصيني الجديد، يوم الخميس، حين يسافر ملايين الصينيين في الداخل وإلى الخارج في عطلة تمتد أسبوعاً.

ووفقاً للإحصاءات الحكومية، فإن نحو 1.4 مليون سائح من مختلف أنحاء العالم زاروا المالديف عام 2017.

وبدأت الاضطرابات في الجزر التي تشتهر بشواطئها التي تغطيها الرمال البيضاء ومياهها الزرقاء النقية، حين ألغت المحكمة العليا أحكاماً تتصل بالإرهاب والفساد على تسع شخصيات من المعارضة، وأمرت بالإفراج عنهم. ومن بينهم الرئيس السابق الذي يقيم في الخارج محمد نشيد.

ورفض يمين الحكم، وأعلن حالة الطوارئ لمدة 15 يوماً. كما أمر بإلقاء القبض على اثنين من قضاة المحكمة الخمسة، وعدة شخصيات معارضة، بالإضافة إلى أخيه غير الشقيق البالغ من العمر 80 عاماً مأمون عبدالقيوم، الذي حكم المالديف 30 عاماً. وقال يمين إنهم كانوا يخططون جميعاً لانقلاب عليه.