يرتديه البسطاء في الهند مقابل 1 دولار.. Zara تبيع بنطالاً آسيوياً طويلاً بسعرٍ باهظ!

تم النشر: تم التحديث:
INDIA
other

متعة ارتداء هذا الزي تعود إلى قرون من أجداد الشعب الآسيوي، ويبدو أن متاجر الأزياء الإسبانية "زارا" تريد أن تعيد إحياءه.

البنطال الطويل، المعروف أيضاً باسم (السارون – لونغي.... إلخ)، هو قطعة واسعة من القماش يرتديه الرجال في الأساس بمنطقة جنوب شرقي آسيا وشرق إفريقيا، والعالم العربي. يتم لفُّ القماش حول الورك وربطه معاً من المنطقة الأمامية، بحسب النسخة الأميركية من "هاف بوست".

يرتدي البعض هذا القماش الفضفاض الخفيف؛ لأنه مريح في أثناء القيام بالعمل اليدوي في المناخات الحارة. بينما يستخدم آخرون أشكالاً مطورة وأنيقة منه كملابس رسمية لحفلات الزفاف. يعد السارون، في كثير من الأحيان، ببساطة، زياً مثالياً يبعث على الراحة ومزاج الكسل، في ظهيرة يوم سبت هادئ، للآباء الآسيويين الذين يريدون فقط مشاهدة التلفزيون وشرب الشاي في سلام.

ولكن بعض مستخدمي الشبكات الاجتماعية المهتمين لاحظوا التشابه بين هذا الزي القديم وأحدث صيحات متاجر "زارا" التي تبيع "تنورة مميزة الشكل" تحمل تشابهاً غريباً مع السارون القديم.

وُصِف المنتج بأنه "تنورة منسابة مع بعض التفاصيل الملتفة في طرفها أو وجهها الأمامي"، أي هناك ما يشبه "شق البنطال بالجزء الأمامي من تصميمها".

أحد الاختلافات الرئيسية بين السارون والنموذج الذي أصدرته Zara، هو أنه مؤمَّن بسحاب من الخلف "مخفي بعناية في التجاعيد والخياطات الخلفية بالظهر". ولكن بالنسبة لسارون معظم الآباء الآسيويين، فإنهم يلفُّونه بقوة وعناية، فقط حول خاصرتهم دون الحاجة لأي سحاب.

لكن سعر هذا المنتج كان صدمة حقيقية لكل مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي ومستخدمي تويتر. يمكنك الحصول عليه بأقل من دولار واحد في الهند. لكن "زارا" باعته على أنه "تنورة قصيرة" بـ89.90 دولار!



zara

وأشار بعض مستخدمي تويتر إلى أن شيئاً مثل هذا يمثل ما تفعله الشركات من الاستيلاء الثقافي، عندما تستخدم الشركات جوانب من ثقافة بعض الشعوب لمصالحها، في صيحات تبيعها بأسعار مرتفعة جداً بأجزاء أخرى من العالم، في كثير من الأحيان، دون حتى الإشارة إلى أصل فكرة مثل هذه الصيحة. تستولي العلامات التجارية العالمية المشهورة على مثل هذه الأفكار طوال الوقت.

فلتصنعوا صيحاتكم الخاصة يا أصحاب علامة "زارا" قبل أن تستولوا على أفكار ثقافات أخرى. هذا يضع ثوب جدي في شكل حديث أنيق!



البعض الآخر لا يريد أن يفوّت فرصة السخرية من علامة "زارا" التجارية في محاولتها الواضحة لوضع أزياء الأجداد في شكل جديد يناسب المستويات الحالية من الصيحات التجارية.

إذا كنت بحاجة لفهم المغزى من وجود الأعراق الآسيوية والأجناس السمراء البشرة في كل مستوى من الأعمال التجارية والتسويق، فمثلاً عند تنورة "زارا". يمكن لأي هندي، في أقل من دقيقتين، التعرف على هذه الصيحة والإشارة إلى الاختلافات البسيطة فيها.



تحاول متاجر "زارا" إقناعك بشراء مثل هذه الصيحة مقابل 70 جنيهاً إسترلينياً. خذها مني بـ2 جنيه إسترليني فقط، أؤكد لك أن ما في الصورة حقيقي وطبيعي.



مَن الأنسب لارتداء مثل هذه الصيحة؟ نعم، يا "زارا".. إنه زي السارون.



بعض المعلِّقين المغامرين حاولوا تحقيق ربح لأنفسهم.

إذا كنت مواطناً من جنوب آسيا، يمكنك أن تطلب زياً مثل هذا من أبيك أو حتى أخيك وتحتفظ بالـ69.99 جنيه إسترليني لنفسك، أو يمكنك أن تشتري زياً مماثلاً لهذه الصيحة مني شخصياً بسعر أقل من هذا بكثير.



"علِّق اثنين من الأوشحة الهندية معاً فسيعطيانك الزي نفسه" "هذا الزي مماثل للشامان الأصلي لفيلم غوروجي التانترا الأصيل. فلتحاول الحصول عليه قبل نفاد الكمية". تتماشى صيحة "زارا" الجديدة، في تنورتها القصيرة، مع الساري الهندي وزي أنغافاسترام للرجال والسارون. تواصل "هاف بوست" مع شركة زارا؛ للحصول على أي تعليق منها على تصميم تنورتها الجديدة، ولكن لم نتلقَّ منها أي ردٍّ على الفور.

- هذا الموضوع مترجم عن النسخة الأميركية لـHuffpost. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.