يخبئونها داخل أعضائهم التناسلية وفي حفاضات الأطفال.. تفاصيل عن مافيا المخدرات بعد ضبط كمية هائلة في المغرب

تم النشر: تم التحديث:
COCAINE MOROCCO
Jean Blondin / Reuters

خلال الأسبوع الأول، من شهر فبراير/شباط الحالي، أمرت شرطة مطار محمد الخامس في الدار البيضاء بتحويل رجل من جنسية برازيلية إلى المستشفى الجامعي ابن رشد، بالعاصمة الاقتصادية للمملكة، والسبب الاشتباه في محاولة تهريبه للكوكايين.

يعتبر البرازيلي ذو التسعة والخمسين عاماً مثالاً من الحالات التي تعودت طوارئ مستشفى ابن رشد على استقبالها خلال السنوات الأخيرة، فالرجل حسب السلطات الأمنية سحبت من أمعائه 59 كبسولة من الكوكايين.


مستشفى متخصص في غسل أمعاء المهربين


لم تعد الرحلات القادمة من مدينة ساو باولو البرازيلية، في اتجاه الدار البيضاء عادية بالنسبة لعناصر أمن المطار في المطار الأكبر في المغرب، التي تخصص استقبالاً خاصاً جداً للمسافرين القادمين من هذا البلد اللاتيني.

إذ يخضعون لتفتيش دقيق، سببه ارتفاع معدل الموقوفين خلال السنوات الأخيرة في مطار محمد الخامس من مهربي الكوكايين من جنسيات أميركية لاتينية وإفريقية، الذين يتفننون في ابتكار مخابئ خاصة جداً لتهريب "الذهب الأبيض"، مخابئ توكل مهمة الكشف عنها للأجهزة الطبية.

وبات قسم الطوارئ التابع للمستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء على موعد بين الفينة والأخرى، مع استقبال مواطنين من دول أميركا اللاتينية وإفريقيا، بهدف إخضاعهم لعملية غسل المعدة.

إذ يعمد المهربون من دول كالبرازيل وكولومبيا وغانا ونيجيريا إلى محاولة إخفاء كميات متفاوتة من الكوكايين داخل أحشائهم، فيما يلجأ البعض إلى إخفائها بإتقان داخل أجهزتهم التناسلية أو حتى الاعتماد على حفاضات أطفالهم الصغار، لكنها حيل لم تعد تخفى على الأجهزة الأمنية والطبية في المغرب.


المغرب.. نقطة عبور جديدة للكوكايين اللاتيني


بات المغرب نقط العبور الرئيسية لتهريب الكوكايين صوب أوروبا، ما جعل عدد الموقوفين بتهمة الاشتباه في محاولة تهريب الكوكايين في ارتفاع مستمر، خاصة في مطار محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء.

وتوفر الخطوط الجوية الملكية المغربية أربع رحلات مباشرة كل أسبوع من مدينة ساو باولو البرازيلية، في اتجاه مطار محمد الخامس في الدار البيضاء، وهو الخط الذي بات "مشبوهاً" بالنسبة لعناصر أمن المطار، ويخضع المسافرون القادمون من البرازيل لتفتيش دقيق، سواء القاصدين المغرب أو الذين يجعلون منه نقطة عبور صوب إحدى الدول الأوروبية أو الآسيوية.

منذ بداية السنة الحالية وفي ظرف أقل من شهر ونصف الشهر أصدرت الإدارة العامة للأمن الوطني في المغرب مجموعة من البيانات أعلنت من خلالها عن إيقاف خمسة برازيليين حاولوا تهريب الكوكايين نحو أوروبا من خلال عبورهم بالمغرب.


أضخم عمليات تهريب الكوكايين في المغرب


كان ميناء الدار البيضاء المغربية، يوم الأحد 11 فبراير/شباط على موعد مع استقبال واحدة من أكبر شحنات مخدر الكوكايين في تاريخه، بلغت أكثر من نصف طن من المخدرات.

فقد أعلن المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (جهاز الاستخبارات)، أنه حجز أكثر من نصف طن (541) كيلوغراماً من الكوكايين الخام، وخمس سيارات تستخدم في عمليات النقل والتهريب.

وأعلنت السلطات الأمنية المغربية، أن الخبرة العلمية التي أنجزت على عينات من مخدر الكوكايين المحجوز بميناء الدار البيضاء، وكان معبئاً داخل حاوية قادمة من البرازيل، أوضحت أن نسبة تركيز هذا الصنف من المخدرات بلغت 97% "وهو ما يؤشر على ارتفاع كبير في القيمة المالية للشحنات المخدرة المضبوطة".

وأوقفت السلطات الأمنية المغربية ستة أشخاص، من بينهم مواطن برازيلي، يشتبه في ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في مجال التهريب الدولي لمخدر الكوكايين، علاوة على حجز 541 كيلوغراماً من الكوكايين الخام، وخمس سيارات تستخدم في عمليات النقل والتهريب، فضلاً عن مبالغ مالية مهمة بالعملات الوطنية والأجنبية.

وكان المغرب خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي قد أعلن عن احتجاز أكبر كمية من الكوكايين في تاريخه، التي بلغت 2,5 طن في مدينة بوزنيقة (جنوبي العاصمة الرباط)، وكشف آنذاك، عبدالحق الخيام مدير المكتب للأبحاث القضائية، أن قيمة المحجوز من الكوكايين تبلغ 2,75 مليار دولار.