"هل هناك خطأ في ثقافتكم؟".. الفلبين الغاضبة من الكويت تحظر الوظائف الجديدة على مواطنيها الراغبين في العمل بالدولة الخليجية

تم النشر: تم التحديث:
PRESIDENT OF THE PHILIPPINES
MANMAN DEJETO via Getty Images

وسَّعت الفلبين، الإثنين 12 فبراير/شباط 2018، الحظرَ الذي تفرضه على عمل مواطنيها في الكويت، بعد توجيه الرئيس رودريغو دوتيرتي انتقادات حادة للإمارة الخليجية على خلفية تقارير بتعرّض عمال فلبينيين للاستغلال وإساءة المعاملة.

وتقول السلطات الفلبينية إن 252 ألفاً من رعاياها يعملون في الكويت، معظمهم في العمالة المنزلية.

ويعمل أكثر من مليوني فلبيني في منطقة الشرق الأوسط، ويضخّون مليارات الدولارات في اقتصاد بلادهم، من الأموال التي يرسلونها لأسرهم سنوياً.

وأعلن وزير العمل الفلبيني سيلفستر بيللو فرض "حظر تام" على الوظائف الجديدة في الكويت، يشمل الفلبينيين الذين حصلوا على تصاريح عمل، والذين لم يغادروا بعدُ إلى الكويت.

ولم تستبعد السلطات إلغاء التصاريح الممنوحة للفلبينيين الذين يعملون حالياً في الكويت، أو العائدين للعمل في الإمارة بموجب عقود عمل جديدة.

وقال بيللو "مع ورود تقارير عن استغلال ووفيات لفلبينيين مغتربين عاملين في الكويت، تم فرض حظر تام على جميع العاملين في الخارج"، مضيفاً أن "هذا القرار يدخل مباشرة حيز التنفيذ".

وقالت آبيغيل دي فيغا، المتحدثة باسم وزارة العمل، إن هذه الخطوة ستشمل آلاف العمال.

وكان دوتيرتي مَنع، الشهر الماضي، مواطنيه من السفر إلى الكويت للعمل، علماً أن الحظر استثنى من كانوا حصلوا على تصريح عمل.

كما وجَّه دوتيرتي، الجمعة الماضي، انتقادات حادة إلى الكويت، مستعرضاً صورةً لجثة فلبينية عُثر عليها داخل ثلاجة، قال إنها "تعرَّضت للشواء كخنزير".

وكان دوتيرتي تحدث مراراً عن تعرّض الفلبينيين للاستغلال في الشرق الأوسط، وتوعَّد بفرض حظر على عمل الفلبينيين في المنطقة. واتهم مشغلين عرباً باغتصاب العاملات الفلبينيات في الشرق الأوسط، وإجبارهن على العمل 21 ساعة في اليوم وإطعامهن الفُتات.

وقال دوتيرتي، الجمعة، في مؤتمر صحفي في مدينة دافاو مسقط رأسه، في جنوبي البلاد "متى ستنتهي هذه المعاملة غير الإنسانية للعاملات الفلبينيات؟"، وتابع مخاطباً الكويتيين "هل هناك خطأ في ثقافتكم؟ هل هناك خطأ في منظومة قيمكم؟".

ورفضت السفارة الكويتية في مانيلا التعليق على الاتهامات.

وتَرِد منذ زمن تقارير بتعرض الفلبينيين إلى الاستغلال، والعمل الإضافي، والاغتصاب والموت في ظروف غامضة في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الفلبينية، الإثنين، إن السلطات تعمل على إعادة 10 آلاف فلبيني من الكويت، بموجب برنامج لمنظمة العفو الدولية، بالتنسيق مع الحكومة الكويتية. وقال مسؤولون فلبينيون إنهم يبحثون اعتماد الصين وروسيا "سوقين بديلتين" للعاملين في الخارج.