رويترز: قبرص تتهم تركيا بعرقلة عمل سفينة تنقيب عن الغاز في شرق البحر المتوسط

تم النشر: تم التحديث:
ITALIAN OIL COMPANY
2

اتهمت قبرص، الأحد 11 فبراير/شباط 2018، الجيش التركي بمنع منصة حفر -تعاقدت عليها شركة "إيني" الإيطالية- من الاقتراب من منطقة للتنقيب عن الغاز الطبيعي، مما يسلط الضوء على التوترات بشأن الثروات البحرية في شرق البحر المتوسط.

وقال متحدث باسم شركة "إيني" إن سفينة الحفر سايبم 12000 كانت في طريقها من موقع جنوب غربي قبرص، إلى منطقة في جنوب شرقي الجزيرة، عندما أوقفتها السفن الحربية التركية، الجمعة 9 فبراير/شباط، وطلبت منها عدم مواصلة رحلتها بسبب الأنشطة العسكرية في المنطقة التي تقصدها، بحسب ما ذكرت وكالة رويترز.

وتابع "نفذت السفينة الأوامر وستبقى في مكانها لحين تغير الأوضاع".

وتقول تركيا إن مناطق معينة في المنطقة البحرية قبالة قبرص تقع ضمن المنطقة السيادية لتركيا أو للقبارصة الأتراك.

فيما لا توجد علاقات دبلوماسية بين تركيا وقبرص.

واعتبر رئيس قبرص نيكوس أناستاسيادس، أن تركيا خرقت القانون الدولي بعرقلة السفينة، وأن بلاده ستتخذ "الخطوات اللازمة"، دون أن يدلي بتفاصيل، لكنه بدا حريصاً على التخفيف من أي تصعيد.

وأضاف للصحفيين في نيقوسيا "تعكس تصرفاتنا ضرورة تفادي أي شيء يمكن أن يؤدي إلى تصعيد (الموقف)، دون التغاضي بالطبع عن انتهاك تركيا القانون الدولي".

وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الإيطالية، أن السلطات التركية لم تسمح للسفينة بالتوجه إلى مقصدها.

وقال المتحدث إن إيطاليا تتابع الأمر "على أعلى مستوى من خلال دبلوماسييها في نيقوسيا وأنقرة... وتتبع كل الخطوات الدبلوماسية الممكنة لحل المسألة".

وكانت إيني أعلنت بعد استخدام السفينة، عن اكتشاف واعد للغاز جنوب غربي قبرص، في موقع آخر في 8 فبراير/شباط، داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص.

ووفق ما ذكرت وكالة رويترز، فإن عرقلة سفينة الحفر هي أحدث حلقات المزاعم المتداخلة، والتوتر المستمر منذ عقود بين تركيا وقبرص في شرق البحر المتوسط، الذي زاد التركيز عليه في أعقاب بعض من أكبر اكتشافات الغاز في العالم خلال العقد المنصرم.

وإلى جانب قبرص وتركيا، يدور خلاف أيضاً بين إسرائيل ولبنان بشأن التنقيب عن الغاز في المياه والحدود البحرية.

وحصلت سايبم 12000 على تصريح للحفر في منطقة كاليبسو، التي تبعد أقل من مئة كيلومتر عن حقل ظهر العملاق قبالة الساحل المصري. وكانت السفينة في طريقها لموقع بحري يعرف باسم (بلوك 3)، حيث كان من المقرر أن تبدأ العمل.