الرئيس السوداني يطيح بمدير المخابرات النافذ ويعين مهندساً سجنه سابقاً بتهمة التخطيط للانقلاب عليه

تم النشر: تم التحديث:
OMAR ALBASHIR
Mikhail Metzel via Getty Images

عيَّن الرئيس السوداني عمر البشير رئيساً جديداً لجهاز الأمن والمخابرات الوطني، خلفاً لرئيسه النافذ محمد عطا، على ما أفادت وكالة الأنباء السودانية الرسمية الأحد، على وقع حملة قمع تستهدف التظاهرات المعارضة لارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وذكرت الوكالة أن البشير "أصدر قراراً جمهورياً بتعيين الفريق أول مهندس صلاح عبدالله محمد صالح مديراً عاماً لجهاز الأمن والمخابرات الوطني"، من دون تفاصيل إضافية.

ويعرف رئيس جهاز الأمن والمخابرات الجديد الحائز شهادة هندسة، هذا الجهاز جيداً، إذ إنه عمل فيه خلال فترات مختلفة منذ الانقلاب عام 1989، الذي أوصل الرئيس البشير إلى الحكم.

وسبق أن شغل صالح رئاسة جهاز المخابرات قبل أن يخلفه عطا في أغسطس/آب 2009. وقد سُجن بتهمة التخطيط للانقلاب على الرئيس السوداني قبل أن يعفو عنه.

ويرى مراقبون أن صالح عزَّز قوة هذا الجهاز في خدمة نظام الرئيس البشير.

وهذا الأسبوع، عاد خلفه عطا من القاهرة، حيث شارك إلى جانب وفد سوداني في لقاءات بين مسؤولين مصريين وسودانيين تناولت مجالات عدة بينها الأمن.

وتأتي إقالة عطا في وقت تقود السلطات الأمنية حملة قمع لتظاهرات معارضة اندلعت في بداية العام الجاري، احتجاجاً على ارتفاع أسعار السلع الغذائية وفي مقدمتها الخبز.

وأثار رفع سعر الخبز الذي أتى بعد قرار الحكومة تكليف القطاع الخاص استيراد الحبوب، استياء شعبياً كبيراً.

واندلعت الاحتجاجات بعد ارتفاع سعر كيس القمح زنة 50 كلغ من 167 جنيها سودانيا (9 دولارات) إلى 450 (25 دولاراً). لكن قوات الأمن فرقتها سريعاً في الخرطوم وعدد من المدن السودانية.

ومنذ يناير/كانون الثاني، اعتقلت السلطات عدداً من قادة المعارضة والناشطين في مجال حقوق الإنسان، سعياً لمنع التظاهرات. كما أوقفت عدداً من الصحفيين لكن معظمهم أفرج عنهم في وقت لاحق.

وخرجت تظاهرات مماثلة في أواخر 2016، بعدما قامت الحكومة بوقف دعم الوقود. وقمعت السلطات السودانية تلك التظاهرات لمنع تكرار أحداث أعقبت خطوة سابقة لخفض الدعم في 2013.

على خط موازٍ، صادر جهاز الأمن والمخابرات نسخاً من صحف عدة، بعد انتقادها رفع الأسعار، فيما ندَّدت منظمة "مراسلون بلا حدود" بالرقابة والمحاكمات والعقوبات الشديدة بحق الصحفيين.

وقالت المنظمة هذا الأسبوع في بيان "يبدو أن جهاز الأمن والمخابرات الوطني بدأ مطاردة حقيقية للصحفيين". وأضافت "موجة التوقيفات ومصادرة الصحف غير مسبوقة منذ بداية العام".