صرفن 254 بليون دولار على لباس محتشم! Macy's تدخل سوق المحجبات هرباً من الإفلاس

تم النشر: تم التحديث:
HIJAB
monkeybusinessimages via Getty Images

تطلق مصورة الأزياء ليزا فوغل، مجموعةً جديدة استوحت تصاميمها من لباس المحجبات، في 15 فبراير/شباط 2018.

المجموعة ستنزل من توقيع شركة "مايسيز" لتكون بذلك شركة جديدة تحاول الحصول على حصة من سوق الملابس الإسلامية المربح، بحسب huffpost الأميركية.





تتراوح أسعار الملابس بين 12.95 دولار و84.95 دولار. وقالت فوغل على موقع مجموعة فيرونا إنها بعد التحول للإسلام عام 2011، كانت تجد بصعوبة ملابس عصرية محتشمة، وهو ما دفعها لإنشاء الماركة الجديدة.

انضمت العام الماضي، 2017، إلى برنامج مايسيز التنموي، وهي الورشة التي تساعد في رعاية الشركات التي تملكها الأقليات والنساء.

وقالت الشركة إنه خلال هذه الورشة، أصبح واضحاً لمايسيز أن ماركة فوغل الجديدة كانت "نموذجاً مثالياً للعمل التجاري القوي الذي يقدم منتجاً فريداً يخدم مجتمعاً من النساء، اللاتي يبحثن عن اختيارات متعددة للملابس المحتشمة العصرية".

وأضافت الشركة كذلك أن اهتمامات العملاء كانت واضحة أثناء المعارض المؤقتة لمبيعات ورشة العمل، العام الماضي، في مدينة مانهاتن بولاية نيويورك الأميركية.



عانت شركة مايسيز لسنواتٍ من تأخر المبيعات، وقد تفاقمت هذه المشكلة بسبب زيادة الخصومات التي يقوم بها تجار التجزئة على الإنترنت.

أعلن قسم المتاجر أن المبيعات تراجعت للربع الحادي عشر على التوالي. وأعلنت في 2016 خططاً لغلق 100 متجر، بحسب موقع Business Insider وبدأت عملية الغلق منذ ذلك الحين.

ويُمثِّل الاتجاه إلى الملابس الإسلامية فرصةً للاستفادة من سوق قوية.

فبالنسبة للوضع العالمي، أنفق المستهلكون 254 بليون دولار عام 2016 على ملابس المسلمين، وفقاً لآخر تقرير لقمة الاقتصاد الإسلامي العالمي. وتوقَّع التقرير أن السوق قد يساوي 373 بليون دولار بحلول عام 2022.

وأفاد التقرير كذلك أن النساء المسلمات أنفقن 44 مليار دولار عام 2015 على الملابس المحتشمة وحدها. وأضاف التقرير: "قد تكون الملابس محتشمة، لكن النجاح أمرٌ آخر غير ذلك".

اهتم تجار التجزئة بالماركات الفاخرة مثل Dolce & Gabbana، وBurberry، وكذلك الشركات المتخصصة في الملابس العصرية غير الرسمية (الكاجوال) مثل: Uniqlo، وH&M، وZara.

وأطلق بعض تجار التجزئة هؤلاء مجموعات تستهدف العملاء المسلمين الذين يعيشون في الشرق الأوسط، لكن الأزياء الإسلامية ظهرت فجأة في الولايات الأميركية في السنوات الأخيرة.

عام 2016، وخلال أسبوع نيويورك للموضة، صنعت مصممة إندونيسية التاريخ بعرض أزياء "مشية القطة"، ترتدي كل عارضة فيه الحجاب.

وقالت المصممة أنيسة هازيبون لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية: "أؤمن بأن الأزياء واحدة من المجالات التي يمكننا أن نبدأ فيها نقلة ثقافية في مجتمعنا اليوم، لجعل الحجاب معتاداً في أميركا وأجزاء أخرى من الغرب، وبهذا نكسر الصور النمطية ونزيل سوء الفهم".

وفقاً لدراسة نشرها اتحاد المستهلكين المسلمين الأميركي عام 2014، فإن من إجمالي 2 مليون مسلم في العالم، هناك 9 ملايين منهم في الولايات المتحدة. ويُقدِّر مؤسس الاتحاد القدرة الإنفاقية للمسلمين في أميركا بـ100 مليار دولار.

وكانت شركة Nike قد أطلقت في 2017 "برو حجاب" للرياضيات المسلمات، وهو متوفر أيضاً على موقع مايسيز، وعرضت محلات American Eagle عدداً محدوداً من حجاب "الدنيم"، وهو من نسيجٍ قطني متين، والذي بيع كله.

واعترفت واحدة من أكبر تجار تجزئة اللعب كذلك بالحجاب. إذ قدمت شركة ماتيل في نوفمبر/تشرين الثاني، دمية باربي محجبة، كجزء من خط "شيرو" المأخوذ من النساء الملهمة.

صمّمت الدمية بعد أن نافست المبارزة ابتهاج محمد، أول رياضية أميركية محجبة في الألعاب الأولمبية.

بينما تتبنى المزيد من الشركات في الولايات المتحدة الأميركية الحجاب، شرعت النساء في إيران يخلعنه احتجاجاً على القيود الدينية، ولا سيما القانون الذي يلزمهن بتغطية رؤوسهن بحجاب إسلامي. واعتقل على الأقل 29 شخصاً على خلفية هذه الاحتجاجات، بحسب صحيفة The New York Times الأميركية.

وقال تقريرٌ إخباري، إن الشرطة في العاصمة الإيرانية، طهران "خُدِعَت بالتغطية لحملة سميت الأربعاء الأبيض"، التي دعت النساء لخلع الحجاب والتلويح به على عصيٍّ.

ولا تزال أغطية الرأس الإسلامية والحجاب والنقاب مصدراً للتوتُّر في فرنسا طوال عقدٍ كامل. إذ مُنِعَت النساء من ارتداء غطاء الوجه الكامل في الأماكن العامة عام 2011، وقالت المحكمة العليا في الاتحاد الأوروبي في 2017، إن الشركات يمكن أن تمنع الموظفين من ارتداء أي رموز دينية واضحة، ومنها الحجاب.

ومنعت شواطئ مدن فرنسية متعددة عام 2016 ارتداء ما يسمى بالبوركيني، وهو زيٌّ للسباحة يغطي الجسم كله، ترتديه بعض النساء المسلمات.

رغم ذلك، بدا أن أناساً أصغر سناً داخل الولايات المتحدة الأميركية بدأوا يحترمون ويُقدِّرون الحجاب.

ويتزايد المُدوِّنون عن الموضة المُتعلِّقة بالحجاب على موقع إنستغرام، على سبيل المثال، وبعضهم لديه ملايين المتابعين. كما ينشر موقع باز فيد الأميركي الذي يميل جمهوره لفئة الشباب باستمرار محتوى عن أزياء الحجاب.

وطبقاً لتقرير الاقتصاد الإسلامي العالمي، يعتبر جيل الألفية المسلم قوةً اقتصادية قوية ومتنامية، وستستمر في تغيير سوق التجزئة عن طريق الإنفاق الرقمي. تقع أعمار نصف المسلمين اليوم تحت 15 عاماً، ويبلغ الثُّلثَين تقريباً عمر الثلاثين أو أصغر.