سفير أميركا بتل أبيب يُهاجم صحيفة هآرتس الإسرائيلية.. وناشر الصحيفة يرد

تم النشر: تم التحديث:
AMERICAN AMBASSADOR TO ISRAEL DAVID FRIEDMAN
MENAHEM KAHANA via Getty Images

هاجم السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، الجمعة 9 فبراير/شباط 2018، صحيفة "هآرتس" اليسارية بشدة، متسائلاً عما إذا كان لا يزال لديها "أي شعور بالحياء"، بعد مقال نشرته تضمَّن هجوماً عنيفاً عليه.

واندلع الخلاف بعد أن انتقدت الصحيفة في مقالة للمعلق جدعون ليفي السفير الأميركي، الداعم للمستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويأتي ذلك بعد مقتل حاخام، والد أربعة أطفال من مستوطنة هار براخا (جبل البركة)، الإثنين الماضي.

وقد أعلن فريدمان أنه قدّم سيارة إسعاف للمستوطنة قبل 20 عاماً، منتقداً "القادة" الفلسطينيين الذين أشادوا بعملية القتل، رغم أن الرئيس محمود عباس لم يتطرَّق إلى ذلك.

ورداً على تصريحاته، نشرت "هآرتس"، التي تعارض بناء المستوطنات مقالةً ذكرت أنه "مع سيارة إسعاف فريدمان أو بدونها، فإن هار براخا هو جبل اللعنات".

وتتهم المقالة فريدمان بـ"تشجيع وتمويل جرائم الحرب وانتهاك القانون الدولي".

وسرعان ما ردَّ فريدمان متسائلاً في تغريدة "عما أصبحت عليه هآرتس. هناك أربعة أطفال صغار يقيمون الحداد على والدهم القتيل، وهذه الصحيفة تصف مجتمعهم بأنه "جبل من اللعنات". هل فقدوا أي شعور بالحياء؟".

بدوره، ردَّ ناشر صحيفة "هآرتس" آموس شوكين، على تويتر، قائلاً إن "جدعون ليفي على حق"، مشيراً إلى أن دعم الإدارة الأميركية لإسرائيل وسياساتها الاستيطانية يؤدي إلى إراقة الدماء.

وكتب شوكين "طالما أن سياسة إسرائيل التي تؤيدها حكومتك وأنت شخصياً تعرقل عملية السلام، وتضم عملياً الأراضي، وتبقي على الفصل العنصري ومحاربة الإرهاب، مع الرغبة في دفع الثمن، فسيكون هناك المزيد من الحداد".

ويسكن أكثر من 600 ألف إسرائيلي في مستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية، يعتبرها القانون الدولي غير شرعية.

وقد سبق لفريدمان، الذي كان المحامي الشخصي للرئيس دونالد ترامب، وتم تعيينه سفيراً في مايو/أيار 2017، أن أثار غضبَ الفلسطينيين بسبب إشارته إلى "الاحتلال المزعوم" للضفة الغربية، قائلاً إن إسرائيل تحتل 2% فقط من مساحتها.

وقد تدهورت العلاقات كثيراً بين واشنطن والفلسطينيين، منذ قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وفي تصريحات نُشرت الجمعة، وصف ترامب خطوته حول القدس بأنها "مؤشر مهم جداً" في عامه الأول كرئيس.

وقال ترامب لصحيفة "إسرائيل هايوم"، إن كلاً من إسرائيل والفلسطينيين "سيتعيّن عليهم تقديم تنازلات صعبة للتوصل إلى اتفاق سلام".