بدأت المواجهة الغاشمة.. الجيش المصري يعلن بدء مجابهة شاملة مع "الإرهاب" في الدلتا وسيناء والصحراء الغربية

تم النشر: تم التحديث:
EGYPTIAN ARMED FORCES SINAI
SINAI, EGYPT - OCTOBER 27: Military vehicles of Egyptian Armed Forces are seen as Egypt reinforces its 2. and 3. armies in the Sinai Peninsula, Egypt on October 27, 2014. (Photo by Pool/Egyptian Armed Forces/Anadolu Agency/Getty Images) | Anadolu Agency via Getty Images

أعلن العقيد تامر الرفاعي، المتحدث باسم الجيش المصري، الجمعة 9 فبراير/شباط 2018، بدء خطة مجابهة شاملة مع العناصر الإرهابية في سيناء.

وقال الرفاعي على الصفحة الرسمية للجيش بـ"فيسبوك"، إن القوات المسلحة والشرطة قامتا "برفع حالة التأهب القصوى لتنفيذ عملية شاملة على الاتجاهات الاستراتيجية، في إطار مهمة القضاء على العناصر الإرهابية"، دون مزيد من التفاصيل.

وقال شهود إنهم سمعوا صباح اليوم أصوات تحليق مكثف للطائرات في مدينة الإسماعيلية القريبة من شمال سيناء والتي تضم مقر قيادة الجيش الثاني الميداني كما شاهدوا تحليق طائرات في سماء المدينة.

وقالت الناشطة السيناوية منى الزملوط عبر حسابها على تويتر أن هناك قصف جوي بدأ مع مساء الأمس حتى فجر اليوم على مناطق جنوبي رفح والشيخ زويد.

ودعا المتحدث العسكري الرسمي، في بيان متلفز، الشعب المصري في أنحاء الجمهورية كافة إلى التعاون مع "قوات إنفاذ القانون"، والابلاغ الفوري عن أية عناصر تهدد أمن واستقرار الوطن.

وكان من اللافت في البيان المتلفز، إعلان المتحدث العسكري أن العملية الشاملة لا تقتصر على سيناء فقط، وقال إن خطة المجابهة الشاملة للإرهاب والعمليات الإجرامية والتي تتم بالتعاون مع مؤسسات الدولة كافة، سوف تشمل شمال ووسط سيناء ومناطق أخرى بدلتا مصر، والظهير الصحراوي غرب وادي النيل.

كما أشار إلى تنفيذ عمليات أخرى -لم يحددها- على الاتجاهات الاستراتيجية كافة، على حد تعبيره.


تنفيذاً لتعليمات السيسي


وأشار المتحدث العسكري إلى أن الهدف من العملية التي جاءت تنفيذاً لقرار رئيس الجمهورية، هو إحكام السيطرة على المنافذ الخارجية للدولة المصرية، وضمان تحقيق الأهداف المخطط لها لتطهير المناطق التي توجد بها بؤرة إرهابية، وتحصين المجتمع المصري من شرور التطرف، بالتوازي مع مجابهة الجرائم الأخرى، التي لم يحددها.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أمر في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2017، رئيس أركان الجيش الفريق محمد فريد حجازي، باستخدام "القوة الغاشمة" لتأمين شبه جزيرة سيناء (شمال شرقي البلاد).

وقال السيسي بكلمة في حفل بمناسبة الاحتفال بالمولد النبوي: "أنتهز هذه الفرصة وأُلزم الفريق محمد فريد حجازي أمامكم وأمام الشعب المصري كله.. أنت مسؤول عن استعادة الأمن والاستقرار في سيناء خلال 3 شهور، أنت ووزارة الداخلية. خلال 3 أشهر تستعيد مصر الاستقرار والأمن بسيناء وتستخدم كل القوة الغاشمة.. كل القوة الغاشمة".

وتأتي العملية الموسعة للقوات المسلحة المصرية فيما تزداد الانتقادات الغربية لفشل الرئيس المصري في تحقيق الأمن بسيناء، واعتبروها خارج السيطرة.


إسرائيل تساعد مصر في سيناء


وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، في تقرير حصري لها السبت 3 فبراير/شباط 2018، كشفت عن قيام الطيران الإسرائيلي بأكثر من 100 علمية عسكرية داخل سيناء، بموافقة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

وقالت الصحيفة الأميركية إن التنسيق الأمني بين القاهرة وتل أبيب زاد منذ وصول السيسي إلى سدة الحكم في مصر عام 2014، بشكل كبير؛ بسبب تنامي الحركات الجهادية المسلحة في سيناء.

وقالت الصحيفة الأميركية إنَّ مصر تبدو عاجزةً عن إيقافهم؛ لذا تحرَّكت إسرائيل، التي شعرت بالقلق من التهديد القابع خلف حدودها مباشرةً.

وعلى مدى عامين، نفَّذت طائرات من دون طيَّار ومروحيات ومقاتلات إسرائيلية لا تحمل علاماتٍ حملةً جوية سرية، وشنَّت أكثر من 100 غارة داخل مصر، وبكثيرٍ من الأحيان أكثر من غارة في الأسبوع، كل ذلك بموافقة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وبحسب الصحيفة، ساعد التدخُّل الإسرائيلي الجيش المصري في إعادة تثبيت أقدامه بمعركته المستمرة منذ ما يقارب السنوات الأربع ضد المسلحين.

ويقول المسؤولون الأميركيون إنَّ الضربات الجوية الإسرائيلية لعبت دوراً حاسِماً في تمكين القوات المسلحة المصرية من الحصول على اليد الطولى ضد المسلحين.

وشهدت سيناء حملات عسكرية مستمرة ضد عناصر مسلحة، لاسيما منذ 2013، وتعمل السلطات المصرية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2014 على إنشاء منطقة عازلة على طول الشريط الحدودي مع قطاع غزة، وتحديدا في مدينة رفح، من أجل "مكافحة الإرهاب"، بحسب تعبير السلطات.

كما شهدت مصر في السنوات الأربع الماضية عمليات قالت السلطات المصرية إنها "إرهابية" طالت دور عبادة ومدنيين وقوات شرطة وجيش، لاسيما في سيناء وعدة محافظات.