عاشقان تعانقا في الساحل وذهبا للصق المتفجرات.. نشرُ صور وهويات أجنبية لـ"عملاء الموساد" الذين حاولوا اغتيال قيادي بـ"حماس"

تم النشر: تم التحديث:
S
s

نشرت صحيفة موالية لحزب الله، الخميس 8 فبراير/شباط 2018، صوراً وهويات قالت إنها لأعضاء في الموساد حاولوا اغتيال القيادي في حركة "حماس" محمد حمدان، جنوب لبنان.

الصحيفة اللبنانية قالت إن عضو الموساد الأول كوفان بامارني، إسرائيلي من أصل عراقي كردي، يحمل الجنسيتين العراقية والسويدية، ودخل لبنان بجواز سفره العراقي يوم 9 يناير/كانون الثاني 2018، عبر مطار بيروت، وغادر إلى دمشق عبر المصنع، يوم 14 يناير/كانون الثاني 2018، بعد ساعات من تنفيذ العملية.

والثاني جورجية تدعى إيلونا جانكوفي، دخلت لبنان في 9 يناير/كانون الثاني 2018، وغادرت يوم يوم 14 يناير/كانون الثاني 2018.

s

أما المتهم الثالث، فكان محمد بيتية الذي كُلّف مراقبة منزل حمدان من منزل إلى آخر، ليستأجر بيتية لاحقاً مستودعاً قرب منزل حمدان في بيروت، وتقرَّب من سكان المنطقة، وعلى رأسهم حارس المبنى الذي يقطن به القيادي في "حماس".

ونقلت "الأخبار" عن مصادر قولها إن التخطيط لاغتيال حمدان بدأ قبل أكثر من 7 أشهر، عبر تكليف المتهم محمد الحجار مراقبة منزل القيادي في "حماس".

تقول الصحيفة شارحةً العملية التي قاموا بها، إنه في فجر الجمعة 12 يناير/كانون الثاني 2018، توجَّه بيتية، برفقة الجورجية، من بيروت إلى مدينة صيدا.

استقلا سيارة أجرة من كورنيش العاصمة البحري، كانا يتعانقان كعاشقين. وكان في حوزتهما كيس بداخله العبوة الناسفة. وصلا إلى المدينة الجنوبية، فترجّلا واتجها سيراً على الأقدام نحو "المستودع". أرادا زرع العبوة الناسفة أسفل سيارة حمدان التي يستقلُّها الأخير صباح الجمعة، كما في كل أسبوع.

فوجئا بأحد جيران حمدان، الذي كان عائداً لتوه من المطار، سألهما عن سبب وجودهما في وقت متأخر من الليل بموقف المبنى، فردّ بيتيّة بكلام مُطَمئِن، قائلاً إنه مستأجر المستودع القريب، وإن حارس المبنى يعرفه، وإن صديقته أضاعت شيئاً يبحثان عنه وأراد أن يغسل يديه.

عاد بيتية والجورجية إلى بيروت على متن سيارة أجرة. وبعد يومين، فجر الأحد 14 يناير/كانون الثاني 2018، عاودا الكرّة. بسيارة أجرة، توجّها من بيروت إلى صيدا. زرعا العبوة أسفل مقعد السائق في سيارة حمدان، ثم اتجها إلى كورنيش المدينة، حيث كان الحجار في انتظارهما داخل سيارته (وهي سيارة أجرة).

أوقف بيتية سيارة أجرة للجورجية، التي عادت إلى الفندق. أما عميلا الموساد، فقصدا مطعم بربر، وتناولا الطعام، قبل أن يذهبا إلى عين المريسة، حيث كان في انتظارهما السويدي.

بعد ذلك، ذهبوا إلى صيدا. ركن الحجار سيارته عند الكورنيش البحري، وبقي في داخلها. اتجه بيتية هو والشاب الذي في رفقته، إلى منزل الهدف، وانتظراه حتى اقترب من سيارته، وفتح بابها، وأدار محركها، ففجّرا العبوة عن بُعد.

لم يتمكنوا من اغتياله؛ بل أصيب وفق الصحيفة بجروح في قدميه. في هذا الوقت، كانت "الجورجية" قد غادرت لبنان عبر المطار. أما زميلها وبيتية، فعادا إلى سيارة الحجار الذي أقلَّهما إلى بيروت. أوصلهما إلى منطقة الرينغ، حيث افترق الثلاثة.

تقول الصحيفة إن الصدفة وحدها أنقذت محمد حمدان من محاولة اغتياله في صيدا، صبيحة ذلك اليوم؛ إذ إنه لم يتم إحكام لصق العبوة المتفجرة أسفل السيارة.