ناصر القصبي: "سحقاً للصحوة ما أقبحها".. ومتابعوه: حركة إسلامية دعمها ملوك السعودية

تم النشر: تم التحديث:
COLLAGE
Social media

من جديد تخلَّى الممثل السعودي ناصر القصبي عن أدواره الكوميدية، وغرَّد حول التغييرات الأخيرة بالسعودية، وذلك من خلال تغريدة نشرها عبر حسابه الرسمي على تويتر، لمجموعة من الفتيات الصغيرات يغنين في حفل الجنادرية، قائلاً "الله الله بناتنا الصغيرات الجميلات، ينورن حفل الجنادرية الليلة.. هكذا هي الحياة، سحقاً للصحوة ما أقبحها"





هجوم القصبي على الصحوة الإسلامية أثار الجدلَ بين متابعيه، الذين أكدوا أن تاريخ الملوك بالسعودية كان داعماً لها، كالملك فهد الذي وصفها بالحركة المرفوضة من قبل المستعمرين، الذين لا يرغبون في انتشار الإسلام، أو في احترام المسلم لعقيدته.













البعض انتقد تغريدة القصبي، بزعم أن الفتيات الصغيرات يظهرن في حفلات الجنادرية منذ عقود، ولا علاقة بظهور الأطفال بالصحوة الإسلامية.





إلا أن بعض المتابعين دعموا رأي القصبي من خلال تغريداتهم، التي وصفت الصحوة الإسلامية في الثمانينيات من القرن الماضي بالإرهابية.



الصحوة الإسلامية تيار فكري نشأ في الثمانينيات، واجتذب قطاع كبير من الشباب إلى المحاضرات والخطب الدينية ويقدم هذا التيار نفسه كمنهجية وسطية رافضة للتطرف.


ما هي "الصحوة" في السعودية؟


بدأ مصطلح الصحوة بالظهور في حقبة الثمانينيات الميلادية، على يد عدد من الشخصيات والشيوخ بذلك الوقت؛ من أمثال سلمان العودة في بريدة؛ وعائض القرني بأبها؛ وسفر الحوالي في جدة؛ وناصر العمر وسعد البريك بالرياض. وقد لاقت دعماً كبيراً من الدولة خلال فترة الغزو السوفييتي لأفغانستان؛ إذ دعمت الحكومة ومشايخ الصحوة على حد سواء، المقاتلين العرب ضد التدخل السوفييتي.

وتأثرت الدولة السعودية والمجتمع أيضاً بحراك الصحوة، خاصةً خلال عهد الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود، لكن الصدام حدث بين تيار الصحوة ومشايخها مع الحكومة السعودية في منتصف التسعينيات؛ عندما طالب رموز تيار الصحوة بالتغيير السياسي ووقف التعاون العسكري مع الولايات المتحدة الأميركية بعد حرب الخليج الثانية وفي أثنائها.

وبعد تولي الملك سلمان بن عبد العزيز وتصاعُد نجم ولي العهد، محمد بن سلمان، في المملكة العربية السعودية، تبنَّى ولي العهد تغييرات اجتماعية وسياسية، وُصفت بأنها "إعادة للمملكة إلى زمن ما قبل الصحوة".

وتعهَّدَ ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، بإعادة البلاد إلى "الإسلام المعتدل"، وطالَبَ بدعمٍ دولي لتحويل المملكة، إلى مجتمعٍ منفتح يُعزِّز مواطنيه، ويجذب الاستثمارات.

وفي حوارٍ مع صحيفة الجارديان البريطانية، قال الوريث لعرش المملكة، إن الدولة السعودية المُحافِظة للغاية لم تكن "وضعاً طبيعياً" خلال الـ30 عاماً الماضية، مشيراً إلى أن المذاهب المُتشدِّدة التي حكمت المجتمع كانت رد فعل للثورة الإيرانية، التي "لم يعرف حكام السعودية المتعاقِبون كيفية التعامل معها".