تأهب لافت وغير مسبوق بسيناء المصرية.. انتشار للقوات الأمنية واستعدادات طبية بعد أيام من دعوة السيسي لعملية قرب مطار العريش

تم النشر: تم التحديث:
EGYPTIAN FORCES IN SINAI
Stringer . / Reuters

شهدت أطراف مدينة العريش، عاصمة محافظة شمال سيناء، شمال شرقي مصر، على مدار الساعات الماضية، حالةً تأهب لافتة وغير مسبوقة، من حيث انتشار القوات، والاستعدادات الطبية، يرجح أن تكون بداية عملية عسكرية، وفق مصادر.

المصادر التي تحفَّظت على ذكر أسمائها للأناضول، لحساسية الموقف، قالت إن حالة التأهب، في العريش، تأتي مع دخول اليوم السابع لعملية دعا لها الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، في 19 يناير/كانون الثاني الماضي، لإخلاء 5 كيلومترات من محيط حرم مطار المدينة.

المطار قبل هذه الدعوة الرئاسية بأكثر من شهر، كان قد شهد استهداف قذيفة أطلقت من إحدى المزارع المجاورة لطائرة كانت تقل مساعدين لوزيري الدفاع والداخلية أثناء وجودهما بالمدينة.

ولم يعلن الجيش المصري، حتى الساعة، عن تفاصيل ما يحدث خلال الأيام الماضية بخصوص حرم مطار العريش، ولم تقدم تفسيرات بخصوص ما يتداول من أنباء عملية عسكرية بالمدينة، ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من السلطات المصرية في هذا الشأن.


تواصل الإخلاء وتأهب لافت


وكشفت المصادر ذاتها، عن أن معدات عسكرية بينها جرافات وصلت في مطلع شهر فبراير/شباط الجاري لمحيط مطار العريش، الواقع جنوبي المدينة، والذي يضم مزارع ومساكن أهلية، لتنفيذ الأمر الرئاسي بإخلاء حرم المطار.

وأشارت أن المسؤولين، لاسيما في وزارة الزراعة، بدأوا حصر الممتلكات التي ستتضرر من الإخلاء، لاسيما للمزارع، لتقديم التعويض المناسب لأصحابها، مشددة على أن هذه العملية التي عرفت إعلامياً بـ"حرم المطار" ستستغرق 3 أشهر.

في سياق متصل، أكدت المصادر ذاتها أنه في الساعات الماضية، وصلت حشود ومعدات عسكرية على أطراف مدينة العريش، في تأهب لافت لم يحدث بهذا الشكل من قبل.

هذه المعلومات أكدتها الناشطة السيناوية منى الزلموط، فقد كتبت على صفتتها بموقع تويتر، ان الجيش المصري قام بتجهيز سيارات لاإسعاف وفرض الطوارئ داخل المستشفيات.

وأكدت الزلموط أن ولاية سيناء حذرت المواطنين من التعامل مع الجيش أو الاقتراب من الأكمنة والمنشآت.

وتداول نشطاء على الشبكات الاجتماعية بياناً صادراً عن وزارة الصحة المصرية تحتوي على تعليمات منها بضرورة توافر أسرة وتواجد الطواقم الطبية في المستشفيات، فيما لم يتسن لهاف بوست عربي التأكد من صحة هذا البيان.

وأضافت أن ذلك أثار الريبة عن بداية عملية عسكرية كبيرة بالمنطقة ضد الإرهابيين، في ظل تأكيدات طبية عن صدور تعليمات قبل يوم على الأقل عن رفع حالة الطوارئ بمستشفيات سيناء ومحافظات مجاورة، وكذلك نقاط الإسعاف، وقطع الإجازات للأطباء والمسعفين، دون تقديم سبب واضح"، دون تفاصيل أكثر.

وفي يناير/كانون الثاني 2017، قال السيسي في تصريحات متلفزة، إن 41 كتيبة من جيش بلاده تضم 25 ألف مقاتل تواجه الجماعات المسلحة في سيناء.


تفاصيل ونفي للتهجير


وفي 23 يناير/كانون الثاني الماضي، وجَّه محافظ شمال سيناء اللواء السيد عبدالفتاح حرحور، بإنشاء حرم آمن حول مطار العريش الدولي في منطقة الجنوب.

وأوضح أن إنشاء الحرم الآمن سيكون بواقع 5 كيلومترات من جهات الشرق والغرب والجنوب، بينما من جهة الشمال في اتجاه مدينة العريش سيكون الحرم بواقع كيلو ونصف الكيلو فقط، مع مراعاة جميع الاعتبارات، وعدم المساس بمدينة العريش.

وبحسب ما نقلته الوكالة الرسمية المصرية، آنذاك، أضاف المسؤول أنه "تم التنسيق مع قوات الجيش والشرطة لعمليات حصر المنازل والمزارع الخاصة بالمواطنين حول المطار لتعويضهم".

ونفى المسؤول المحلي وقتها ما تردد من شائعات حول تهجير أبناء مدينة العريش، قائلاً "كيف يتم تهجير أبناء المدينة، وهناك عدد من المشروعات القومية يجرى إنشاؤها فيها؟!"

وفي 29 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، كلّف السيسي الجيش والشرطة بإعادة الأمن والاستقرار إلى سيناء، خلال 3 أشهر؛ وذلك باستخدام "كل القوة الغاشمة"، وهو تكليف توشك مدته على الانتهاء بنهاية هذا الشهر.

ومنذ سبتمبر/أيلول 2013، تشن قوات مشتركة من الجيش والشرطة المصرية حملة موسعة، في سيناء؛ لتعقّب ما تصفها بالعناصر "الإرهابية"، التي قلت عملياتها المسلحة الفترات الأخيرة بشكل لافت، مع تصاعد الضربات العسكرية.

وتعمل السلطات المصرية، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2014، على إنشاء منطقة عازلة على طول الشريط الحدودي مع قطاع غزة، وتحديداً في مدينة رفح، من أجل "مكافحة الإرهاب"، بحسب تعبير السلطات.