ليست المرة الأولى التي يصطحبه علناً بمظاهر غير رسمية.. أبرز المشاهد التي جمعت السيسي بمحمد بن زايد

تم النشر: تم التحديث:
S
social media

إضاءة خافتة وعلى طاولة خشبية في مقهى عام، جلس ولي عهد الإمارات محمد بن زايد (56 عاماً) مع ضيفه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (63 عاماً)، القادم مباشرةً من عُمان ذات العلاقات المعقدة مع هذه الدولة الخليجية.

هذه المرة لم يختر بن زايد التجول مع السيسي بسيارته الخاصة، مثلما حدث في زيارته السابقة قبل 4 أشهر؛ بل اختار مكاناً عاماً يتنقلان فيه سيراً على الأقدام، داخل أحد المراكز التجارية بأبوظبي، ويستخدمان السلالم الكهربائية ويلقيان التحية على الإماراتيين وصولاً إلى أحد المقاهي.

التفاصيل التي كانت محيطة بهما، تم الاهتمام بها بعناية؛ فخلال صعود بن زايد والسيسي السُّلم الكهربائي باتجاه المقهى، يظهر خلفهما رجلان لا يبدو أنهما إماراتيان ولكنهما بالتأكيد رجلا أمن.

أما رجال الأمن الإماراتيون بملابسهم البيضاء التقليدية، فكانوا على مسافة أبعد يتابعون خطوات ولي عهد بلادهم بحرص، وسط توتر كل الأشخاص المحيطين الموجودين بالمركز.

وبينما تأخذ العاملة في المقهى طلبهما، يناقشان قضايا المنطقة، ويتابعان النقاش حول "الإرهاب" وهما يحتسيان القهوة.

كل ذلك جاء في الوقت الذي لم تكن فيه زيارة السيسي للإمارات مخطط لها مسبقاً، وهي -بحسب الإعلام المصري الرسمي- "مفاجِئة"، تمت جدولتها بعد ختام زيارته لمسقط الأحد 4 فبراير/شباط، ولكن ما لم يعلن عنه، هو الملفات التي يحملها من العاصمة العمانية التي تتعرض لضغوط من السعودية والإمارات؛ بسبب مواقفها مما يجري في المنطقة ومواقفها المقربة من إيران.

كثيرون اعتبروا خروج بن زايد مع السيسي علناً بهذا الشكل يحمل رسالة، ولكنها ليست المرة الأولى التي يحرص فيها بن زايد على أن يظهر بتصرفات غير رسمية مع السيسي، الذي يزور الإمارات، منذ تسلُّمه رئاسة مصر للمرة السابعة.

فعلى سبيل المثال، زيارته السابقة التي كانت قبل 4 أشهر إلى الإمارات، ظهر فيها السيسي إلى جانب بن زايد وهو يقود سيارته الخاصة، يتجولان في شوارع دبي.


منذ أن تولى عبد الفتاح السيسي منصبه رئيساً للجمهورية قبل 4 سنوات، زار دولة الإمارات 6 مرات، بينها الزيارة الأخيرة يوم 6 فبراير/شباط 2018، هذا بالإضافة إلى زيارة سابقة عندما كان وزيراً للدفاع يوم 11 مارس/آذار 2014.

وتميزت هذه الزيارات، سواء كانت معلنة مسبقاً أو مفاجئة، بنوع من الحميمية في الاستقبال، وعدم الالتزام في العديد من المناسبات بالتقاليد الرسمية طوال الوقت.

زيارة السيسي عندما كان وزيراً للدفاع، شهدت جلوسه ومحمد بن زايد على الأريكة ذاتها، وهو أمر غير معتاد كثيراً في اللقاءات الرسمية بين كبار مسؤولي الدول، الذين عادة ما يجلس كل منهم على كرسي خاص به.



s

هذه الزيارة جاءت بعد إطاحة الجيش المصري بقيادة السيسي، بحكم جماعة الإخوان المسلمين بعد عام واحد من تولي الرئيس الأسبق، محمد مرسي، حكم مصر. في ذلك الوقت، كانت العلاقات المصرية-الإماراتية في أعلى حالات انسجامها، مع اعتبار السيسي بطلاً في أعين مصريين وإماراتيين على حد سواء.

الزيارة الرسمية الأولى للسيسي بصفته رئيساً لمصر، كانت يوم 18 يناير/كانون الثاني 2015. في هذه الزيارة، أرادت الإمارات تكريم السيسي بعد وصوله للحكم، فتم منحه جائزة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الفخرية، لطاقة المستقبل، من ولى عهد أبوظبى، محمد بن زايد آل نهيان.



s

كما شارك السيسي فى توزيع جوائز الشيخ زايد لطاقة المستقبل، على عدد من المبدعين والمفكرين ورواد الأعمال، وذلك خلال زيارته الرسمية لدولة الإمارات، والتقط الجميع صورة تذكارية عقب انتهاء مراسم تسليم الجوائز.

هذا النوع من المجاملات التي تعكس علاقة قوية بين السيسي وبن زايد، لم يقتصر على زيارات السيسي إلى الإمارات، لكنه انعكس في زيارات بن زايد للقاهرة.

أبرز ملامح هذا الأمر ظهر في زيارة بن زايد للقاهرة يوم 11 مارس/آذار 2015، عندما احتفل الرئيس المصري بميلاد ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان، ليتوجه ولي عهد أبوظبي بالشكر إلى السيسي قائلاً "شكراً لرئيس مصر ولشعب مصر الغالي".

واحتفل السيسي بعيد ميلاد ولي عهد أبو ظبي عن طريق تقديم "تورتة" طُبع عليها صورته، فضلاً عن تقديم هدية إليه.