"بهذه العربة نغزو الفضاء!".. شاهد لحظة إطلاق سيارة إيلون ماسك في رحلتها للمريخ على ظهر أقوى صاروخ بالعالم

تم النشر: تم التحديث:
TESLA CAR SPACEX
social media

يبدو أننا أصبحنا نصدّر السيارات إلى الفضاء! أو ربما سنغزو الفضاء عبرها.

فقد بدأت سيارة تسلا (Tesla car) مشوار الـ400 مليون كيلومتر نحو كوكب المريخ، حيث تسير في فلك حول الشمس، قد يجعلها تسبح في نظامنا الشمسي طيلة مليار عام!

إذ ثبتت سيارة تسلا الرياضية، الخاصة بالمخترع الكندي الأميركي إيلون ماسك، على السطح العلوي من مركبة Falcon Heavy، لتخوض رحلة ملحمية عبر أحزمة الإشعاع المحيطة بكوكبنا لمدة 6 ساعات، بدأتها من مركز كنيدي للفضاء في كيب كنافيرال بفلوريدا في أميركا.

وبنجاح الصاروخ والسيارة باجتياز تلك الأحزمة، فعندها سيحدث احتراق آخر من شأنه دفع السيارة نحو مثواها الأخير في الفلك الواسع حول الشمس.





وقبل ساعات فقط، الثلاثاء 6 فبراير/شباط 2018، حملت السيارة على صاروخ Falcon Heavy الجديد كلياً من SpaceX، الذي يعد أقوى صاروخ يتم إطلاقه منذ أيام صاروخ The Space Shuttle عام 1981.

أما بشأن فرص نجاح اختبار الطيران فكانت 50/50، ولهذا لم تكن هناك ضمانة لتمكن الصاروخ من الانطلاق والتحليق، ناهيك عن توصيل حمولة السيارة الكهربية، بحسب النسخة البريطانية لـ"هاف بوست".



إلا أن إطلاق الصاروخ تكلَّل بالنجاح، فالصاروخ لم يوصل السيارة إلى الفضاء وحسب، بل إن دافعيه الجانبين كذلك عادا إلى الأرض بأمان بعد نحو 8 دقائق من الإطلاق، حيث سقط في المحيط الأطلسي بسرعة 483 كيلومتراً في الساعة.

وإليك صورة السيارة التي ودّعناها قبل ساعات، إذ نشر ماسك على حسابه بإنستغرام صورة لها خلال نقلها داخل الصاروخ.

أما سائق هذه العربة فقد كان دمية ترتدي البذلة المصمّمة للسفر الفضائي عبر مركبة Crew Dragon.


Camera views from inside the payload fairing #FalconHeavy

A post shared by Elon Musk (@elonmusk) on


نتائج هذه التجربة ربما تجعل من السهل نقلنا مستقبلاً إلى الفضاء. شخصياً أتمنى ألا يسافر كثيرون وقتها للفضاء، ليكون خالياً من البشر وأكثر راحة.


أما عن مميزات الصاروخ




الصاروخ مصمم لوضع حمولة يصل وزنها إلى 70 طناً (70000 كيلوغرام) في مدار قريب من الأرض، بتكلفة 90 مليون دولار لكل عملية إطلاق. ويعادل هذا مثلي قدرة الحمولة لأكبر الصواريخ، في أسطول الفضاء الأميركي وهو الصاروخ دلتا 4 هيفي، بحسب موقع CBS News الأميركي.

ويجعل اختبار الإطلاق فالكون هيفي أقوى صاروخ قيد التشغيل في الفضاء، إذ يمكنه نقل حمولة أكبر من أي مركبة فضائية انطلقت منذ إطلاق الصاروخ ساترن 5 التابع لإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا)، الذي أحالته ناسا للتقاعد عام 1973، أو الصاروخ السوفيتي إنيرجيا، الذي انطلق في آخر مهمة له عام 1988.

ماسك أطلق على الصاروخ اسم "الوحش"، نظراً لقوته وحجمه الضخم، فالجزء الأول من الصاروخ الذي يبلغ طوله حوالي 70 متراً يضم 3 صواريخ فالكون 9، وبنواة 9 محركات، بحسب صحيفة The New York Times الأميركية.

وتولد المحركات قرابة 2 مليون و200 ألف كيلوغرام من الضغط عند الإقلاع، أي ما يعادل قوة دفع نحو 18 طائرة بوينغ 747.

ويعد صاروخ "زحل الوحش 5" الذي أطلقته وكالة الفضاء الأميركية "ناسا"، سنة 1973، أضخم صاروخ جرى إطلاقه من الأرض.

تحقيق النجاح في إطلاق صاروخ بحجم "فالكون الثقيل"، يعطي دفعة مهمة للبدء في تطوير صواريخ أكبر، التي يمكن أن تساعد في إرسال الناس إلى المريخ، والتي قد تكون جاهزة للإطلاق في منتصف 2020.