علموا مكانه فحاصرت 3 أجهزة أمنية إسرائيلية المنطقة منذ الفجر وبدأ الاشتباك.. تفاصيل اغتيال أحمد جرار بعد مطاردة لأكثر من شهر

تم النشر: تم التحديث:
1
1

كشف الشاباك الإسرائيلي، الثلاثاء 6 فبراير/شباط 2018، بعض التفاصيل عن عملية اغتيال أحمد نصر جرار، الذي تتهمه إسرائيل بالوقوف على عملية قتل مستوطن إسرائيلي قرب مدينة نابلس، الشهر الماضي.

وقال جهاز الشاباك الاسرائلي في بيان "سمح بالنشر بأنه في ختام جهود استخباراتية وعملياتية معقدة، بدأت فور العملية التي قتل فيها الحاخام رازيئيل شيفاح، من مستوطنة حفات جلعاد، تمكن الجيش من قتل أحمد جرار".

ووفقاً لما نقله موقع مدار نيوز الفلسطيني، فإن الشاباك يؤكد أن جرار كان المخطط الرئيسي للعملية، وشارك بشكل مباشر بالتنفيذ، وتبين من التحقيقات أنه وزملاءه كانوا قد خططوا لتنفيذ عمليات أخرى.


تفاصيل العملية


وعن تفاصيل العملية، قال الشاباك الإسرائيلي: "في ساعات الصباح الباكر، وصلت معلومات تفيد بوجود أحمد جرار بمبنى قرب مدينة جنين، فقاموا باستدعاء قوة من الوحدة الخاصة تدعى (يمام)، تابعة للشرطة الإسرائيلية، وقامت بتطويق المبنى دون أن يلاحظ أحد ذلك".

لاحظت القوة الخاصة حركة لأحمد جرار في المبنى، لكنها لم تكن تعلم إن كان يستعد للانسحاب أم للاشتباك، وفقاً لما نقله موقع مدار نيوز.

وبحسب ما نقله الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي فقد طالب القوات جرار بالخروج وتسليم نفسه، لكنه خرج وهو يحمل حقيبة وقطعة سلاح من نوع M-16 فعاجلته القوة المقتحمة بإطلاق النار عليه وقتله.

وأكد الشاباك أن جرار كان مسلحاً، وعلى جسمه حقيبة كبيرة، فصدرت التعليمات للوحدة الخاصة بالمبادرة بإطلاق النار خوفاً من أن يفاجئهم هو بإطلاق النار.

وبحسب وكالة صفا الفلسطينية فإن اشتباكاً مسلحاً اندلع في الحي الغربي لبلدة اليامون، عقب محاصرة جرار في غرفة مهجورة لجأ إليها.

وقالت مصادر فلسطينية إن العملية العسكرية استمرت طوال ساعات الليل في بلدة السيلة الحارثية، التي كانت محور المداهمات، حيث حوصرت بعشرات الآليات وأغلقت مداخلها، في حين لم تفارق طائرات المراقبة سماء المنطقة وعلى علو منخفض.

وأضافت أن أصوات انفجارات وإطلاق نار متقطع سمع طوال ساعات الليل في السيلة الحارثية وفي منطقة الوديان بين اليامون والسيلة الحارثية، أعقبه اقتحام آخر لبلدة اليامون ومحاصرة إحدى البنايات، حيث هدمت جرافات الاحتلال سوراً وغرفاً بمحيط البناية.

وقال الموقع الإسرائيلي إن جرار قتل من رشقة الرصاص الأولى التي أطلقها عناصر الوحدة الخاصة الإسرائيلية، فقد كان بحوزته حقيبة عثر بداخلها على كمية كبيرة من الرصاص والمتفجرات حسب الرواية الإسرائيلية.

وأضاف بيان الشاباك أن العملية التي بدأت في ساعات الفجر، كانت ضمن عملية مشتركة لجهاز الشاباك وقوات الجيش ووحدة مكافحة الإرهاب التابعة للشرطة الإسرائيلية".

وتداول رواد التواصل الاجتماعي صورة لجرار بعد اغتياله، ويظهر بجانبه عدد من مخازن السلاح، فيما لم يتم التأكد من صحة هذه الصورة.

1


دولة تلاحق فرداً


الاحتفاء الإسرائيلي باغتيال جرار كان على أعلى المستويات، فقد غرد وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان على صفحته بموقع تويتر بخبر اغتيال جرر، وقال لقد أغلقنا الحساب مع جرار".

أما أفيخاي أدرعي، الناطق باسم الجيش، قال في تغريدة نشرها على صفحته في موقع "فيسبوك": "تمكنت قوات الأمن من قتل الإرهابي الجبان أحمد نصر جرار، العضو المركزي في الخلية الإرهابية التي نفذت الاعتداء التخريبي قرب نابلس مطلع الشهر الماضي، بعد أن حاول الفرار من مكان اختبائه في (قرية) اليامون قرب (مدينة) جنين".

وسخّرت إسرائيل كل طاقتها للبحث عن جرار خلال الشهر الماضي، فقد اجتاحت قوات الاحتلال قرى عدة واقتحمت أكثر من مرة في يوم واحد القرية الوادعة وادي بورقين، مسقط رأس أحمد جرار، واعتقلت أقارب له وشباناً آخرين على أمل الحصول على أي معلومة تؤدي إلى الوصول إليه.

وشاركت في عملية البحث على الشاب العشريني وحدات إسرائيلية خاصة، مكونة من عناصر من لواء جفعاتي، وعناصر من وحدات حرس الحدود الإسرائيلي.

وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن مطاردة أحمد جرار تعتبر "من أكثر عمليات الملاحقة المكثفة التي سجلت لمطارد فلسطيني في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة".

وخرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال افتتاح جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، الأحد 4 فبراير/شباط، وقال: "لن نسمح لأحمد جرار بكسر روح إسرائيل أو كسر عزيمتنا".

وقال الصحفي الإسرائيلي جال بيرغر: "يبدو أن أحمد جرار اختار المواجهة، فالبرق لا يضرب مرتين، ورويداً رويداً يتحول لأسطورة".

وأحمد جرار هو نجل ناصر جرار، أحد قياديي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الذي قتلته القوات الإسرائيلية خلال الانتفاضة الثانية (2000-2005).