تشعر بالقلق بعد إسقاط طائرتها.. روسيا تأمر مقاتلاتها في سوريا باللجوء إلى تلك الحيلة لتفادي صواريخ المعارضة

تم النشر: تم التحديث:
A RUSSIAN PLANE IN SYRIA
SYRIA - JULY 5, 2017: A Tupolev Tu-95MCM strategic bomber aircraft (background) of the Russian Aerospace Forces long-range aviation strikes Islamic State (banned in Russia) targets in Syria with brand new Kh-101 (X-101) cruise missiles. Video screen grab/ Russian Defence Ministry's Press and Information Department/TASS (Photo by TASS\TASS via Getty Images) | TASS via Getty Images

قالت صحيفة إزفيستيا الروسية اليوم الإثنين 5 فبراير/شباط 2018 إن موسكو أمرت طائراتها الحربية في سوريا بالتحليق على ارتفاعات أعلى لتفادي الصواريخ المضادة للطائرات والمحمولة على الكتف وذلك بعد إسقاط طائرة روسية في إدلب يوم السبت.

وغيرت روسيا من سياستها بعدما أسقط مقاتلون من المعارضة السورية طائرة روسية من طراز سوخوي-25 يوم السبت بمحافظة إدلب وقتلوا قائدها على الأرض بعد أن قفز من الطائرة.

ونقلت الصحيفة عن وزارة الدفاع الروسية قولها إن قراراً اتخذ بألا تحلق مثل هذه الطائرات من الآن فصاعداً إلا على ارتفاع أعلى من خمسة آلاف متر وذلك حفاظاً عليها.

وأضافت أن مثل هذه السياسة طبقت من قبل لكن طائرات سوخوي-25 حلقت لسبب ما على ارتفاعات منخفضة في الأيام القليلة الماضية.

ووصفت وسائل الإعلام الروسية قائد الطائرة التي أسقطت يوم السبت وهو الميجر رومان فيليبوف بالبطل.

وأضافت أن مقاتلي المعارضة فتحوا النار عليه بعدما قفز من الطائرة وهبط بمظلة على الأرض وأنه أطلق النار عليهم بمسدسه قبل أن يسقط قتيلاً.

وأوضحت وسائل إعلام روسية أن قوات خاصة سورية وربما روسية تعمل في المنطقة التي قتل فيها الطيار لاسترجاع جثته وقطع من الصاروخ الذي أصاب طائرته سعياً لمعرفة من أين حصل مقاتلو المعارضة عليه.

واعتبر الكرملين اليوم امتلاك المعارضة السورية منظومات دفاع جوي محمولة تشكل خطراً هائلاً على كل الحكومات.

وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين في مؤتمر صحفي عبر الهاتف اليوم الإثنين إن من السابق لأوانه تحديد من أمدَّ المعارضة بالمنظومة التي استخدموها لإسقاط الطائرة، مضيفاً أن وصول صواريخ كهذه إلى يد "إرهابيين" أمر مقلق للغاية.

يأتي ذلك فيما كثفت طائرات روسية غاراتها على بلدات ومدن يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في محافظة إدلب بشمال سوريا ليل الأحد (4 فبراير/شباط) بعد يوم واحد من إسقاط قوات المعارضة طائرة حربية روسية وقتل قائدها.

وقالت مصادر بالدفاع المدني إن الغارات الجوية استهدفت بلدتي كفر نبل ومعصران بالإضافة إلى مدن سراقب ومعرة النعمان وإدلب وإنه تم الإبلاغ عن سقوط العديد من القتلى وعشرات من الجرحى مع رفع رجال الإنقاذ الأنقاض. وقال شهود وسكان إن مستشفى أُصيب في معرة النعمان وهناك مخاوف من أن يكون ما لا يقل عن خمسة أشخاص قد قُتلوا في هجوم آخر ألحق أضراراً ببناية سكنية في كفر نبل.

وظهر في شريط مصور سجله رجال الإنقاذ قيام رجال الدفاع المدني بإخراج أطفال على محفات من المستشفى الذي تعرض للقصف في الوقت الذي كان فيه رجال إنقاذ آخرون يكافحون لإخماد حريق.

وفي مدينة إدلب قال شاهد إن مبنى مؤلفاً من خمسة طوابق سُوي بالأرض وإن هناك مخاوف من أن يكون ما لا يقل عن 15 شخصاً قد لقوا حتفهم. وشن الجيش السوري مع فصائل مدعومة من إيران وسلاح الجو الروسي هجوماً ضخماً في ديسمبر/كانون الأول للسيطرة على أراض في محافظة إدلب آخر محافظة ما زالت تحت سيطرة قوات المعارضة بشكل أساسي.


وينظر السوريون المعارضون للأسد إلى روسيا على أنها قوة غازية ويلقون عليها باللوم في مقتل آلاف المدنيين منذ أن انضمت موسكو للحرب إلى جانب الحكومة السورية في عام 2015. وتنفي وزارة الدفاع الروسية استهداف المدنيين وتقول إنها لا تستهدف أحداً سوى المقاتلين الإسلاميين المتشددين في سوريا.