"لن نسمح له بكسر روح إسرائيل".. من هو الفلسطيني صاحب أطول عملية مطاردة في الضفة الغربية ويُقلق نتنياهو؟

تم النشر: تم التحديث:
BENJAMIN NETANYAHU
JIM HOLLANDER via Getty Images

استهل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو افتتاح جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية الأحد 4 فبراير/شباط بقوله: "لن نسمح لأحمد جرار بكسر روح إسرائيل أو كسر عزيمتنا".

وقال الصحافي الإسرائيلي جال بيرغر: "يبدو أن أحمد جرار اختار المواجهة، فالبرق لا يضرب مرتين، ورويداً رويداً يتحول لأسطورة".

استخبارات إسرائيل الأقوى في المنطقة لم تستطع حتى هذه اللحظة إلقاء القبض على أحمد جرار "22 عاماً"، وبالاستعانة بأجهزة الأمن الفلسطينية، المسؤول عن عملية قتل الحاخام "إزرائيل شيفح" في العاشر من الشهر الجاري.

وتتهم إسرائيل جرار بالمسؤولية المباشرة عن عملية إطلاق النار التي وقعت قرب منطقة حفات جلعاد الاستيطانية، الواقعة غرب مدينة نابلس والتي أسفرت عن مقتل الحاخام وهو يقود سيارته.

ahmdjrar

وتشارك في عملية القبض على الشاب العشريني وحدات إسرائيلية خاصة، مكونة من عناصر من لواء جفعاتي، وعناصر من وحدات حرس الحدود الإسرائيلي، ولكن لماذا تتزايد تصريحات القادة العسكريين والصحفيين الإسرائيليين من ذكر أحمد جرار؟

يرى مدير مركز الدراسات الإقليمية في فلسطين أيمن الرفاتي أن "تصريحات إسرائيل المستمرة عن أحمد جرار بوصفه أسطورة، هي محاولة لإبقائه خاملاً مختبئاً دون حراك، حتى يتم القبض عليه قبل أن ينفذ عملية جديدة نوعية كالسابقة ضد إسرائيل".

يضيف الرفاتي لـ"هاف بوست عربي" إن "الالتفاف الجماهيري نحوه كان جديداً، أو أن يتحول لرمز فلسطيني ممتد قابل للتوالد بسرعة".

وبحسب مصادر الرفاتي فقد "أنشأ الشباب الفلسطيني في كل القرى والمحافظات الفلسطينية في الضفة الغربية، والتي قد يهاجمها الجيش الإسرائيلي نقاط تحذير مبكرة، تنذر جرار ومن معه بقدوم القوات الخاصة الإسرائيلية للمدينة، فعرقلوا مداهماته للأحياء الفلسطينية بالحجارة والزجاجات الحارقة، في حين لم تتخذ أجهزة السلطة الفلسطينية أي موقف من الاقتحامات الإسرائيلية".

وقد نقل الخبير في الشأن الإسرائيلي صالح النعامي عن القناة الإسرائيلية الثانية قولها: "إجماع الفلسطينيين في الضفة الغربية على إكبار أحمد جرار، منفذ عملية نابلس الأخيرة والاحتفاء به والدفاع عنه، يحرج السلطة الفلسطينية ويمثل مؤشرات سلبية جداً لما ينتظر إسرائيل مستقبلاً".

وتشهد مناطق العمليات الخاصة في الضفة الغربية خصوصاً مدينة جنين ونابلس وقراها خروجاً مستمراً للشباب الفلسطيني في الضفة الغربية، ونقاط اشتباك بالحجارة والزجاجات الحارقة فورية، حيث هتف الشباب "طلقة بطلقة، ونار بنار، تحية لأحمد جرار"، في حين نُقش اسم أحمد جرار وعلقت صوره في شوارع قطاع غزة.

من جهتها كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت على أن مطاردة أحمد جرار تعتبر "من أكثر عمليات الملاحقة المكثفة التي سجلت لمطارد فلسطيني في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة، وأن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية مستمرة في عملياتها لاعتقال قائد الخلية التي قتلت الحاخام أزرائيل شيفح في نابلس”.

وفيما يتمدد "الوقت الضائع" على حد وصف ليبرمان وزير الدفاع الإسرائيلي للقبض على أحمد جرار، تبقى إسرائيل في حالة قلق مستمر من تنفيذ عمليات جديدة يقودها جرار، أو تشكيل مجموعات قتالية شبابية على شاكلة مجموعة جنين.