بروكسل تستعير منفذ أكبر هجوم دامٍ من فرنسا لمحاكمته في بلجيكا.. هل يخرج "صلاح عبد السلام" عن صمته هذه المرة في المحكمة؟

تم النشر: تم التحديث:
SALAH ABDESLAM
2

يمثل الإثنين 5 فبراير/شباط 2018، الفرنسي من أصل مغربي صلاح عبد السلام، للمرة الأولى أمام القضاء البلجيكي في جلسة علنية بتهمة المشاركة في تبادل إطلاق النار مع رجال الشرطة خلال مطاردته في العاصمة البلجيكية في آذار/مارس 2016.

ونُقل الأحد 4 فبراير/شباط 2018 عبد السلام من فرنسا حيث كان في سجنه "فلوري ميرجيس" في الضاحية الباريسية وهو المتهم الوحيد الناجي من منفذي هجمات باريس في 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 والتي أدت إلى مقتل 130 شخصاً، وفق ما ذكرت الوكالة الفرنسية.

ووسط إجراءات أمنية مشددة، تبدأ الإثنين بالعاصمة البلجيكية بروكسل أولى جلسات محاكمة عبد السلام، وبالنسبة للسلطات البلجيكية، فإن تلك الإجراءات الأمنية المشددة الغرض منها هو تحقيق هدفين رئيسيين، أولهما هو الحيلولة دون أي عمل إرهابي انتقامي رداً على المحاكمة والهدف الثاني هو ضمان حماية المتهم الذي "استعارته" بروكسل من باريس لمحاكمته على أن تعيده إلى السلطات الفرنسية بعد انتهاء المحاكمة.

ومن المنتظر أن تستمر جلسات الاستماع لأربعة أيام، على أن تتم في الغرفة 90 من محكمة جنح بروكسل بقصر العدالة.


اتفاق فرنسي بلجيكي


ويحاكم عبد السلام، إلى جانب سفيان عياري في تلك القضية بتهمة إطلاق النار بشارع دريس بمدينة فورست قرب العاصمة البلجيكية بروكسل في 15 مارس/آذار 2016، في إطار حملة أمنية استهدفت مشتبهين بتنفيذهم اعتداءات باريس، وهي الحملة التي أدت إلى مقتل أحد المشتبه بهم وفرار صلاح عبد السلام، قبل أن يلقى القبض عليه بعد ذلك بثلاثة أيام في مدينة مولنبيك.

ووفقاً لاتفاق قضائي فرنسي بلجيكي، سيتم نقل صلاح عبد السلام من محبسه الحالي في فلوري ميروجيس في مدينة سيل إلى السجن شديد الحراسة بمدينة فندين لوفيل بمنطقة بادي كاليه، على أن يتم نقله إلى المحاكمة في بروكسل وإعادته بعد كل جلسة إلى هذا السجن في رحلة تبلغ 130 كلم.

وهذه المحاكمة ليست سوى تمهيد لمحاكمته في فرنسا في قضية الاعتداءات التي اودت بحياة 130 شخصاً. لكنها منتظرة جداً لمعرفة ما إذا كان عبد السلام سيخرج عن الصمت الذي يلتزمه أمام المحققين الفرنسيين.

وهذا الفرنسي من أصل مغربي البالغ من العمر 28 عاماً وكان يعيش في مولنبيك الحي الشعبي المتنوع في بروكسل، كان ينتمي على ما يبدو إلى خلية جهادية تورطت في ثلاثة ملفات إرهابية كبرى على الأقل.

يذكر أن اعتداءات باريس التي تبناها تنظيم داعش أسفرت عن سقوط 130 قتيلاً ومئات الجرحى، صدمت الرأي العام الفرنسي والدولي، وأجبرت السلطات الفرنسية على فرض حالة الطوارئ في البلاد وتغيير سياستها الأمنية.