كتبت تغريدة عن السعودية والإمارات فعاقبوها.. حزب الإصلاح اليمني يتخذ إجراءً ضد توكل كرمان الحائزة على جائزة نوبل

تم النشر: تم التحديث:
TAWAKKOL KARMAN
PHILIPPE DESMAZES via Getty Images

أعلن حزب التجمع اليمني للإصلاح، مساء أمس السبت 3 فبراير/ شباط 2018، تجميد عضوية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرمان، وذلك على خلفية انتقادات وجهتها للتحالف العربي الذي تتزعمه السعودية، وهي الخطوة التي اعتبرت كرمان أنها صدرت من "رهائن لدى الرياض وشيوخ أبو ظبي".

وأشار بيان نشره موقع "الإصلاح نت" الناطق بلسان الحزب إلى أن "مواقف الإصلاح وتوجهاته تعبر عنها مؤسساته وهيئاته الرسمية وفي مقدمتها الهيئة العليا والأمانة العامة والناطق الرسمي".

وأوضح الحزب أن "أي تصريحات أو كتابات في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي تعبر عن أشخاصها ولا تعبر عن مواقف ورؤى الحزب وتوجهاته".

وكانت كرمان، الحاصلة على جائزة نوبل للسلام عام 2011، قد شنت هجوماً على التحالف العربي الذي تتزعمه السعودية ووصفته بـ" العدوان".

وقالت الناشطة اليمنية في تغريدة على "تويتر"، أول أمس الجمعة، إن "تحالف العدوان السعودي الإماراتي استغل الانقلاب على الشرعية في صنعاء (نفذته جماعة أنصار الله "الحوثيين" عام 2014) لممارسة احتلال بشع ونفوذ أبشع على اليمن العظيم".

وأكدت الأمانة العامة للإصلاح (أرفع هيئة سياسية في الحزب)، "أن ما صدر عن توكل كرمان لا يمثل الإصلاح ومواقفه وتوجهاته ويعد خروجاً على مواقف الإصلاح".

وفيما أشارت إلى أنها "بذلت جهوداً كبيرة لإثناء كرمان إلا أنها لم تستجب لكل ذلك"، ذكرت الأمانة العامة، أنها " اتخذت قراراً بتجميد عضويتها في التجمع اليمني للإصلاح استناداً إلى نظمه ولوائحه".

ولدى تعليقها على قرار تجميد عضويتها، اعتبرت توكل كرمان، الأمانة العامة لحزب الإصلاح "مجرد معتقلين لدى الرياض، وعبيداً لحكام الرياض وشيوخ أبوظبي الذين ذهبوا بعيداً في الانحراف بأجندة التحالف العربي من مساندة الشرعية إلى مقوض لها، ومحتل للبلاد"، حسب تعبيرها.

وقالت كرمان، في بيان نشرته على صفحتها الرسمية على تويتر، مساء أمس السبت، مخاطبة قيادة الإصلاح "أنتم الذين لا تمثلون المزاج العام لحزب الإصلاح الذي يرفض كسائر الشعب اليمني هذا الانحراف للتحالف العربي وهذا العدوان، وليس من لوائح الحزب وأدبياته أن يكون عضو الإصلاح تابعاً للرياض أو عبداً لأبو ظبي".

وأضافت كرمان "إن السعودية ومعها الإمارات، حوّلت الشرعية والأحزاب اليمنية وفي مقدمتها الإصلاح إلى رهائن مستلبة الإرادة ومتحكم في قرارها، وهم من يحتاجون الوقوف والتضامن معهم حتى يتحرروا من الارتهان".

ولفتت الناشطة اليمنية، إلى أنه "ليس من حق قيادات الأحزاب المسلوبة الإرادة أن تتخذ أي مواقف أو قرارات بمعاقبة أو حتى تجميد عضوية من ينتمون لها لكي ترضي السعودية في الظروف والحالات الطبيعية، فكيف إذا كانت هذه الأحزاب والقيادات صارت رهائن لدى السعودية والامارات، وتتعرض للابتزاز السياسي والمعنوي".

وجاءت تصريحات كرمان بعد أيام من اشتباكات شهدتها عدن بين قوات تابعة للحكومة المعترف بها دولياً، وأخرى موالية لـ"المجلس الانتقالي الجنوبي" وتحظى بدعم من الإمارات، وأسفرت المواجهات عن سيطرة الأخيرة على أجزاء واسعة من العاصمة المؤقتة، وهو ما اعتبره مراقبون "انحرافاً للتحالف الذي تقوده السعودية عن الدفاع عن الشرعية".

واندلعت الاشتباكات الأحد الماضي بعد انقضاء مهلة حددها "المجلس" الساعي لانفصال جنوب اليمن، للرئيس عبد ربه منصور هادي ليقيل حكومة أحمد عبيد بن دغر التي يتهمونها بالفساد وسوء الإدارة، وهو ما تنفيه الحكومة.