هل يتجسس مكتب التحقيقات الفيدرالي على المسلمين ويزرع مخبرين؟ معلومات ووثائق حُجبت وحذفت

تم النشر: تم التحديث:
S
s

رفضت محكمة الاستئناف الفيدرالية حكماً من قاضٍ في ولاية كاليفورنيا الخميس 1 فبراير/شباط 2018، من شأنه أن يطلب من مكتب التحقيقات الفيدرالي الكشف عن وثائق تصف جهود المكتب للتجسس على المسلمين في شمال ولاية كاليفورنيا وتجنيد المخبرين من بين الطوائف المسلمة تقرير لمجلة Newsweek الأميركية.

دعوى قضائية رفعها الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، والتجمع المعنيّ بالقانون الآسيوي، وصحيفة الغارديان في عام 2010، طالبت بالحصول على وثائق حول ما إذا كان مكتب التحقيقات الفيدرالي يستخدم التعليم و"التوعية المجتمعية" لاختراق المجتمعات الإسلامية. وقد أصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي عشرات الآلاف من الوثائق، التي أظهر بعضها أن عملاء المكتب الفيدرالي قد أُحيطوا علماً بالآراء الدينية لبعض أفراد الجالية المسلمة. غير أن بعض المعلومات حُذفت من الوثائق، وحُجبت وثائق أخرى.

وفق Newsweek فقد أصدر قاضي محكمة جزئية حكمه، الذي ينص على أن مكتب التحقيقات الفيدرالي ينبغي أن يقدم المواد والوثائق الإضافية، إلا أن محكمة الاستئناف قررت الخميس، أن الوكالة لا تحتاج إلى تقديم المعلومات المفقودة.

وقال بعض المدافعين عن الجالية المسلمة الأميركية إنهم يشعرون بخيبة أمل إزاء القرار؛ بل إن الحكم لن يغير التصور الشائع بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي يتجسس على الأميركيين المسلمين.

وقال غادير عباس، وهو محامٍ في مجلس العلاقات الأميركية-الإسلامية، لمجلة نيوزويك: "لا نحتاج إلى معلومات إضافية لمعرفة أن مكتب التحقيقات الفيدرالي قد أشبع مجتمعنا بالمخبرين وأنشأ مراكز التنصت التي تراقب باستمرار الجالية المسلمة. ولا ينبغي لك إقناع الناس في الجالية المسلمة بأن عمليات المراقبة غير المرغوب فيها مستمرة".

وأضاف: "حتى بالنسبة لأولئك الذين عملوا على قضايا المراقبة مِنَّا، فلقد كان دائماً من الصعب علينا أن نرى المشاعر المعادية للمسلمين بكل وضوح والتي تنتشر في وسائل إنفاذ القانون الفيدرالي. ومن المؤسف أننا لن نحصل على الوثائق، ولكننا نعرف ما يكفي، استناداً إلى تجاربنا الخاصة، أن الحكومة الفيدرالية تنظر إلى المسلمين والإسلام مع افتراض الشك والاشتباه".

وتضمنت الوثائق المطلوبة في الدعوى معلومات عن كيفية تعامل وتجنيد مكتب التحقيقات الفيدرالي المخبرين السريين.