الرئيس البرازيلي الأسبق يستعيد جواز سفره بعد أسبوع من مصادرته

تم النشر: تم التحديث:
S
s

أمر قاضٍ فيدرالي برازيلي بأن يُعاد إلى الرئيس الأسبق، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، جواز سفره الذي صادره القضاء الأسبوع الماضي، بعد الحكم عليه بالسجن من قِبل محكمة استئنافية.

وكان "لولا" يستعد للسفر إلى إثيوبيا؛ للمشاركة في مؤتمر لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، نهاية الأسبوع الماضي. لكنّ قاضياً فيدرالياً منعه من مغادرة البلاد وأمر بمصادرة جواز سفره.

وألغى "لولا"، المرشح الأوفر حظاً للفوز في الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في أكتوبر/تشرين الأول 2018، رحلته التي كانت مقررةً بعد ساعات، وقام محاموه بتسليم جواز سفره إلى القضاء في اليوم التالي.

وقال القاضي برونو أبوليناريو في قراره: "لا يمكن، بأي طريقةٍ، استنتاج أن (لولا) كان يخطط للهرب من البلاد بهدف الإفلات من تطبيق قانوننا الجنائي". وأضاف: "بالعكس، كان خروجه من البلاد مبرراً بالتزام مهني مقرر مسبقاً".

وتابع القاضي في قراره، الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه، أن "وحده خيالاً كبيراً أوصل إلى النتيجة" التي استخلصها القاضي، الذي أمر بمصادرة جواز سفره.

وكانت محكمة قي بورتو أليغري (جنوب) أكدت، الأربعاء الماضي، إدانة "لولا" بعدم التحرك في مواجهة الفساد وتبييض الأموال؛ بسبب قبوله شقة من 3 طوابق على شاطئ البحر، من شركة للبناء.

ومع خسارته دعوى الاستئناف، لا يبدو "لولا" مهدَّداً بالسجن قريباً، لكن فرص ترشحه للانتخابات تضررت إلى حد كبير.

لكن القضاة الذين حكموا عليه بالسجن، قالوا إنه لن يبدأ بقضاء العقوبة إلا بعد أن يستنفد كل أشكال الطعن. وهذا يعني أن "لولا" يمكن أن يُسجن خلال أسابيع أو أشهر مع انتهاء كل طلبات الطعن التي يمكنه الاستفادة منها أمام الهيئات القضائية العليا في البلاد؛ أي محكمة العدل العليا أو المحكمة العليا.

وتقدَّم محاموه الجمعة 2 فبراير/شباط 2018، بطلب إحضار وقائي أمام المحكمة العليا؛ لتجنيبه السجن، بعد 3 أيام على رفض محكمة العدل العليا طلباً مماثلاً.

وقال إن هذا الطلب الخطي الذي وقَّعه 11 محامياً، واطلعت "فرانس برس" على نصه، يهدف إلى "منع أي تهديد بتعليق حرية التنقل (فوراً أو في الأمد المتوسط)؛ بسبب مخالفة قانونية أو استغلال للسلطة".

وفي الوقت نفسه، عرض محامو "لولا" القضية على مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، في جنيف؛ لإدانة انحياز القضاء البرازيلي، على حد قولهم.

وقال كريستيانو زانين مارتينز، أحد محامي الرئيس الأسبق، إن قرار القاضي أبوليناريو "يصحِّح" حكم المحكمة الابتدائية الذي ينتهك الضمانات التي كفلها الدستور بحرية الحركة.