أحرق الصقيع وجهها وصارعت الموت لساعاتٍ على جبل غطته الثلوج.. قصة طفلة سورية فقدت عائلتها خلال اللجوء إلى لبنان (فيديو)

تم النشر: تم التحديث:
1
1

انتهت محاولة الطفلة السورية سارة، (3 أعوام)، بطريقة مأساوية، خلال محاولتها مع عدد من أفراد عائلتها، اللجوء من سوريا إلى لبنان بطريقة غير شرعية.

ونجت الطفلة سارة من الموت بسبب البرد القارس، لكنها فقدت أمها، وشقيقتيها الكبريَين، وعمتها وابني عمتها الاثنين، وبقيت ساعاتٍ على جبل تصارع الموت خلال عاصفة ثلجية يوم 19 يناير/كانون الثاني 2018، بحسب ما ذكره موقع "بي بي سي"، الجمعة 2 فبراير/شباط 2018.

ولم يبقَ لدى سارة سوى والدها للاعتناء بها، والذي قال إنه سيبذل ما في وسعه للاعتناء بها وتعويضها عما حصل لها من فقدان والدتها.

وبسبب الصقيع الذي تعرضت له الطفلة، فإن حروقاً أصابت وجهها، وهي ترقد الآن في أحد المستشفيات، تنتظر إجراء الأطباء عملية لها، حيث سيضطرون إلى أخذ جلد من عنقها لترميم وجهها.

وكانت السلطات اللبنانية قد عثرت الشهر الماضي (يناير/كانون الثاني) على جثث للاجئين سوريين ماتوا بسبب البرد وبينهم أطفال، خلال محاولتهم الوصول إلى لبنان بسلوكهم طريقاً عبر الجبال، بعدما فرضت السلطات اللبنانية قيوداً صارمة على استقبال السوريين.

وعبّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان لها بوقت سابق، عن "حزنها العميق لوفاة سوريين بالقرب من نقطة المصنع الحدودية بشرق لبنان، في أثناء محاولتهم الدخول إلى الأراضي اللبنانية، خلال عاصفة ليلية، عبر طريق تهريب".

وأضاف البيان أن "الضحايا كانوا يحاولون عبور ممر شاقٍّ ووَعِرٍ في درجات حرارة متدنية جداً، وتم العثور في الوقت الملائم على آخرين من ضمن المجموعة، بينهم امرأة حامل، وساعدهم عدد من سكان المنطقة والجيش اللبناني والدفاع المدني في نقلهم إلى المستشفيات قبل أن يتجمدوا من البرد".

وأشارت المفوضية إلى أن هذه "الفاجعة تعكس درجة اليأس لدى هؤلاء الذين يسعون للوصول إلى الأمان في لبنان، وتذكِّرنا بأن الوضع داخل سوريا ما زال هشاً، ولا تزال المخاطر هائلة أمام من يسعى إلى الأمان".

ووفق المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن عدد اللاجئين السوريين المسجّلين في لبنان بلغ 997 ألف لاجئ، حتى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2017، مع وجود أعداد من غير المسجلين لديها.

ويطالب لبنان المجتمع الدولي بتقديم الدعم للمساعدة في إعاشة السوريين، الذين فرُّوا جراء الحرب المستمرة في بلادهم منذ عام 2011.