الجندي الأمريكي الذي فك الحصار عن سفارة بلاده في طهران إبان ثورة الخميني أصبح مشرداً

تم النشر: تم التحديث:
S
S

أخيراً بعد تشرد وإفلاس، مُنح جندي سابق في القوة الجوية الخاصة البريطانية بيتاً يؤويه، بعدما كان شارك عام 1980 في عملية اقتحام السفارة الإيرانية.

وكان بوب كاري (64 عاماً) وفق تقرير صحيفة The Daily Mail قد أطلق عليه لقب بطل حرب بعدما خدم رقيباً أول في قوات النخبة، إلا أنه يدعي أنه ترك بلا مأوى يسكنه بعدما فشل مجلس مقاطعة هيرفوردشاير بإيجاد مسكن له.

وقالت السلطات إنه "لم يقدم كافة الوثائق اللازمة لتسجيله أصولاً ليحصل على المسكن"، وإنه رفض مساكن عرضت عليه، بيد أن الكاتب الشهير صاحب المبيعات القياسية آندي مكناب استجاب لمحنته، وأطلق عريضة التماس، وبعدما جمعت العريضة 400 ألف توقيع رضخت السلطات ووضعت اسم المحارب المخضرم على قائمة الإسكان، وهاهو الآن قد حصل على شقة في هيرفورد.

s

وفي حديث له إلى صحيفة ذا صن البريطانية، قال كاري، المسجل على أنه صاحب إعاقة إنه قبل بالمنزل فوراً. وأضاف "أكاد أطير فرحاً فالمنزل مناسب تماماً لي".

مكناب الذي كان بدوره يخدم في القوة الجوية الخاصة البريطانية سابقاً، أطلق عريضته على موقع Charge.org، مطالباً فيها بمنح كاري عقاراً مناسباً دائماً ليسكنه.

وفي غضون ساعة حصدت العريضة آلاف التواقيع، وقال المؤلف صاحب العريضة على صفحة جمع الأموال "بعدما فشل عمله التجاري الصغير خسر هذا المحارب المخضرم منزله ومصدر رزقه، وهو لا يحصل على المساعدة التي يحتاجها من السلطات، فبدلاً من ذلك يعيش عالةً على الصدقات التي تمنحه إياها رابطة فوج القوة الجوية الخاصة التي تدفع له تكاليف إقامته في نزل للمبيت".

وكان كاري من أوائل الجنود الذين اقتحموا مبنى السفارة الإيرانية المحاصر في لندن، شهر مايو/أيار 1980، بعدما احتجز في الداخل 26 شخصاً رهينة على يد 6 مسلحين إيرانيين منشقين.

s

وقد تسمَّر الملايين أمام شاشات التلفزة وهم يشاهدون جندي القوات الخاصة الذي كان في الـ27 آنذاك، وهو يحطم نافذة بمطرقة ثقيلة، مفسحاً الطريق أمام زملائه ليقتحموا المبنى بشكل لا يخلو من الإثارة.

المهمة التي دامت 11 دقيقة غدت لحظةً حاسمة غيَّرت مجرى تاريخ القوة الجوية الخاصة، وكان الأمر بتنفيذها قد أصدره وزير الداخلية ويليام وايتلو في اليوم الـ6 من الحصار، عندما أطلق الإرهابيون النار على فرد من أفراد طاقم السفارة فأرداه قتيلاً، قبل أن يلقي بالجثمان خارج السفارة.

وفيما تابع ملايين البريطانيين تطور الأحداث الدراماتيكية على الشاشات شقَّ كاري طريقه إلى المبنى مسرعاً، رغم وجود خطر احتمال انفجار عبوة ناسفة كان من المفروض أن تنفجر لتفتح منفذ عبور إلى السفارة، ثم هشم زجاج النافذة وكان أول مقتحمي المبنى.

ولد كاري في كامبريدج شاير عام 1953، وانخرط في الفوج الملكي الإنكليزي جندياً يافعاً بعمر الـ15 عاماً، 1968.

s

بعدما خدم في أيرلندا الشمالية اجتاز الاختبار القاسي لاختيار المؤهلين لعضوية القوة الجوية الخاصة عام 1979، ليتلقى تدريبات كي يكون عضواً في فريق الهجوم، بتخصص اقتحام المباني المرتهنة على يد الإرهابيين.

ثم بعد حادثة حصار السفارة الإيرانية خدم كاري مع القوة الجوية الخاصة في حرب فولكلاندز، وفي أيرلندا الشمالية.

لدى تسريحه من الخدمة عام 1985 أمضى 3 سنوات عمل فيها لدى عائلة الفايد، منها عام أمضاه حارساً شخصياً لدودي الفايد، الذي لقي حتفه لاحقاً مع الأميرة ديانا أميرة ويلز، في حادث سيارة بباريس.