هل تذكرون أكبر شركة ألبان بالعالم والتي سحبت 12 مليون علبة بسبب بكتيريا خطيرة؟ الآن تصدم زبائنها بحقيقة مخفية من 10 سنوات!

تم النشر: تم التحديث:
LACTALIS
FRANCOIS LO PRESTI via Getty Images

كشفت شركة صناعة الحليب الفرنسية (لاكتاليس)، التي انتشرت منتجاتها في عشرات الدول، عن أمر صادم لزبائنها، حيث اعترفت بأن بعض منتجاتها ربما كانت ملوثة ببكتيريا "السالمونيلا" طوال السنوات العشر الماضية.

وسحبت الشركة الملايين من عبوات الحليب المجفف من جميع أنحاء العالم، بعد اكتشاف تفشِّي البكتيريا في العام الماضي، وفقاً لما ذكره موقع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، الجمعة 2 فبراير/شباط 2018.

ويقول الباحثون إن السلالة نفسها من "السالمونيلا" كانت مسؤولة عن حالة تفشٍّ أخرى في عام 2005، فيما أقرت الشركة بأن منتجات "لاكتاليس" ربما أثَّرت على أطفال آخرين منذ ذلك الحين.

وفي مقابلة صحفية نُشرت، الخميس 1 فبراير/شباط 2018، قال إيمانويل بيسنييه، الرئيس التنفيذي لشركة لاكتاليس، إن "الاختبارات أظهرت أن المصنع الذي أثار حالة الهلع الأخيرة والموجود في كراون (شمال غربي فرنسا)، كان مسؤولاً أيضاً عن تفشي السالمونيلا عام 2005".

وبعد اكتشاف فضيحة الحليب، أغلقت "لاكتاليس" المصنع الذي تملكه منذ عام 2006، في ديسمبر/كانون الأول 2017.


أضرار كبيرة


وكان بيسنييه أعلن في 14 يناير/كانون الثاني 2018، أن شركته اتخذت قراراً بسحب 12 مليون علبة حليب أطفال في 83 بلداً حول العالم؛ بسبب تفشي بكتيريا "السالمونيلا" بها، بحسب ما ذكرته صحيفة "الغارديان" البريطانية.

ويتضمن الاستدعاء منتجات تصدّرها الشركة إلى دول، من بينها الصين وتايوان وباكستان وأفغانستان والعراق والمغرب ولبنان والسودان ورومانيا وصربيا وجورجيا واليونان وهايتي وكولومبيا وبيرو. واتجهت بعض المنتجات أيضاً إلى أسواق إقليمية، من بينها إفريقيا وآسيا.

وشركة الألبان التي يتولى بيسنييه إدارتها، هي الأكبر من نوعها في العالم، وبسببها أصيب 146 طفلاً بالمرض في عام 2005، بينما وصلت الحالات بعد تفشّي "السالمونيلا"، العام الماضي، إلى 38 حالة على الأقل، في فرنسا وإسبانيا، مرتبطة بحليب لاكتاليس.


ما هي "السالمونيلا"؟


و"السالمونيلا"، عبارة عن جرثومة عضوية منتشرة بالطبيعة وفي العديد من الكائنات الحية، وتصيب الإنسان والحيوان على حد سواء، وهي أحد الأسباب الرئيسية للأمراض التي تنقلها الأغذية بجميع أنحاء العالم.

وعدوى "السالمونيلا" يمكن أن تكون مهدِّدة للحياة، وخصوصاً للأطفال الصغار، وتنتقل العدوى بها عن طريق الفم، من خلال تناول أغذية، أو مياه ملوثة بالجرثومة، وتستطيع "السالمونيلا" تلويث الغذاء وتسميمه بشكل يصيب آلاف المرضى.

ومن أعراض الجرثومة، تلوُّث في الجهاز الهضمي يظهر كإسهال، وقد يكون دموياً أحياناً، ومصحوباً بشكل عام بارتفاع درجة حرارة الجسم، ومصاحباً لغثيان وقيء.

ويكمن الخطر الأساسي في نقص السوائل وقلة التبول، وجفاف بالجلد، وفي اللسان وبالأغشية المخاطية، وأحياناً تنتشر الجرثومة وتصل إلى مجرى الدم فتسبب تلوثاً عاماً، يسمى تعفن الدم.