ماكرون يتراجع.. ذكَّرته تركيا بماضي بلاده في الجزائر فغيَّر موقفه من عملية عفرين

تم النشر: تم التحديث:
MACRON
| POOL New / Reuters

تراجع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن تصريحاتٍ أدلى بها سابقاً بخصوص عملية "غصن الزيتون"، قال فيها: "إن عملية عفرين يجب ألا تتحول إلى احتلال".

جاء ذلك خلال تصريحات لماكرون، الخميس 1 فبراير/شباط 2018، على هامش زيارته لتونس، تعليقاً على رد الفعل الغاضب لوزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، حيال التصريح السابق.

وقال ماكرون: "إن رد فعل وزير الخارجية التركي يحمل معنى أن العملية (غصن الزيتون) ربما تهدف إلى أمن الحدود، وأن تركيا لا تسعى للتقدم أكثر من النقطة الموجودة فيها (عفرين)، أو البقاء فيها فترة طويلة".

وأكد أن لتركيا حقاً مشروعاً في الدفاع عن أمنها، ومكافحة تنظيم داعش الإرهابي في العمليات داخل حدودها.

وكان جاويش أوغلو قال في رده على تصريحات ماكرون السابقة، إنه "لا يحق لفرنسا ولأي دول أخرى، أن تعطينا دروساً بخصوص عملية (غصن الزيتون) التي تستهدف التنظيمات الإرهابية في منطقة عفرين بريف محافظة حلب السورية".

وأوضح أن أهداف "غصن الزيتون" معروفة وواضحة ويعلمها الجميع، وأن أنقرة زوّدت الأطراف كافة بالعملية وأهدافها قبل إطلاقها.

وأردف قائلاً: "نحن لسنا مثل فرنسا، التي احتلت الجزائر ودول المغرب العربي، وأفعالها في القارة الإفريقية معروفة للجميع، وليس لفرنسا الحق في أن تعطينا دروساً بهذه المسائل؛ فعملية (غصن الزيتون) ليست مخالِفةً للقوانين الدولية".

وأكّد جاويش أوغلو أن تركيا من أكثر الدول التي تولي اهتماماً لوحدة الأراضي السورية وصون حدودها، مشيراً إلى أن هدف "غصن الزيتون" هو تطهير الأراضي السورية من الإرهابيين، والقضاء على المخاطر التي تهدد تركيا من الجانب السوري.

وكان وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، قد تراجع سابقاً عن عزم بلاده على دعوة مجلس الأمن الدولي لاجتماع طارئ؛ لبحث الوضع الإنساني في سوريا، عقب انطلاق العملية.

وقال لاحقاً عقب اتصال هاتفي مع جاويش أوغلو في اليوم نفسه، إن تصريحاته لا تستهدف العملية العسكرية التركية، وإنما دعوة لعقد اجتماع استشاري لبحث الأزمة السورية.

ويواصل الجيش التركي منذ 20 يناير/كانون الثاني 2018، عملية "غصن الزيتون" التي تستهدف المواقع العسكرية لتنظيمي "داعش" و"ب ي د/ بي ك ك"َ شمال سوريا، مع اتخاذ التدابير اللازمة لتجنيب المدنيين أية أضرار